أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
و / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 8521 لسنة 46ق. علياالـمـقامة من
1ـ وزير التربية والتعليم بصفته2ـ محافظ الدقهلية بصفته
3ـ وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية بصفته
ضد
نبيلة أحمد الشلقانيفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 7/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 991 لسنة 19ق.
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 6/ 7/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 8521 لسنة 46ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الصادر بجلسة 7/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 991 لسنة 19ق. والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وببطلان تعديل تسوية حالة المدعية على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات، عند رجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان تعديل تسوية حالة المطعون ضدها والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص المطعون جلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة/ موضوع وحددت لنظره جلسة 18/ 12/ 2003 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 16/ 3/ 2006 قدم كل من محامي الحكومة ومحامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 4/ 2006، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الطعن رقم 8521 لسنة 46ق. عليا
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد مستوفيا لأوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما تضمنتها الأوراق ـ في أنه بتاريخ 11/ 3/ 1997 أقامت المدعية (المطعون ضدها) الدعوى رقم 991 لسنة 19ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبة الحكم بعدم الإعتداد بالقرار رقم 435 لسنة 1988 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالتها مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت شرحاً لدعواها أنها حصلت على دبلوم المعلمين عام 1966 وعينت بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 15/ 9/ 1969 وتدرجت في وظائفها إلى أن حصلت على الفئة الثانية عام 1988 ثم فوجئت بصدور القرار رقم 435 في 17/ 9/ 1988 بإعادة تسوية حالتها الوظيفية وتخفيض مرتبها مع استرداد ما سبق صرفه لها ونعت على هذا القرار مخالفته للقانون لصدوره بعد الميعاد المقرر قانوناً واختتمت دعواها بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 7/ 5/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المشرع حظر بموجب القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وإذ أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 435 لسنة 1988 بإعادة تسوية حالة المدعية بتاريخ 17/ 9/ 1988 في تاريخ لاحق على الميعاد المنصوص عليه بالقانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون باطلاً ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر على الجهة الادارية تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 الا انه وضع التزاما على عاتقها مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة دفعاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التي يستحقها العامل للاعتداء بها مستقبلا عند الترقية للدرجة التالية واستهلاك الفرق بين المرتب الذي يتقاضاه وذلك المستحق قانوناً من ربع قيمة العلاوات الدورية وعلاوات الترقية وأن هذا الالتزام يظل واجب الأداء حتى تمام أعمال مقتضاه حتى وأن أمتد إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون مسلك الجهة الإدارية بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها متفقا و أحكام القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ثم أصدرت القرار رقم 435 لسنة 1988 بتاريخ 17/ 9/ 1988 بإعادة تسوية حالتها إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضدها تنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة في 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضى بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بان وضع حدا نهائياًَ وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاه من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار
تابع الطعن رقم 8521 لسنة 46ق. علي
إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسرى في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا ـ دائرة توحيد المبادئ ـ طعن رقم 8076 لسنة 47 ق . ع جلسة 3/ 7/ 2005).
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 435 لسنة 1988 بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها قد انطوى على تعديل لمركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985 و ذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون حقيقاً بالإلغاء.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلانه فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
