الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 7539 لسنه 47 ق 0عليا

الـمـقامة من

سنيه على محمد
صفيه عبد العزيز حسين

ضد

مدير عام التربية والتعليم ببني سويف 000000000 بصفته
وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف00000000 بصفته
محافظ بني سويف000000000000000000000 بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم بجلسة 27/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1123 لسنه 1ق 0

الإجراءات

في يوم الإثنين الموافق 14/ 5/ 2001 أودع الأستاذ / مجدي على محمود أبو السعود المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنتين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7539 لسنه 47ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم بجلسة 27/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1123 لسنه 1ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت الطاعنتين المصروفات0
وطلبت الطاعنتين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى0
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرارين رقمي 120 , 151 فيما تضمناه من تحصيل الفروق المالية المستحقة على الطاعنتين عن الفترة من 1/ 7/ 1980 وحتى 4/ 7/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطاعنتين والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات مناصفه0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 4/ 2006 وفيها قدم محامي الطاعنتين مذكرة بدفاعه وبجلسة 19/ 6/ 2006 تقرر إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة عليا / موضوع لنظره بالجلسة التي تحددها حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 2/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم
تابع الحكم في الطعن رقم 7539 لسنه 47 ق 0عليا
بجلسة 21/ 12/ 2006 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطعن وخلال هذا الأجل أودع محامي الطاعنتين مذكرة بدفاعه وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 9/ 11/ 1998 أقامت المدعيتان (الطاعنتان) الدعوى رقم1234 لسنه 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرارين رقمي 120, 151 لسنه 1998 فيما تضمناه من سحب تسويه حالتهما وأحقيتهما في استرداد المبالغ التي تم خصمها منهما بدون وجه حق بناء على هذين القرارين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وذكرتا شرحا لدعواهما أنهما تشغلان الدرجة الأولي بمديرية التربية والتعليم ببني سويف وسبق تسوية حالتهما طبقا لأحكام القانونين رقمي 11 لسنه 1975 , 135 لسنه 1980 وقد فوجئتا بصدور القرارين رقمي 120 , 151 لسنه 98 بتاريخي 9/ 8 , 20/ 9/ 1998 بتعديل تسويه حالتهما السابقة وخفض راتبهما , ونعت المدعيتان على هذين القرارين بمخالفتهما لأحكام القانون لصدورها بعد الميعاد المحدد قانونا واختتمت دعواهما بالطلبات المتقدمة وبإنشاء دائرة خاصة بمنازعات العاملين بمحافظتي بني سويف والفيوم فقد أحيلت إليها هذه الدعوى حيث قيدت أمامها برقم 1123 لسنه 1ق0
وبجلسة 27/ 3/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري لمحافظتي الفيوم وبني سويف الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا على أن إذا كان المشرع قد حظر بالمادة مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلى أحكام القوانين المحددة به بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي إلا أنه من ناحية أخرى وضع التزاما على عاتق الجهة الإدارية بإجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل لتحديد الدرجة والأقدمية والمرتب الصحيح للاعتداد بها مستقبلا عن الترقية إلى الدرجة التالية كما احتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل به نتيجة التسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق بين هذه المرتبات وتلك المستحقة قانونا بناء على التسوية الصحيحة وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنه 1984 وأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الصحيحة للعامل إعمالا لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لا يتقيد بالميعاد المحدد بالمادة مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 ذلك أن هذا الالتزام الملقي على عاتق جهة الإدارة يظل واجب الأداء حتى تمام أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلا واكتمل استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب المستحق قانونا وأن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وبذلك يضحي القرارين المطعون فيهما رقمي 120, 151 لسنه 1998 بإجراء تسويه صحيحة لحالتي المدعيتين للإعتداد بها عند ترقيتها مستقبلا والاحتفاظ لهما بمرتبهما واستهلاك بين المرتب الخاطئ والمرتب المستحق قانونا طبقا للتسوية الصحيحة متفقين وصحيح أحكام القانون الأمر الذي تغدو معه الدعوى غير قائمه على سند صحيح من القانون وحقيقة بالرفض 0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون وتأويله وشابه القصور في التسيب ذلك أن حق الجهة الإدارية في سحب التسوية السابقة للطاعنتين قد سقط بمضي المدة الطويلة بانقضاء أكثر من عشرين سنه على إجرائها وانهما قد رفعتا مذكرة دفاعهما المقدمة بجلسة 20/ 2/ 2001 بسقوط حق الجهة الإدارية في تعديل تلك التسوية بالتقادم الطويل وقد التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذا الدفع فما يجعله مشوبا بالقصور في التسبيب , كما اغفل الحكم الطعين أيضا تطبيق أحكام القانونين رقمي 96 لسنه 1986 ، 4 لسنه 2000 بالتجاوز عن استرداد ما صرف لهما بغير حق من مرتبات ناتجة عن التسوية السابقة كما أن ما جاء بالحكم الطعين من حق الجهة الإدارية في إعادة تسويه حالات العاملين بعد 30/ 6/ 1985 أمر من شأنه الإخلال بنص الفقرة الرابعة من المادة الثامنة التي تقضي بمراعاة عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية والقرارات النهائية الصادرة بالترقية وقد أخلت إعادة تسوية حالتهما بالقرارين رقمي 120, 151 لسنه 1998 بقرارات ترقيتهما إلى الدرجات الرابعة والثالثة والثانية وهي قرارات نهائية لتحصنها بمضي المدة0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها سبق وأن قامت بتسوية حالتي الطاعنتين طبقا لأحكام القانونين رقمي 11 لسنه 1975 , 135 لسنه 1980 وتعديلاتهما ثم قامت بناء على مناقصه الجهاز المركزي
تابع الحكم في الطعن رقم 7539 لسنه 47 ق 0عليا
للمحاسبات بإعادة تسويه حالتهما بالقرارين رقمي 120, 151 لسنه 1998 الصادرين بتاريخ 9/ 8/ , 20/ 9/ 1998 وذلك إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وأن الطاعنتين تنازعان الجهة الإدارية في تعديل مركزهما القانوني السابق بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا0
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 0
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضيت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعه المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي اشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985
( حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – جلسة 3/ 7/ 2005 طعن رقم 8076 لسنه 47ق0ع )
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرارين رقمي 120, 151 لسنه 1998 بإعادة تسويه حالتي الطاعنتين قد انطويا على تعديل لمركزهما القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 فإنهما يكونا قد صدرا بالمخالفة لأحكام القانون وحقيقين بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم المساس بمرتب الطاعنتين واستردادهما ما سبق استقطاعه من مرتبهما وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه وحقيقا بالإلغاء0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرارين رقمي 120, 151 لسنه 1998 فيما تضمناه من إعادة تسويه حالتي الطاعنتين مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات