أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة " موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب , فارس سعد فأم
احمد سعيد مصطفي الفقي , فوزي عبد الراضي سليمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولـــــة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن 7414 لسنه 47 ق عالـمـقامة من
1- محافظ أسيوطضد
1- زكريا حسين احمد محمودفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 628 لسنه 8 ق بجلسة 14/ 3/ 2001
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 9/ 5/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الثانية بجلسة 14/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 628 لسنه 8 ق والذي قضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 279 لسنه 1986 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 3054 لسنه 1978 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن للأسباب الموضحة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي . وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلستها المنعقدة في 14/ 12/ 2003 قررت أحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 29/ 1/ 2004 وقد جري تداول الطعن بتلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه الدائرة وفقا لقرار الجمعية العمومية للمحكمة في هذا الشأن والتي قررت بجلسة 22/ 12/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفي هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث أن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل حسبما هو ثابت من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 628 لسنه 8 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 12/ 1/ 1997 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 279 لسنه 1986 فيما تضمنه من المساس بالمركز القانوني له بعد 30/ 6/ 1984 بسحب القرار رقم 3054 لسنه 1978 الصادر بخصم مدة خدمته العسكرية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه حصل علي دبلوم المدارس الثانوية التجارية عام 1972 وجند بالقوات المسلحة بتاريخ 23/ 12/ 1972 وعين بمديريه الزراعة بأسيوط اعتبارا من 1/ 9/ 1975 ثم سرح من القوات المسلحة بتاريخ 1/ 12/ 1975 وأصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 3054 لسنه 1978 في 13/ 6/ 1978 بضم مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته إلي 23/ 12/ 1972 طبقا لأحكام المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية المعدل بالقانون رقم 103 لسنه 1982 إلا أنه صدر القرار رقم 279 لسنه 1986 بتاريخ 5/ 3/ 1986 بسحب القرار المشار إليها وأرجعت أقدميته إلي 1/ 9/ 1975 بدلا من 23/ 12/ 1972 وأصبح مرتبه في 1/ 7/ 1985 مبلغ 70 جنيها بدلا من 73.5 جنيها ونعي المدعي علي هذا القرار مخالفة القانون لتضمنه تعديل المركز القانوني له بعد 30/ 6/ 1984
وبجلستها المنعقدة في 14/ 3/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمها سالف الإشارة إليه وشيدت قضاءها علي ان القرار المطعون فيه تضمن تعديل المركز القانوني للمدعي الذي اكتسبه قبل30/ 6/ 1984 بالمخالفة لأحكام القانون .
وإذ لم يصادف هذا القضاء قبول الجهة الطاعنة أقامت طعنها الماثل ناعية علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله استنادا ان القرار المطعون يتعلق بحساب مدة خدمته عسكرية وفقا لأحكام قانون الخدمة العسكرية وليس وفقا لأحكام أي من التشريعات المحددة حصرا في المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 وبالتالي لا يجوز إعمال حكم هذه المادة علي حالته طالما ثبت إن ضم مدة الخدمة العسكرية صدر مخالفا يقيد الزميل
ومن حيث أن المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنه 1980 المعدل بالقانون رقم 103 لسنه 1982 ينص علي ان " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستيفاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم اثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة كما تحسب كمدة خبرة و أقدمية بالنسبة للعاملين بالقطاع العام والجهات التي يتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة وتحدد تلك المدة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع
وفي جميع الأحوال لا يجوز ان يترتب علي حساب هذه المدة علي النحو المتقدم ان تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم علي أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ويعمل بإحكام هذه المادة اعتبارا من 1/ 12/ 1968…………."
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم إن المشرع رعاية منه للمجند وحتى لا يضار بتجنيده قرر الاعتداد بمدة خدمته العسكرية في الأقدمية فتحسب في الأقدمية بالنسبة العاملين بالجهاز الإداري للدولة وغيرها من الجهات الواردة بالنص كما تحسب كمدة خبرة بالنسبة للعاملين بالقطاع العام بيد ان المشرع لم يجعل حساب هذه المدة أمرا مطلقا من كل قيد بل قيد ذلك بالا يسبق المجند زميله في التخرج المعين معه في ذات الجهة في الأقدمية اما إذا وجد هذا الزميل فلا يحسب للمجند من مدة تجنيده إلا المقدار الذي لا يترتب عليه إن يسبق زميله المعين معه في الأقدمية وبذلك يكون المشرع قد راعي في حساب مدة الخدمة العسكرية للمجند التوفيق بين مصلحتين مصلحة المجند في الأنصار من مدة تجنيده وذلك بحساب هذه المدة في أقدميته ومصلحة الزميل المعين معه لا يترتب علي حساب تلك المدة ان يسبقه المجند في الاقدميته
" حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2365 لسنه 40 ق ع بجلسة 2/ 3/ 2002 وحكمها في الطعن رقم 3245 لسنه 43 ق ع بجلسة 20/ 4/ 2002"
ومن حيث أن دائرة توحيد المباديء بالمحكمة الإدارية العليا قد قضت بان المقصود بالزميل في مجال إعمال حكم المادة 44 المشار إليها هو الزميل الحاصل علي مؤهل في ذات دفعة التخرج ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجند ومعين معه في ذات المجموعة النوعية دون غيرها من المجموعات الوظيفية الاخري وفي ذات الجهة التي يعملان بها ولا يشترط في هذا الزميل إن يكون حاصلا علي ذات المؤهل .
" الطعن رقم 7 لسنه 42 ق ع جلسة 3/ 6/ 1999"
ومن حيث أنه وترتيبا علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل علي دبلوم المدارس الثانوية التجارية عام 1972 بمجموع درجات قدره 288.5 وجند خلال الفترة من 23/ 12/ 1972 حتى 31/ 8/ 1975 ثم عين بمديرية الزراعة بأسيوط بوظيفة كاتب بالمستوى الثالث بالمجموعة المكتبية اعتبارا من 1/ 9/ 1975 وان السيد مصطفي عبد القادر خليفة حاصل علي ذات المؤهل في ذات التاريخ وبمجموع درجات قدره 314 درجة وعين بذات الجهة في ذات التاريخ 1/ 9/ 1975 وبذات المجموعة المكتبية من ثم يعد زميلا للمطعون ضده وقيدا عليه في مجال إعمال حكم المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية وبالتالي لا يجوز ضم أي قدر من مدة تجنيد المطعون ضده إلي مدة خدمته المدنية ويكون القرار رقم 3054 لسنه 1978 الصادر بضمها وقع مخالفا لأحكام القانون وآذ يجوز سحب قرارات التسوية في أي وقت دون التقييد بميعاد معين فان القرار رقم 279 لسنه 1986 الصادر بإعادة تسوية حالة المطعون ضده بعد إسقاط مدة الخدمة العسكرية يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ولا يغير من ذلك حكم المادتين 11 مكررا من القانون ورقم 135 لسنه 1980 بعلاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنه 1973 و 11 من القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين واللتين حظرتا تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 و 30/ 6/ 1985 علي التوالي بحسبان ان المشرع حدد في هاتين المادتين علي سبيل الحصر التشريعات المحظور تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إليها وليس من بينها قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنه 1980.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي غير هذه النتيجة فانه يكون قد وقع مخالفا لأحكام القانون حري بالإلغاء والقضاء برفض الدعوى للأسباب سألفه الذكر.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الموافق سنه هجرية والموافق 26/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
