الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 210 لسنة 11 ق.عليا

المقام من

1- وزير التربية والتعليم "بصفته"
2- محافظ المنيا "بصفته"
3- وكيل وزارة مديرية التربية والتعليم بالمنيا "بصفته"

ضد

نظمي لطيف بانوب
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط
في الدعوى رقم 210 لسنة 11 ق بجلسة 25/ 7/ 2001

الاجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الثلاثاء الموافق 11/ 9/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهم – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 11632 لسنة 47 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 25/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 210 لسنة 11ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار المطعون عليه فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعي مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 بإحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا ـ موضوع ـ والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبمناسبة إنشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلى هذه الدائرة والتي نظرته على النحو الموضح بمحاضر جلساتها وبجلسة 19/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين حيث لم يتقدم أي من أطراف الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 210 لسنة11ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 20/ 10/ 1999 طالباً الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 45لسنة1984 الصادر وبتاريخ 24/ 12/ 1984 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته الوظيفية وسحب ترقياته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وذكر شرحاً لدعواه أنه يعمل بإدارة بني مزار التعليمية وسبق وأن سوية حالته الوظيفية بالقانون رقم 11لسنة1975 وطبق عليه الجدول الثالثة المرفق بالقانون وذلك خلال عام 1979 وبعد استقرار مركزه القانوني فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 45لسنة1984 بتاريخ 24/ 12/ 1984 متضمناً إعادة تسوية حالته الوظيفية وبتطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون 11لسنة1975 عليه ونص على القرار مخالفته للمادة 11 مكررات القانون 135لسنة1980 لصدوره بعد تاريخ 30/ 6/ 1984.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 25/ 7/ 2001 حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135لسنة1980 المضافة بالقانون رقم 112لسنة1981 وارتأت أنه لا يجوز بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل بناء على أحكام قوانين التسويات إلا بناء على حكم قضائي نهائي وأن تطبيق المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 لا يترتب عليه تعديل المركز القانوني للعامل وأن الثابت للمحكمة من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بعد 30/ 6/ 1984 متضمناً تعديل المركز القانوني للمدعي فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين عدم الاعتداد به فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعي.
ومن حيث إن الطاعنين ينعوا على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة رقم من القانون رقم 7لسنة1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل التي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما: إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة، وثانيهما: الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها، وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وإن كان غير جائز بعد تاريخي 30/ 3/ 1984، 30/ 6/ 1985 تعدل المراكز القانونية للعامل استنادًا لأحكام قوانين التسوية والتي منها القانوني رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنة 1984 – إلا إذا كان تنفيذًا لحكم قضائي نهائي إلا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب آخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق الناتج عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وإن امتد هذا الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقا لما أورده المشرع صراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة عندما تبين لها خطأ التسوية التي أجرتها للمطعون ضده قامت بإصدار القرار المطعون فيه متضمناً التسوية الصحيحة للمطعون ضده للاعتداد بها مستقبلاً تطبيقاً لحكم المادة رقم 8 من القانون 7لسنة1984 وأن الحكم المطعون فيه خلاف صحيح القانون.
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه: "……………….. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونًا مضافًا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين…………….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعيين الآتيين:
أ‌- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب‌- الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها".
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونًا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وقرر المشرع أيضًا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعديل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47 ق.عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالاً لحكم القانون رقم 7لسنة1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي – وقد استندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذًا لحكم قضائي قد هدف غلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددًا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسرى في حقهما دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهي أن المشرع قصد إلى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليها، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وإنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونًا والتي تسرى في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده وذلك بتطبيق في الجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع
المطعون ضده قامت جهة الإدارة الطاعنة بتسوية حالته الوظيفية إعمالاً لأحكام القانوني رقم 58 لسنة 1974، 83 لسنة 1973 ومنح أقدمية اعتبارية قدرها سنتين وعلاواتين وأنه بناء على مناقصته من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تبين خطأ التسوية التي أجريت للمطعون ضده فقامت بإصدار القرار رقم 55 لسنة 1988 بتاريخ 30/ 10/ 1988 مستندة إلى حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وقامت بتعديل التسوية السابقة للمطعون ضده وباعتباره شغلاً للدرجة السادسة بتاريخ 31/ 12/ 1974 بدلاً من 1/ 9/ 1974 وخفض راتبه طبقاً لذلك واسترداد الفروق المالية من قيمة ربع العلاوات الدورية القادمة.
وحيث أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ لا حتى لتاريخ 30/ 6/ 1985 وهو التاريخ المحدد في المادة من القانون 7 لسنة 1984 والذي لا يجوز تعديل المركز القانوني للعالم بعده إلا بناء على حكم قضائي نهائي وهو الأمر الذي يشوبه بمخالفة القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى ذات النهج وقضي ببطلان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعديل تسوية المطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من آثار يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم على سنده السليم خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق 4 ربيع أول 1428 هجرية. والموافق 22/ 3/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات