الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة " موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب , فارس سعد فام
/ احمد سعيد مصطفي الفقي , فوزي عبد الراضي سليمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولـــة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد أمين السر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن 9003 لسنه 47 ق ع

الـمـقامة من

1- وزير الزراعة بصفته 2- محافظ الدقهلية بصفته
3- مدير عام الطب البيطري بصفته

ضد

1- محمد محمد علي عبد الله
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 2138 لسنه 19ق

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 20/ 6/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 9003 لسنه 47ق ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 2138 لسنه 19ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرارين رقمي 23/ 522 لسنه 1989 فيما تضمناه من تعديل تسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/ 6/ 1984 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه في الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي القاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق
واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و القضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت أحاله الطعن إلي الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 18/ 12/ 2003 حيث تدوول الطعن إمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 26/ 1/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسوداته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
ومن حيث أن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا.
تابع الطعن 9003 لسنه 47 ق ع
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في انه بتاريخ 27/ 8/ 1997 أقام المدعي المطعون ضده الدعوى رقم 2138 لسنه 19ق بطلب الحكم بأحقيته في التسوية التي تمت له طبقا لأحكام القانونين رقمي 11 لسنه 75 , 135 لسنه 1980 بالقرار رقم 2007 لسنه 1978 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
و ذكر شرحا لدعواه انه يشغل وظيفة معاون بيطري بمديرية الطب البيطري بالدقهلية وتم تسوية حالته بحساب مدة خدمته العسكرية وإرجاع أقدميته إلي 4/ 2/ 1972 بالتطبيق لأحكام القانونين رقمي 11 لسنه 75 , 135 لسنه 1980 ورقي إلي الفئة السابعة في 31/ 12/ 1978 بالقرار رقم 2007 لسنه 1978 إلا أن جهة الإدارة قامت بسحب هذه التسوية بالقرار رقم 522 لسنه 1989 وخصم الفرق بين المرتب الصحيح والمرتب الذي يتقاضاه وذلك بالمخالفة للخطر المقرر بعدم تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984
وبجلسة 23/ 4/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا علي أن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1983 المضافة بالقانون رقم 112 لسنه 1981 والمعدلة بالقانون رقم 33 لسنه 1983 خطرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إسنادا إلي التشريعات الواردة به إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي وان هذا الخطر ينصرف إلي جهة الإدارة والعامل وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد أصدرت القرار رقم 33 في 16/ 1/ 1989 والقرار رقم 522 في 25/ 5/ 1989 بسحب التسوية السابقة للمدعي التي أجريت له قبل 30/ 6/ 84 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 وذلك بعد الميعاد المقرر قانونا فان قرار بها السابقين يكونان مخالفين للقانون وأنه لا ينال من ذلك أن المادة "8" من القانون رقم 7 لسنه 1984 أوجبت بإجراء تسوية صحيحة للعامل يعتد بها عند ترقية إذا أن حق الجهة الإدارية في تطبق هذه المادة يقيد بأن تتم في ميعاد غايته 30/ 6/ 1984.
ومن حيث أن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقة وتأويلة وتأسيسا علي أنه إذا كان المشرع قد حظر علي جهة الإدارة المساس بالمركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا انه الزمها بمقضي حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بإجراء تسوية صحيحة للعامل يتم إيداعها بملف خدمه وذلك للاعتداد بها مستقبلا عند ترقية إلي الدرجة التالية مع استهلاك الفروق المالية وأنه تبعا لذلك تلزم الجهة الإدارية بسحب التسوية الخاطئة وأجراء تسوية صحيحة لحالة العامل للاعتداد بها عند الترقيه وهي لا تتقيد عند أجراء ذلك بالميعاد المشار إليه .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 بإرجاع أقدميته ثم ترقيته إلي الدرجة السابعة بالقرار رقم 2007 لسنه 1978 طبقا لقواعد الرسوب الوظيفي ثم أصدرت القرارين رقمي 33 , 522 لسنه 1989 بإعادة تسوية حالته وذلك أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وأن المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانون بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا.
ومن حيث أن المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقضي إحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجة من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984.
ومن حيث أن المشرع قد حظر بنص المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجة من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بإحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بان وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا يقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقيق ومن ثم فانه لا يسوغ الاجتجاح بان حق الجهة الإدارية في أجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك إن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المتبغاة من إبداءه والسابق بيانها ومن ثم فان تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها أباه إحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 في بالميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في أجراء أي تسوية قانونية يعد التاريخ المشار إليه
تابع الطعن 9003 لسنه 47 ق ع
ولا ينال من ذلك القول بان هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لأتعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في أجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها إن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون إن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فان التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذا استغلق علي الإدارة أجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
" حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادي – طعن 8076 لسنه 47 ق ع جلسة 3/ 7/ 2005"
ومن حيث أنه ترتيبا علي كل ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرارين رقمي 23, 522 لسنه 1989 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده قد انطويا علي تعديل لمركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 بالمخالفة للحظر المنصوص عليه بالمادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 من ثم فانهما يكونا قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وخفيض بالإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق سنه هجرية والموافق 26/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات