أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 10401 لسنه 47 ق 0علياالـمـقامة من
1- وزير التربية والتعليم 2- مدير إدارة التربية والتعليم بغرب الإسكندريةضد
إبراهيم احمد مصطفي خلاففي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 3/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 2385 لسنه 53ق0
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 7/ 8/ 2001 أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا , وقيد بجدولها برقم 10401 لسنه 47ق 0عليا , في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الإسكندرية بجلسة 3/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 2385 لسنه 53ق والذي قضي فيه ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي على الوجه المبين بالأسباب , وبإلزام جهة الإدارة المصروفات 0وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن :
إحالة الطعن إلى دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وبإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالته إلى هذه الدائرة , وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم بالطلبات الواردة في تقرير الطعن , وبجلسة 2/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال أسبوعين , ولم ترد ثمة مذكرات , وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0من حيث إن الطعن قد استوفي إجراءاته الشكلية المقررة قانونا 0
تابع الحكم في الطعن رقم 10401 لسنه 47 ق 0عليا
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 2385 لسنه 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية , وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بالخصم من راتبه واسترداد ما خصم منه بناء على التسوية التي أجرتها جهة الإدارة استجابة لرأي الجهاز المركزي للمحاسبات في 1/ 7/ 1998 0
وبجلسة 3/ 7/ 2001 قضت المحكمة المذكورة ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي على الوجه المبين بالأسباب 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن جهة الإدارة أجرت التسوية بتاريخ 15/ 11/ 1999 طبقا لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وذلك بعد الميعاد المقرر قانونا وهو 30/ 6/ 1985 مما يصم قرارها بمخالفة القانون باعتبار أن هذا الميعاد من النظام العام ولا يجوز بعده تعديل المركز القانوني للعامل 0
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المشرع الزم جهة الإدارة بإجراء تسوية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلا عند الترقية للدرجة التالية , واستهلاك الفرق بين المرتبين الخاطئ والصحيح , وأن هذا الالتزام واجب الأداء حتى وأن امتد إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 0
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 في شان تسوية حالات بعض العاملين – تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 , ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانون للعامل على أن وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي "0
وقد مدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 0
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقا لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة , ويسري هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسري على العامل , ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنه 1984 – بالميعاد المشار إليه – يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ , وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة , فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانونا وتسري في حق العامل 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أجرت تسوية للمطعون ضده طبقا لنص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وذلك بتاريخ 15/ 11/ 1999 أي بعد 30/ 6/ 1985 , ومن ثم يكون قرارها مخالفا للقانون ولا يرتب ثمة أثر في حق المطعون ضده , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة فإنه يكون متفقا وصحيح حكم القانون مما يتعين والحال كذلك القضاء برفض الطعن 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
