أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد على هلال مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 302 لسنة 53 ق علياالمقام من
ثريا حامد محمد الفرنوانىضد
محافظ القاهره بصفتهمدير عام إدارة الوايلي التعليمية بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بجلسة 4/ 9/ 2006
فى الدعوى رقم 12059 لسنه 59 ق
الاجراءات
يوم الخميس الموافق 12/ 10/ 2006 أودع الأستاذ / جلال سعد الشابوري المحامى بالنقض والإدارية العليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 302 لسنه 53 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 4/ 9/ 2006 فى الدعوى رقم 12059 لسنه 59 ق والذى قضى بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل والزام المدعية المصروفات .وطلبت الطاعنه للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيةالطاعنه فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاتها الإعتياديةالتى لم تحصل عليها وقدره 805 يوما والزام الجهة الإداريةالمصروفات .
وتم اعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنة المصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإداريةالعليا حتى قررت بجلسة 3/ 5/ 2007 إحاله الطعن الى الدائرة التاسعة عليا ( موضوع ) وحددت لنظره جلسة 17/ 5/ 2007 حيث تدوول الطعن أمامها , وبجلسة 7/ 6/ 2007 قدم كل من محامى الحكومة ومحامى الطاعنه مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/ 7/ 2007 ومذكرات فى خلال أسبوع , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 5/ 2/ 2005 أقامـت المدعية ( الطاعنة ) الدعوى رقم 12059 لسنه 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبة الحكم بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى لكامل رصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تحصل عليها والبالغ مقداره 805 يوما .
وذكرت شرحا لدعواها أنها التحقت بالعمل بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 1/ 10/ 1950 وتدرجت فى وظائفها الى أن شغلت وظيفة رئيس قطاع العباسية من الدرجة الثانية وأنها أحيلت الى المعاش بتاريخ 2/ 3/ 1985 ولم تصرف لها جهة عملها سوى المقابل النقدى عن ثلاثة أشهر فقط وقد بلغ جملة رصيدها من الأجازات الإعتيادية الذى لم تصرف مقابلا عنه 805 يوما وأنها تقدمت بطلب الى لجنة التوفيق فى المنازعات قيد برقم 214/ 2005 حيث أوصت بجلسة 11/ 1/ 2005 بأحقيتهافى صرف المقابل النقدىعن كامل رصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تحصل عليها وإزاء امتناع جهة عملها عن تنفيذ هذه التوصية فقد أقامت هذه الدعوى بطلباتها المتقدمة .
وبجلسة 4/ 9/ 2006 أصدرت محكمة القضاء الإدارى الحكم المطعون فيه تأسيسا على أنه بالنسبة لقيد طلبات الإلغاء يجوز لذوى الشأن رفع الدعوى متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم وأنه لما كان حق المدعية فى طلباتها محل التداعى قد نشأ بإحالتها الى المعاش فى 2/ 3/ 1985 وأنها أقامت دعواها بتاريخ 9/ 5/ 2000 ( وصحته 5/ 2/ 2005 ) وذلك بعد إنقضاء أكثر من خمسة عشر عاما من تاريخ نشوء حقها فىالمطالبة ومن ثم تكون دعواها قد سقطت بالتقادم الطويل عملا بحكم المادة 374 منالقانونالمدنى.
ومن حيث أنمبنى الطعن الماثل أنالحكمالمطعون فيه خالف الواقع وصحيح حكم القانون ذلكأن تاريخ نشوء الحق هو تاريخ صدور حكمالمحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 فى الدعوى رقم 2 لسنه 21 ق دستورية الذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بصدور هذا الحكم نشأ الحق فى المطالبة بالمقابل النقدى عن كامل رصيد الأجازاتالإعتيادية لمن يستحقه كما أنه طبقا لأحكام القانون المدنى لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يغدومعه على الدائن المطالبةبحقه وأن نص الفقرة الأخيرة من المادة( 65 ) منالقانون رقم 47 لسنه 1978 كانت تمثل مانعا منالحصول علىذلك الحق وبإعتبار أنالتقادم يحسب من تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر وأن الطاعنه أقامت دعواها بتاريخ 5/ 2/ 2005 فإنها تكون مقبولة سيما وأنها ابتغت الطريق الذى رسمه المشرع حيث لجأت الى لجنة التوفيق فى المنازعات بالطلب رقم 214 لسنه 2005 التى أصدرت توصيتها بجلسة 31/ 5/ 2000 بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاتها الإعتيادية الى لم تحصل عليها .
منحيث ان قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وآخرها القانون رقم 47 لسنه 1972 قد جاءت خلوا من تحديد مواعيد لرفع الدعاوى فى المنازعات الإدارية التى تختص بنظرها بهيئة قضاء إدارى إلا ماتعلق فيها بدعاوى الإلغاء وأنه في غيرها من المنازعات الإدارية التى لم يحدد المشرع لها ميعادا معينا يجوز لذوى الشأن رفعها متى كان الحق به لم يسقط بالتقادم.
ومن حيث أن تطبيق مواعيد التقادم المسقط للحقوق فى مجال القانون الخاص يفترض نشوء الحق فى الحصول على دين ما وأنه ليس محل منازعة ولا يوجد مايحول دون الحصول عليه وأن صاحب الشأن لا يطالب بالحصول عليه خلال المدة المقررة للتقادم رغم علمه بأحقيته فى الحصول عليه فيحمل الأمر على أنه تنازل عنـه ولهذا قضت المادة ( 381 ) منالقانون المدنى بسريان التقادم إعتبارا مناليوم الذى يصبح عنه الدين مستحق الأداء غير أن أعمال ذلك يقتضى أن تكون المطالبة بالحق لأمرا ميسورا من جهة القانون فإذا ماقام مانع قانونى أو أدبى يتعذر مع وجوده المطالبة قانونا بهذا الحق من قبل صاحب الشأن فإنالميعاد لا يبدأ الا من التاريخ الذى يزول منه المانع فحينئذ تصبحالمطالبة به أمرا ميسورا قانونا ويكون التخلف عنها أو التقصير فيها بعد ذلك محلا لأعمال التقادم المسقط وهو الأمر االذى تضمنته الماده ( 382/ 1 ) من القانون المدنى حيث قضت بعدم سريان التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحق حتى ولو كان المانع أدبيا .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإداريةالعليا قد استقر على أعمال قواعد القانونالمدنى الخاص بالتقادم المسقط فى مجال روابط القانون العام وذلك بما يتلائم وطبيعة هذه الروابط بإعتبار أنه ولئن كان التقادم المسقط فى مجال القانون الخاص حكمة التشريعيه بإستقرار الحقوق فإن حكمته فى مجال روابط القانون العام تجد تبررها على نحو الزام وأوصت فى إستقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية استقرار عليه المصلحة العامه وحسن سير المرفق .
ومن حيث انه ولئن كان الثابت من الأوراق أنالطاعنه أحيلت الىالمعاش فى 2/ 3/ 1985 وأنها أقامت دعواها بطلب الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاتها الإعتيادية فيما جاوز الأربعة أشهر بتاريخ 5/ 2/ 2005 الا أن المطالبة بهذا الحق لم يكنأمرا ميسرا لها الا بعد نشر الحكم الصادر مكنالمحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 فىالقضية رقم 2 لسنه 21 ق دستورية بعدم دستورية القيد الزمنى الذى تضمنته الفقرة الأخيرة منالمادة( 65 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة لمقدار المقابل النقدى لرصيد الأجازات الإعتيادية والذى حصرته فى المقابلالمستحق عن أربعة أشهر فقط ولا شك فى أن وجودهذا النص قبل أن يحكم بعدم دستوريته كان يشكل مانها قانونيا يحول بينها وبين المطالبةبحقها وبالتالى فإن مدةالتقادم والمحددة بخمسة عشر سنه لا تسرى الا من تاريخ زوال هذا المانع وهو الأمر الذى أخذت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر بجلسة 10/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 8 لسنه 22 ق طلبات إعضاء . إذ قضت بعدم جوازالإجتماع فى مواجهة رافع الدعوى بالمطالبة بمقابل رصيد الأجازات الإعتيادية بالتقادم طالما أن النص المانع كان قائما .
ومن حيث انه لا شك فى أن أعتبار النص غير الدستورى يقضى بعدم دستوريته مانعا من المطالبة بالحق أو يتسق والقواعد القانونية المقررة للإلغاء الى المحكمةالدستورية العليا إذ انه طبقا لقانون المحكمة الدستورية العليا لا يكون فى مكنة صاحب الشأن الإلتجاء اليها مباشرة إنما يتم ذلك عن طريق الدفع بعدم دستورية النص أمام محكمة الموضوع وأن قبول هذا الدفع أو رفضه أمر خاضع لتقدير المحكمة وبالتالى فإن عرض الأمر على المحكمةالدستورية العليا ليستنى رهينا بإرادة صاحب الشأن وحده ولا يمكن والحاله هذه تحميله مغبة الآثار المترتبة على وجود النص غير الدستورى الذى حرمه منالحصول على حقه قبل أن يحكم بعدم دستوريته .
ومن حيث أنه ترتيبا على ماتقدم وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة منالمادة ( 65 ) المشار اليها قد نشر بالجريدة الرسمية بتناريخ 18/ 5/ 2000 وأن الطاعنه قدأقامت دعواها بتاريخ 5/ 2/ 2005 وذلك بعد لجوءها الى لجنة التوفيق فى المنازعات ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب فى قضائه حقيقا بالإلغاء .
ومن حيث ان الدعوى مهيأة للفصل فيها فإنه عملا بما استقرت عليه أحكام المحكمة الإداريةالعليا فى هذا الشأن فإنها تصدى لبحث موضوعها والفصل فيه دون إحالتها الى محكمة أول درجة .
ومن حيث ان المادة رقم ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص على أن إذا انتهت خدمة العامل قبل لستنفاذ رصيده من الأجازات الإعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى الذى كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز ثلاثة أشهر .
ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 فى الدعوى رقم 2 لسنه 21 ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا الى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حيث ان المسلم به والمستقر عليه أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية تكون لها حجية مطلفة ولا يقتصر أثرها على الخصوم فى تلك الدعاوى وإنما يمتدالى الكافة والى جميع سلطات الدولة وأنه إذا كان المشرع عند بيانه الأثار التى ترتبت على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى أعمل الأثر الفورى للحكم ونص على عدم جواز تطبيق النص المحكوم بعدم دستوريته إعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم الا أن ذلك لا يعنى أن يقتصر تطبيق النص على المستقبل فحسب وإنما ينسحب بأثر رجعى الى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم حيث أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعى يكشف عما به من عوار دستورى مما يعنى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به على أن يتسنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت قبل ذلك بحكم قضائى بات أو بإنقضاء مدة التقادم وأن المشرع عندما اراد الحد من الأثر الرجعى بموجب القانون رقم 168 لسنه 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ( 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا نص صراحة على حالتين الأولى عندما تحدد المحكمة تاريخا آخر والثانية عندما يتعلق الحكم بعدم دستوريه نص ضريبى مما يؤكد بقاء قاعدة الأثر الرجعى للأحكام الصادرة بعدم الدستورية فى غير هاتين الحالتين , وترتيبا على ماتقدم وإذ لم تحدد المحكمة الدستورية العليا تاريخا معينا لسريان حكمها بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من الفقانون رقم 47 لسنه 1978 سالف الذكر وأنه غير متعلق بتص ضريبى ومن ثم فإن أثر هذا الحكم يرتد الى تاريخ صدور النص المقضى بعدم دستوريته ويضحى هو والعدم سواء ويعتبر كأن لم يكن .
ومن حيث أن الحكم الصادر بعدم دستوريةالقيد الزمنى للحصول على المقابل النقدى لرصيد الأجازات الإعتيادية ربط استحقاق المقابل فيما يجاوز أربعة أشهر بأن يكون عدم حصول العامل على أجازاته الإعتيادية راجعا الى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أى أن يكون عدم حصول العامل على تلك الأجازات التى تجاوز مدتها الأربعة أشهر ليس راجعا الى ارادته وحده بل الى سبب يعزى لجهة عمله بأن تكون ظروف العمل هى التى أدت الى عدم موافقتها على ماتقدم لها من طلبات للحصول على تلك الأجازات .
ومن حيث انه ولئن كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى بإعتبار أنه امكلف قانونا بإثبات مايدعيه من حقوق الا أن الأخذ بهذا الأصل على إطلاق لا يستقيم فى مجال المنازعات الإدارية وذلك بالنظر الى إحتفاظ الإدارة فى غلب الأمر بالوثائق والأوراق ذات الأثر الحاسم فى النزاع لذا فقد استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا فى ضوء قوانين مجلس الدولة المتعاقبة على أن جهة الإدارة تلتزم بتقديم سائر الأوراق والمستندات المتعلقة بموضوع النزاع والمنتجة فى إثباته سلبا أو ايجابا فإن هى نكلت عن ذلك فإن ذلك من شأنه أن يقيم قرينة لصالح المدعى تلقى بعبء الإثبات على عاتقها .
ومن حيث أن ملف خدمة العامل هو الوعاء الذى يحوى بيانا كاملا لكافة المستندات المتعلقة بحياته الوظيفية والذى يرجع اليه للتصرف والتحقيق من كافة الطلبات والمستندات المقدمة منه الى جهة عمله فإن هذا الملف يكون فى حوزة الجهة الإدارية وتحت سيطرتها القانونية والفعلية ولا سبيل أمام العامل للحصول على أى بيان أو مستند منه الا من خلال جهة عمله وبقيود صارمه وإجراءات محددة وبمناسبة حالة واقعية محددة وإذ كان الثابت أن الجهة الإدارية تقاعست عن تقديم ملف الأجازات الخاص بالطاعن واكتفت بانكار تقدمه بأية طلبات للحصول على الأجازات الإعتيادية المستحقة وان مثل هذا الإنكار فى ضوء عدم تقدمها بتلك الملفات إنما يشكل فى حد ذاته عقوبة ومصادرة عى حق الطاعن فى طلب أى بيانات متعلقة بالأجازات الإعتيادية التى استحقت من ملف خدمته ويحول بينه وبين إثبات أحقيته فيما يطالب به ومن ثم فإن كل ذلك من شأنه أن يقيم قرينة لصالحه مؤداها أن عدم قيامه بالأجازات الإعتيادية التى تجاوز الأربعة أشهر لم يكن بإرادته أو برغبة شخصية منه لتعارض ذلك مع مصلحته فى القيام بتلك الأجازات وأن ظروف العمل هى التى ادت الى عدم قيامه بها وهذهالقرينة تأخذ بها المحكمة وتقتضى بموجبها طالما أن الجهة الإدارية لم تثبت على وجه قاطع مايخالف هذه القرينة أو يدحضها والقول بغير ذلك من شأنه أن ينطوى على تكليف للعامل بإثبات امر خارج عن نطاق قدرته بالنظر الى أن الطلبات التى يتقدم بها الموظف إنما يتم حفظها بملف خدمته وأنه لا سبيل له بالحصول عليها الا من خلال جهة عمله فإن هى رفضت منحة أياها أو امتنعت عن تقديمها للمحكمة فإن تكليفه بإثبات تقدمه بتلك الطلبات يعد تكليفا بمستحيل هذا فضلا عن أن المقابل النقدى لرصيد الأجازات التى لم يحصل عليها العامل حتى إنتهاء خدمته يعد فى حقيقته تعويضا بالمعنى الإصطلاحى عما أداه من عمل خلال مدة إجازاته وحرمانه من الحصول على هذا المقابل تحت أى زعم أو دعوى هو أمر تأباه العدالة والمنطق القانونى السليم ويؤدى الى أثر لجهة الإدارة على حساب العمل بدون مبرر قانونى .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة كانت تعمل بوزارة التربيةوالتعليم وأحيلت الى المعاش لبلوغها السن القانونية بتاريخ 2/ 3/ 1985 وكان لها رصيد من الأجازات الإعتيادية الى لم تستنفذها أبان مدة خدمتها يجاوز الثلاثة أشهر وأن جهةعملها لم تصرف لها سوى المقابل النقدى عن ثلاثة أشهر فقط ومن ثم فإنه يحق لها الحصول على المقابل النقدى عن باقىرصيد أجازاتها الإعتيادية فيما يجاوز ثلاثة أشهر محسوبا وفقا لحكم المادة ( 65 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 على أساس أجرها الأساسى الذى كانت تتقاضاه عندانتهاء خدمتها .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبقبول الدعوى شكلا وبأحقيةالطاعنه فى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد الأجازات الإعتيادية التى لم تحصل عليها حتى إنتهاء خدمتها وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 1/ 7/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
