أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة
السـيد الأسـتاذ المستشار: محمد رضا محمود سالم نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضـوية السـيد المستشار: محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: فـارس سـعد فام نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الـدولة
وحضـور السـيد الأستاذ المستشار: محمـد حسـن علـي مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد: محمـد السـيد أحمـد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 8342 لسنة 48 ق.عالـمـقامة من
محسن هاشم محمد هاشموالطعن رقم 9003 لسنة 48 ق.ع
الـمـقامة من
رئيس هيئة مفوض الدولةضد
1- وزير المالية (بصفته)2- رئيس مصلحة الجمارك (بصفته)
3- رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد (بصفته)
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 28/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 2090 لسنه 4ق
الإجراءات
أقيم الطعن رقم 8342 لسنه 48 ق عليا يوم الأحد الموافق 19/ 5/ 2002 حيث أودع السيد/ محمود عبد الله – المحامى نيابة عن السيد/ محمود المصري – المحامى بصفته وكيلا عن/ محسن هاشم محمد هاشم – بموجب توكيل خاص مودع رقم 668 لسنه2002 مكتب توثيق دكرنس قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن – كما أقيم الطعن رقم 9003 لسنه48ق عليا يوم الاثنين الموافق 27/ 5/ 2002 حيث أودع السيد المستشار/ رئيس هيئة مفوض الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن أيضا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيليةتابع الحكم في الطعن رقم 9003 لسنة 48 ق.عليا
بجلسة 28/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 2090 لسنه 4ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن في الطعن الأول للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في احتساب مدة الخبرة العملية السابقة التي قضاها في ممارسة مهنة المحاماة في الفترة من 15/ 10/ 1986 وحتى 22/ 5/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وطلب الطاعن في الطعن الثاني للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى في حساب ثلاثة أرباع مدة خبرته السابقة بالمحاماة ضمن مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد تم إعلان تقريري الطعنين على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرين مسببين بالرأي القانوني في الطعنين رأت فيهما الحكم بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وإلزام الطاعن الأول بالمصروفات.
وتدوولا الطعنين أمام الدائرة الثامنة (فحص طعون) على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 27/ 2/ 2004 ضم الطعن رقم 9003 لسنه 48ق عليا إلى الطعن رقم 8342 لسنه 48 ق عليا ليصدر فيهما حكما واحد وبجلسة 12/ 6/ 2005 قررت إحالة الطعنين إلى الدائرة الثامنة (موضوع) وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيلا الطعنين إليها للاختصاص حيث نظرتهما بجلسة 24/ 11/ 2005 وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعنين أقيما في الميعاد مستوفيان سائر أوضاعهما الشكلية فمن ثم يكونان مقبولين شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المدعى (الطاعن الأول) قد أقام الدعوى رقم 2090 لسنه 4ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بتاريخ 27/ 4/ 1999 طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته في حساب مده الخبرة العملية السابقة التي قضاها في ممارسة مهنة المحاماة خلال الفترة من 15/ 10/ 1986 وحتى 22/ 5/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وقال شارحا لدعواه أنه عقب حصوله على ليسانس الحقوق عام 1983 عمل بالمحاماة في الفترة من 15/ 10/ 1986 وحتى 22/ 5/ 1989 وعين بمصلحة الجمارك ببورسعيد بوظيفة باحث قانوني واستلم عمله بتاريخ 22/ 5/ 1989 وقامت جهة الإدارة بإرجاع أقدميته بعد ضم مدة خدمته العسكرية إلى تاريخ 4/ 1/ 1988 وأنه تقدم بعدة طلبات إلى جهة عمله لضم مدة خبرته العملية السابقة على تعيينه والتي قضاها في ممارسة مهنه المحاماة تطبيقا لحكم المادة رقم من قانون نظام العاملين المدينين بالدولة رقم 47 لسه 1978 إلا أن جهة الإدارة رفضت ذلك.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية حكمها المطعون فيه بجلسة 28/ 3/ 2002.
حيث شيدت المحكمة قضاؤها بعد استعراض نص المادة من قانون نظام العاملين المدينين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه1978 والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 ونصوص المواد أرقام 6,5,1 من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنه 1983 وعلى سند أن المدعى وأن كان له مدة خبرة
تابع الحكم في الطعن رقم 9003 لسنة 48 ق.ع
عملية سابقة بالاشتغال بمهنة المحاماة وقيده بنقابه المحاماة وعين بمصلحة الجمارك بوظيفة باحث ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة بتاريخ 30/ 9/ 1989 وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 4/ 1/ 1988 بعد ضم مدة خدمته العسكرية إلا أن الثابت من الأوراق أنه عند تقدمه بمسوغات تعيينه والتي من ضمنها الاستمارة رقم (103ع.ح) المؤرخة21/ 5/ 1989 لم يقم بإثبات مدة خبرته العملية السابقة التي قضاها في مزاولة مهنه المحاماة وهو
الأمر الذي يرتب على إغفاله ذكر تلك المدة سقوط حقه نهائيا في حساب تلك المدة كمدة خبرة عملية سابقة له تطبيقا لأحكام المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والقرار الوزاري رقم 5447 لسنه 1983 وتعديلاته وتكون دعواه قائمة على غير سند سليم من الواقع أو القانون وأنه لا ينال من ذلك ما ذكره المدعى من أن جهة الإدارة قد رفضت استلام الاستمارة رقم (103ع.ح) مقيدا بها مدة خبرته العملية السابقة وأن الأمر جرى على ذلك في وزارة المالية والمصالح التابعة لها ووجود كتاب صادر من وزير المالية برقم 5002 في 3/ 11/ 1991 متضمنا أخذ إقرار من المرشح للعمل بعدم تدوين أية بيانات بالاستمارة (103ع ج ) وأن المدعي تقدم بطلب وأرسل مسجل بريدي إلى جهة عمله يطلب فيها ضم خبرته العملية السابقة لأن هذا الأمر جاء قولا مرسلا لا يسانده ثمة دليل في أوراق الدعوى كما أن الكتاب رقم 5002 لسنه 1991 الصادر من رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزير المالية موجها إلى مصلحة الضرائب وليس جهة عمل المدعى كما أن صادر في تاريخ لاحق لتاريخ تعيين المدعي.
ومن حيث إن الطاعن في الطعن الأول رقم 8342 لسنه 48ق عليا ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حيث أنه أجبر على عدم ذكر أي مده خبرة عملية سابقة في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وقد وردت الاستمارة المودعة بملفه خالية خوفا من رفض تعيينه وأنه قام بإرسال مسجل بريدي بتاريخ 24/ 5/ 1989 متضمنا طلب ضم مدة خبرته العملية السابقة وهو الأمر الذي يدل على علم جهة الإدارة المطعون ضدها بمدة خبرته العملية السابقة ورفضها الاعتداد بها هذا بالإضافة إلى السابقة التى تقدم لها رقم 2 لسنة 1988 قد تضمنت ضمن الشروط الواردة بها شرط غير جوهري وهو عدم سابقة العمل وهو شرط تحكمى يؤدى إلى حرمان العامل من شغل الوظيفة وأن الأوراق المودعة ملف الدعوى بها ما يفيد مدة خبرته العملية السابقة بشهادة صادرة من نقابه المحامين.
ومن حيث أن الطاعن في الطعن الثاني رقم 9003 لسنه 48ق عليا ينعى على الحكم المطعون فيه قيامه على غير أساس سليم من القانون حيث أن المدعى لم يقم بإثبات مدة خبرته العملية السابقة في الاستمارة رقم (103ع ج) عند تقديم مسوغات تعيينه نتيجة لإجباره من جانب جهة الإدارة المدعى عليها على هذا الأمر كما قرره المدعى في دفاعه ولم تجحده جهة الإدارة وبذلك يكون عدم أثبات المدعى لمدة خبرته العملية السابقة في الاستمارة المعدة لذلك لم يكن ناتجا عن سهو أو تقصير من جانب المدعى إنما وليد الإكراه المعنوي الذي تعرض له من قبل جهة عمله خشيه عدم تعيينه كما أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع قد ذهبت في فتواها رقم 86/ 3/ 938 جلسة 5/ 3/ 1997 إلى أن شرط عدم سابقة الخبرة في جهات أخرى يعد استيفاء لشرط غير جوهري لم ينص عليه القانون وأنه لا يمكن حمل الإقرار بعدم سابقة الخبرة على أنه تنازل عن حسابها لأن حساب مدة الخبرة العملية إذا توافرت موجباته يمثل مركزا قانونيا للعامل مستمداً من القانون لا يمكن التنازل عنه.
ومن أن المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه1978 المعدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص على أنه ((…………. كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمه علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقه مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر. ويكون حساب مدة الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقا للقواعد التي تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية.)
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنه 1983 تنص على أنه (( يدخل في حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 27 من قانون 47 لسنه 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية:
تابع الحكم في الطعن رقم 9003 لسنة 48 ق.ع
1- ………………………………………………………. -2- مدد ممارسة المهن الحرة الصادرة بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة ويعتد في ذلك بالمدة اللاحقة لتاريخ القيد بعضوية النقابة التي تضم العاملين بهذه المهنة. -3-……………….))
وتنص المادة الثانية من ذات القرار والمعدلة بقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 71 لسنه 1988 على أنه:
(( يشترط لحساب المدد المشار إليها في المادة الأولى من هذا القرار ما يأتي:-1-………………………………..
2-……………….. 3- ……………….. 4-…………………. مدد العمل التي تقضى في غير الوزارات والمصالح والأجهزة ذات الموازنات الخاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام سواء كانت متصلة أو متقطعة تحسب ثلاثة أرباعها بالشروط الآتية:
أ- ألا تقل المدد السابقة عن سنة.
ب- أن تكون طبيعة العمل فيها متفقه مع طبيعة عمل الوظيفة التي يعين فيها العامل ويرجع في ذلك إلى لجنه شئون العاملين. 5-………………………..))
وتنص المادة الخامسة من القرار على أنه (( تسرى أحكام هذا القرار على العاملين الموجدين في الخدمة وقت العمل به المعينين بها اعتبارا من 12/ 8/ 1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم الموظف بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات في ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار وإلا سقط حقه في حساب هذه المدة.
أما من يعين أو يعاد تعينيه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها في الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة إلى تنبيه وإلا سقط حقه نهائيا في حسابها )) 0
وقد عمل بهذا القرار بتاريخ 22/ 11/ 1983 (اليوم التالي لتاريخ نشره)
ومن حيث إن مفاد لما تقدم من نصوص أن المشروع قرر حساب مدة الخبرة العملية للعامل التي تزيد عن تلك المطلوبة لشغل الوظيفة وبشرط أن تكون تلك الخبرة متفقه مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وألا يسبق زميله نتيجة لحساب تلك المدة وأن يمنح العامل علاوة دورية عن كل سنة زائدة يتم حسابها وبحد أقصى خمس علاوات وعلى أن يتم ذكر تلك المدة في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديمه مسوغات تعيينه وإلا سقط حقه في حسابها إذا عين بعد تاريخ 21/ 11/ 1983 وبالنسبة للعاملين المعينين قبل هذا التاريخ وحتى 12/ 8/ 1983 فأنه يجب التقدم بطلب لجهة عمله خلال ثلاثة شهور من تاريخ صدور القرار الوزاري رقم 5547 لسنه 1983 متضمنا طلب حساب مدة الخبرة العملية السابقة مرفقا به جميع المستندات الدالة على ذلك وإلا سقط حقهم أيضا في حساب تلك المدد.
ومن حيث أن الأصل في قواعد ضم مدد العمل السابقة أنها تقوم على فكرة أساسية هي الإفادة من الخبرة التي يكتسبها الموظف خلال المدة التي يقضيها ممارسا لنشاط وظيفي أو مهني سابق على تعيينه بالحكومة أو إعادة تعيينه بها، الأمر الذي يقتضى عدم أهدار هذه المدة عند تعيينه بالحكومة وحسابها في الأقدمية والدرجة بالقدر وبالشروط الواردة في القرارات الخاصة بحساب هذه المدد والتي منها مدد الخدمة السابقة التي تقضى في الأعمال الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة وأن المشرع عندما أوجب على العامل الذي يعين أو يعاد تعيينه بعد 21/ 11/ 1983 أن يذكر مدد خبرته العملية السابق في الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديمه مسوغات تعيينه وذلك دون حاجه إلى تنبيه وإلا سقط حقه نهائيا في حسابها وذلك لإعلام جهة الإدارة بتلك المده في موعد معين عند التعيين وأن المشرع عندما قيد أمر ضم مدة الخبرة العملية الزائدة بوجوب ذكرها في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديم مسوغات تعيين العامل وسقوط الحق في ضمها نهائيا في حاله عدم ذكرها كان يهدف إلى استقرار المراكز القانونية للعاملين وعدم زعزتها حرصا على الصالح العام ووفقا لمقتضيات النظام الإداري وهو ذات الأمر الذي جرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا وإفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع.
تابع الحكم في الطعن رقم 9003 لسنة 48 ق.ع
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن (المدعى) حاصل على ليسانس حقوق عام 1983 وقيد بجدول نقابه المحامين بتاريخ 15/ 10/ 1986 وزاول مهنة المحاماه حتى تاريخ تعيينه بوظيفة من الدرجة الثالثة الإدارية بمصلحة الجمارك ببورسعيد اعتبار من 22/ 5/ 1989 وأرجعت أقدميته في درجة بداية التعيين إلى 4/ 1/ 1988 بعد ضم مدة خدمته العسكرية وأن الطاعن لم يذكر أي مدد خدمة عملية زائدة سابقة له في الاستمارة رقم (103 ع ج) المعدة لذلك عند تقديمه مسوغات تعيينه بتاريخ 21/ 5/ 1989 وفقا لما هو ثابت في الاستمارة الخاصة به والمودعة ضمن حوافظ المستندات المقدمة من جانب جهة الإدارة المطعون ضدها وهو الأمر الذي يرتب على إغفاله لذكر مدة خبرته العملية السابقة التي قضاها في ممارسة مهنة المحاماة قبل تعيينه في الاستمارة المعدة لذلك سقوط حقه نهائيا في حساب تلك المدة إعمالا لحكم رقم" 27" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدوله الصادر بالقانون رقم"47"لسنه 1978 والمادة الخامسة للقرار الوزاري رقم 5447 لسنه 1983 وتعديلاته والسالفتي البيان ويكون امتناع جهة الإدارة المطعون ضدها عن حساب مدة الخبرة العملية السابقة للطاعن استنادا لذات السبب السالف الذكر قائما على سنده الصحيح من الواقع والقانون وتكون دعواه جديرة بالرفض.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما ذكره الطاعنان من أن جهة الإدارة المطعون ضدها قد أجبرت الطاعن الأول على عدم ذكر مدة خبرته العملية السابقة في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديمه لمسوغات تعيينه لأن هذا الأمر جاء قولا مرسلا ليست ثمة دليل في الأوراق يسانده كما أن ما ذكر في عريضة الطعن من الإعلان الخاص بشغل الوظائف الذي تقدم له الطاعن الأول تضمن شرط عدم أحقيه العاملين بالحكومة أو القطاع العام التقدم لشغل الوظائف المعلن عنها لا يغير من وجهه النظر السابقة حيث أن الطاعن لم يكن من ضمن العاملين بالحكومة أو القطاع العام قبل تعيينه بمصلحة الجمارك هذا بالإضافة إلى أن صورة المكاتبة الصادر من وزارة المالية رقم 5002 بتاريخ 3/ 11/ 1991 التي يستند إليها الطاعن الأول على أنها توجيهات لجهة الإدارة المطعون ضدها تساند ما ذكره من أجبار جهة الإدارة له على عدم ذكر مدة خبرته السابقة في الاستمارة المعدة لذلك مردوداً عليه بأن هذه المكاتبة موجهه إلى مصلحة الضرائب وليست جهة عمل الطاعن كما أنها صادرة في تاريخ لاحق على تاريخ تعيينه مما يتعين معه الإلتفات عنها هذا بالإضافة إلى ما ذكره الطاعن الأول من أنه قام بإرسال مسجل بريدي بتاريخ 24/ 5/ 1989 إلى جهة عمله موضحا وثابتا مدة خبرته العملية السابقة فان هذا الأمر أيضا قد جاء قولا مرسلا لا سند له من الأوراق ولا يغنى عما أوجبه المشرع من وجوب إثبات العامل لمدد خبرته العملية الزائدة السابقة في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وإلا سقط حقه نهائيا في حسابها.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى ذات النهج وقضى برفض الدعوى فانه يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعنين الماثلين عليه غير قائمان على سندهما السليم من الواقع أو القانون خليقان بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وألزمت الطاعن الأول المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 16/ 2/ 2006م الموافق 18 من محرم 1427هـ بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
