أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة " موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب , فارس سعد فام
احمد سعيد مصطفي الفقي , فوزي عبد الراضي سليمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن 6032 لسنه 47 ق عالـمـقامة من
1- وزير الزراعة بصفته2- محافظ الدقهلية بصفته
3- مدير الإدارة البيطرية بالدقهلية بصفته
ضد
احمد محمد السيد حسنينفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية في الدعوى رقم 1201 لسنه 19 ق بجلسة 29/ 1/ 2001
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 27/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الجهة الإدارية الطاعنة تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 29/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 1201 لسنه 19ق والذي قضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار مديرية الطب البيطري بالدقهلية رقم 33 لسنه 1989 المعدل بقرارها رقم 522 لسنه 1989 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعي والإبقاء علي تسوية حالته التي أجريت له قبل 30/ 6/ 1984 علي النحو الموضح بالأسباب ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفة .وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة في ختام تقرير الطعن وللأسباب ألوارده به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي القاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد جري تداول الطعن بدائرة فحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات والتي قررت بجلستها المنعقدة في 11/ 1/ 2004 أحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 19/ 2/ 2004 وقد جري تداوله بتلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة وفقا لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الصادر في هذا الشأن حيث نظرته بجلسة 22/ 12/ 2005 وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفي هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسوداته المشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولةتابع الطعن 6032 لسنه 47 ق ع
ومن حيث أن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت من الأوراق في إن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1201 لسنه 19 ق إمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية – طالبا الحكم بأحقيته في الابقاء علي تسوية حالته التي تمت طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 والقانون رقم 135 لسنه 1980 وإلغاء القرار رقم 522 لسنه 1989 الساحب لهذه التسوية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به من جراء ذلك.
وذكر المدعي شرحا للدعوى انه حصل علي دبلوم المدارس الثانوية الزراعية عام 1971 وعين به بمديرية الطب البيطري بالدقهلية اعتبارا من 1/ 6/ 1974 وسويت حالته طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 والقانون رقم 135 لسنه 1980 وضمت له مدة خدمته العسكرية إلا أنه صدر القرار رقم 525 لسنه 1989 بسحب هذه التسوية بالمخالفة لأحكام القانون الذي حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984
وبجلستها المنعقدة في 29/ 1/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها سالف الإشارة إليه وشيدت قضاءها علي ان القرار المطعون فيه تضمن تعديلا للمركز القانوني للمدعي بعد 30/ 6/ 1984 بالمخالفة لحكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 لعلاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنه 1973 ومن ثم يتعين عدم الاعتداد به بما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد أخطا في تطبيق القانون وفي تأويله استناد إلي إن ما قامت به الجهة الإدارية من الإبقاء علي التسوية الخاطئة التي تمت للمدعي وأجراء تسوية صحيحة يقيد بها مستقبلا يتفق وصحيح حكم المادة الثامنة من القانون رقم 135 لسنه 1980 المشار إليه وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الصدد.
ومن حيث أن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 لعلاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنه 1973 بشان تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية المضافة بالقانون رقم 112 لسنه 1981 تنص علي انه:- " مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم47 لسنه 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي إحكام هذا القانون أو بمقتضي إحكام القوانين أرقام 83 لسنه 1973 , 10 , 11 لسنه 1975 , 22 لسنه 1978 وقرار مجلس الوزراء رقم 1182 لسنه 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنه 1973 , 232 لسنه 1974 وقرارات وزير الخزانة أرقام 351 لسنه 1971 , 368 لسنه 1971 , 420 لسنه 1972
ولأيجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلي إحكام هذه التشريعات علي أي وجة من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي .
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات كان أخرها إلي 30/ 6/ 1984 بالقانون رقم 33 لسنه 1983.
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين علي إن:-
"………..ويحتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئه علي ان يستهلك المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان من المستحقين لهما………….
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادر بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه إحكام الفقرة السابقة إن يختار بين احد الوضعيين الآتيين :- أ – إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب- الإبقاء بصفه شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي إن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند أجرائها .
وتنص المادة 11 من ذات القانون علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي احكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولأيجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي.
تابع الطعن 6032 لسنه 47 ق ع
وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم إن المشرع بموجب إحكام المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 المشار إليه قد خطر تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجة من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 استنادا إلي أي من التشريعات المحددة علي سبيل الحصر في المادة المذكورة ومنها القانون رقم 11 لسنه 1975 والقانون رقم 135 لسنه 1980 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ثم قرر المشرع بموجب المادتين الثامنة والحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 الاحتفاظ للعامل الذي سويت حالته علي نحو خاطئ بالزيادة بالمرتبات التي كان يتقاضاها في تاريخ العمل بالقانون مع استهلاك الفرق بينها وبين المرتبات الصحيحة علي نحو معين مع تخييره بين تصويب وضعه الوظيفي مع منحه الزيادة وبين الابقاء علي وضعه الخاطئ علي أن تجري له تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته مستقبلا وحظر بعد 30/ 6/ 1985 تعديل مركزه القانوني علي أي وجة من الوجوه استنادا إلي القانون المذكور إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المباديء قد مضت بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 بان المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7 لسنه 1984 الذي خطر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي قد هدف إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بإحكام القانون بان وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بان حق الجهة الإدارية في أجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته علي نحو خاطئ لايتقيد بالميعاد الموضوعي عليه في المادة 11 من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك إن نص المادة المشار إليه هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من أيراده والمشار إليها أنفا ومن ثم فان تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه إحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بالميعاد المنوة عنه " حتى 30/ 6/ 1985" يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في أجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بان هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في إعادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لاتعارض بين ان تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في أجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها ان يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون إن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فان التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد ان استغلق علي الإدارة اجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 " الطعن رقم 8076 لسنه 47 ق ع "
ومن حيث أنه وترتيبا علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق إن المطعون ضده قد سويت حالته وفقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام بموجب القرار رقم 9 لسنه 1976 الصادر بتاريخ 10/ 1/ 1976 وبتاريخ 16/ 1/ 1989 صدر القرار رقم 33 لسنه 1989 متضمنا إعادة تسوية حالته علي نحو تضمن تعديل مركزه القانوني بعد 30/ 6/ 1985 فان هذا القرار يكون قد صدر مخالفا لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد به والإبقاء علي التسوية التي أجريت للمطعون ضده قبل التاريخ المشار إليه وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي ذات النتيجة فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل غير قائم علي أساس من القانون حريا بالرفض
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفاتصدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق سنه هجرية والموافق 26/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
