الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولـة
و رئيـس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 735 لسنة 46 ق.عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية. " بصفته "
2- وزير التربية والتعليم. "بصفته"

ضد

فوزية محمد مصطفى
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 5/ 9/ 1999 في الدعوى رقم 340 لسنة12ق المقامة من المطعون ضدها

الاجراءات

في يوم الاثنين الموافق 1/ 11/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً وببطلان تعديل حالة المدعي على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام ضدها بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه – لأسبابه – بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة/ عليا (فحص) والتي قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثامنة/ عليا (موضوع) والتي أحالته إلى الدائرة التاسعة/ عليا (موضوع) فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت بجلسة 1/ 3/ 2007 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 340 لسنة 12ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في 3/ 10/ 1989 طلبت في ختامها الحكم بأحقيتها في الإبقاء على التسوية التي لها طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وعدم الاعتداد بالقرار رقم 518 لسنة 1985 بتعديل تسوية حالتا وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها إن الجهة الإدارية قامت بتسوية حالتها ووصلت إلى الدرجة الثالثة بمرتب 86 جنيهاً في 1/ 7/ 1984 ثم أصدرت القرار رقم 518 في 6/ 7/ 1985 بإعادة تلك التسوية بعد انقضاء المواعيد المقررة قانوناً والتي تنتهي في 30/ 6/ 1985 طبقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984، وخلصت المدعية إلى طلب الحكم لها بما سلف بيانه من طلبات.
وبجلسة 5/ 9/ 1999 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً وببطلان تعديل تسوية حالة المدعية على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه طبقاً لأحكام المادة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973، والقوانين المعدلة لها، لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ومن ثم يكون القرار رقم 518 الصادر في 6/ 7/ 1985 المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون فيما تضمنه من تعديل المركز القانوني للمدعية – المطعون ضدها – بإعادة تسوية حالتها التي كانت قد تمت لها من قبل وبالتالي يتعين بطلان هذا التعديل وعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة – طبقاً لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 – لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 – بل يظل هذا الحق قائماً حتى تمام إعمال مقتضى حكم المادة الثامنة بإجراء التسوية الصحيحة المشار إليها وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1984.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقاً لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة ويسرى هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسرى على العامل، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 1984 – بالميعاد المشار إليه – يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ، وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانوناً وتسرى في حق العامل.
(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق.عليا).
ومن حيث إن المطعون ضدها كانت تشغل الدرجة الثالثة بمرتب مقداره (86 جنيهاً) في 1/ 7/ 1984 ثم أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 518 بتاريخ 6/ 7/ 1985 بإجراء تسوية للمطعون ضدها والتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق، والاحتفاظ بصفة شخصية بالمرتب الذي كانت تتقاضاه نتيجة التسوية السابقة واستهلاك الفرق بين المرتب الخطأ والمرتب الصحيح من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية من 1/ 7/ 1984 وعدلت راتب المطعون ضدها من 86 جنيهاً إلى 84 جنيهاً وبذلك تكون الجهة الإدارية قد طبقت على المطعون ضدها أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985، ويكون القرار رقم 518 الصادر في 6/ 7/ 1985 مخالفاً لأحكام القانون، ومن ثم يتعين عدم الاعتداد به.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضي بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه، ويضحى الطعن عليه بغير سند من صحيح القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 22/ 3/ 2007الميلادية، الموافق 4 ربيع أول 1428 هجرية.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات