الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2875 لسنة 41 قضائية عليا – جلسة 30 /11 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 429


جلسة 30 من نوفمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ جودة عبد المقصود فرحات، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وعلى عوض محمد صالح، وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2875 لسنة 41 قضائية عليا

جامعات – جامعة الأزهر – دراسات عليا – درجة الماجستير – مدة القيد للحصول على هذه الدرجة.
المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975.
المشرع جعل صلاحية الموافقة على امتداد مدة تسجيل الرسالة لمجلس الكلية بناء على تقرير الأستاذ المشرف دون حاجة لاعتماد هذا القرار من سلطة أعلى أما قرار إلغاء القيد ونظراً لخطورته على حياة الطالب الدراسية وآماله فى الحصول على الدرجات فوق الجامعية فقد قرر المشرع أن يكون هذا القرار صادرا من مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية وفى ضوء التقارير المعدة من الأستاذ المشرف على رسالته. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 7/ 5/ 1995 أودع الاستاذ …… المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلا عن جامعة الأزهر، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل، للطعن فى الحكم المشار إليه، القاضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن منح المدعى ثلاثة أشهر لإتمام رسالة الماجستير من تاريخ تمكينه من ذلك، وإلزام الجامعة والمدعى المصروفات مناصفة.
وطلبت جامعة الأزهر فى ختام الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المقرر قانوناً، وأودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالرأى القانونى طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) والتى قررت احالته إلى دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 18/ 5/ 1997 وجرى تداول الطعن إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على المستندات وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، فإنه يكون مقبولا شكلاً.
وأما عن الموضوع، فإنه لما كان الثابت من أوراق ومستندات الدعوى، وكذا مما قدم من مستندات ومذكرات فى الطعن، أن وقائع النزاع تخلص، فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 8218 لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 5/ 9/ 1994 طالباً فى ختام دعواه، الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر فيما تضمنه من عدم الموافقة على امتداد مدة مناقشته رسالة الماجستير لمدة سنة وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحاً لدعواه، أنه تخرج من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1984 وعين معيداً بها، ثم التحق بالدرسات العليا، وحصل على الدبلوم ومدته عامان، وذلك عام 1986، وقام بتسجيل رسالة الماجستير عام 1987، وانتهت المدة المقررة فى 30/ 9/ 1992، وبناء على رأى الأستاذ المشرف على الرسالة ووافق على مد المدة لمدة عام آخر ينتهى فى 30/ 9/ 1993، ونظراً لتغيير الأستاذ المشرف على الرسالة، ولظروف أخرى خاصة بالمدعى، فقد طلب مد المدة لمدة ثلاثة شهور، ووافق على ذلك الأستاذ المشرف على الرسالة ومجلس القسم ومجلس الكلية، ولجنة الدراسات العليا بالجامعة بتاريخ 20/ 1/ 1994، إلا أن الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الأزهر، رفض قرار اللجنة دون سبب واضح، فى حين أنه سبق له فى 1/ 10/ 1993 الموافقة على مد المهلة للطالب/ …… بقسم الأدب والنقد بذات الكلية، وللطالب/ …… والطالب…….
وقد نعى المدعى على القرار الصادر من رئيس جامعة الأزهر، بالمخالفة لأحكام القانون والدستور لاخلاله بمبدأ المساواة فى المعاملة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة.
وبجلسة 14/ 3/ 1995 قضت محكمة القضاء الإدارى فى حكمها المشار إليه، بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فيما تضمنه من الامتناع عن منح المدعى مدة ثلاثة أشهر لإتمام رسالة الماجستير من تاريخ تمكينه من ذلك وألزمته والجامعة المدعى عليها مصروفات هذا الطلب مناصفة، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة قضايا الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء.
وقد استندت المحكمة فى الحكم بما سلف، على أنه قد تمت الموافقة من السلطات المختصة وفقا للقانون على مدة المدة ثلاثة أشهر، وهذا القرار قد صدر صحيحاً ومطابقاً لحكم القانون، ولا يجوز سحبه أو إلغاؤه بعد أن اكتسب المدعى مركزاً قانونياً ذاتيا بموجبه يخوله الصلاحية فى امتداد استكمال الرسالة للمدة المذكورة من تاريخ إخطاره بها وتمكينه من إياها بتاريخ تال لهذا الإخطار، ورفضت المحكمة طلب امتداد المدة لمدة سنة، لعدم شمول الموافقة عليها، ومن ثم فقد تم الحكم بالمصروفات مناصفة بين الجامعة والمدعى عملاً بحكم المادة 186 من قانون المرافعات.
وحيث إن مبنى الطعن فى الحكم المشار إليه، أن الحكم قد أصابه عيب الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، والفساد فى الاستدلال، والقصور فى التسبيب، ذلك أن اللائحة الداخلية لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، قد حددت الحد الأقصى لمدة القيد فى الماجستير بثمانى سنوات، وأن المطعون ضده استكمل هذه المدة حتى 20/ 9/ 1992، وتم المد له لمدة سنة انتهت فى 30/ 9/ 1993، مع إنذاره بأن ذلك آخر إمتداد لمناقشة الرسالة، ومن ثم يكون القرار الصادر من رئيس الجامعة، بعدم الموافقة على المدة صحيحاً مطابقاً لأحكام القانون، صادراً ممن يملكه، وبالتالى يكون الحكم المطعون فيه، قد جانبه الصواب.
ومن حيث إن المادة 225 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأزهر تنص على أنه: "تحدد اللوائح الداخلية للكليات إجراءات تسجيل الرسائل الخاصة بدرجتى التخصص والعالمية والمدة التى يسقط التسجيل بعدها، إلا إذا رأى مجلس الكلية الإبقاء على التسجيل لمدة أخرى يحددها بناء على تقرير الأستاذ المشرف" كما تنص المادة 228 من هذه اللائحة على أنه "يقدم المشرف على الرسالة تقريراً عن مدى تقدم الطالب فى بحوثه فى نهاية كل عام جامعى، وتعرض هذه التقارير على مجلس الجامعة، ولمجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية إلغاء قيد الطالب فى ضوء هذه التقارير".
وقد نصت المادة 40 من اللائحة الداخلية لكلية اللغة العربية على أنه "…. ويسقط قيد الطالب باستنفاذه فرص الامتحان، أو بمضى ثمانى سنوات على قيده بالدراسات العليا دون الحصول على درجة التخصص (الماجستير).
ويؤخذ من هذه النصوص، أن المشرع جعل صلاحية الموافقة على امتداد مدة تسجيل الرسالة لمجلس الكلية، بناء على تقرير الأستاذ المشرف، دون حاجة لاعتماد هذا القرار من سلطة أعلى، أما قرار إلغاء القيد ونظراً لخطورته على حياة الطالب الدراسية وآماله فى الحصول على الدرجات فوق الجامعية، فقد قرر المشرع أن يكون هذا القرار صادراً من مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية، وفى ضوء التقارير المعدة من الاستاذ المشرف على الرسالة، وبالتالى فإنه ولئن كانت المدة المحددة للقيد بالنسبة لرسائل الماجستير بكلية اللغة العربية، ثمانى سنوات، وفقاً لحكم المادة 40 من اللائحة الداخلية للكلية، فإن ذلك لا ينقص من صلاحيات مجلس الكلية فى مد هذه المدة، بناء على رأى الأستاذ المشرف على الرسالة، ولو تجاوز ذلك الحد الأقصى المنصوص عليه فى هذه المادة.
ومتى كان ذلك، وكان الحكم الطعين قد اعتنق هذا التفسير الصحيح لأحكام القانون، مقررا أحقية المطعون ضده فيما صدر له من قرار مد رسالة الماجستير لمدة ثلاثة أشهر، بموجب القرار الذى أصدره مجلس الكلية فى هذا الشأن، ودون أن يتطلب القانون عرض هذا القرار على سلطة أعلى لاعتماده، فإنه يكون قد أصاب الحق فى قضائه، وبالتالى يعتبر الطعن عليه مجرداً من الأساس القانونى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات