أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة " موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب , فارس سعد فام
احمد سعيد مصطفي الفقي , فوزي عبد الراضي سليمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن 3605 لسنه 47 ق عالـمـقامة من
1- محافظ الغربية " بصفته 2- مدير عام الزراعة بالغربية " بصفتهضد
1- محمد عبد الرحمن إبراهيم أبو راضيفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 19/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 1625 لسنه 3ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 17/ 1/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3605 لسنه 47ق ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 19/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 1625 لسنه 3ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 1764 الصادر بتاريخ 27/ 9/ 1987 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالة المدعي التي تمت له قبل 30/ 6/ 1984 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .وطلب الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه في الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي القاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 أحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 19/ 2/ 2004 حيث وتدوول امامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 26/ 1/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسوداته المشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولةومن حيث أن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في انه بتاريخ 11/ 3/ 1996 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1625 لسنه 3ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا طالبا الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 764 الصادر
تابع الطعن 3605 لسنه 47 ق ع
في 27/ 9/ 1987 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالته التي تمت قبل 30/ 6/ 1984 والرجوع بوضعه إلي ما كان عليه قبل صدور القرار الساحب مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد ذكر المدعي " المطعون ضده" شرحا لدعواه انه حاصل علي دبلوم الزراعية عام 1963 وعين بالإدارة الزراعية بقطور غريبة بتاريخ 15/ 9/ 1965 وضمن له مدة خدمته بالمزارع الأهلية في الفترة من 1/ 8/ 63 وحتى 15/ 9/ 1965 وأرجعت أقدميته إلي 1/ 8/ 1963 وبتاريخ 27/ 9/ 1987 أصدرت الجهة الإدارية بناء علي مناقصة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة القرار رقم 764 لسنه 1987 بسحب تلك المدة التي سبق ضمها وأنه تقدم بالعديد من التظلمات ولكن دون جدوى مما حدا به إلي أقامه تلك الدعوى
وبجلسة 19/ 11/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا علي أن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 112 لسنه 1981 حددت ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي احكام القوانين رقم 83 لسنه 73 , 10,. 11 لسنه 1975 نسبة واحدة من تاريخ نشر القانون رقم 112 لسنه 1981 في 9/ 7/ 81 وتم مد هذه المهلة بالقانون رقم 33 لسنه 1983 لمدة أخري تنهي في 30/ 6/ 1984 وأنه لا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل وأن هذا الخطر ينصرف إلي العامل وجهة الإدارة وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد أصدرت القرار رقم 764 لسنه 78 المطعون فيه بتاريخ 27/ 9/ 1987 بسحب التسوية السابقة للمدعي والتي أجريت له قبل 30/ 6/ 1984 فان قرارها الساحب يكون قد صدر بالمخالفة القانون ويتعين الحكم بعدم الاعتداد به مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقة وتأويلة ذلك أنه إذا كان المشرع قد خطر علي جهة الإدارة المساس بالمركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا انه الزمها بمقضي حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بإجراء تسوية صحيحة للعامل يتم إيداعها بملف خدمه وذلك للاعتداد بها مستقبلا عند ترقية إلي الدرجة التالية مع استهلاك الفروق المالية وأنه تبعا لذلك تلزم الجهة الإدارية بسحب التسوية الخاطئة وأجراء تسوية صحيحة لحالة العامل للاعتداد بها عند ألزمته وهي لا تتقيد عند أجراء ذلك بالميعاد المشار إليه .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 وذلك بضم مدة خدمته السابقة بالمزارع الأهلية ثم قامت بناء علي مناقضة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بإعادة تسوية حالته أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وذلك بقرارها رقم 764 الصادر في 27/ 9/ 1987 وأن المطعون ضده بتاريخ الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانون بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا.
ومن حيث أن المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقضي احكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجة من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1985.
ومن حيث أن المشرع قد حظر بنص المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجة من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بإحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بان وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1985 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقيق ومن ثم فانه لا يسوغ الاجتماع بان حق الجهة الإدارية في أجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك إن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إبداءه والسابق بيانها ومن ثم فان تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها أباه إحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في أجراء أي تسوية قانونية يعد التاريخ المشار إليه
ولا ينال من ذلك القول بان هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لأتعارض بيين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في أجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة
تابع الطعن 3605 لسنه 47 ق ع
وبين مراعاتها إن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون إن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فان التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذا استغلق علي الإدارة أجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
" حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادي – طعن 8076 لسنه 47 ق ع جلسة 3/ 7/ 2005"
ومن حيث أنه ترتيبا علي كل ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 764 لسنه 1987 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده قد انطوي علي تعديل لمركزه القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للخطر المقرر بالمادة "11" من القانون رقم 7 لسنه 1984 فانه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وحفيفا بالإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفاتصدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق سنه هجرية والموافق 26/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
