الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 8335 لسنة 46 ق.عليا

الـمـقامة من

1- محافظ القليوبية………………..بصفته

ضد

محمد السيد علاء إبراهيم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة9/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 425 لسنة 1ق

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الثلاثاء الموافق 4/ 7/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8335لسنة 46ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 9/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 425 لسنة 1ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالإبقاء علي التسوية التي تمت للمدعي بالقرار رقم 172 لسنة 1978 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعاً مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدول الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة علي/ موضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 12/ 2003 وتدوول الطعن أمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 16/ 2/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لسائر أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنها الأوراق – أنه بتاريخ 1/ 3/ 1992 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 4051 لسنة 46ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 517 لسنة 1991 فيما تضمنه من سحب التسوية التي تمت بموجب القرار رقم 172 لسنة 1978 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.
وذكر شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 21/ 10/ 1991 صدر القرار برقم 517 لسنة 91 بتعديل القرار رقم 450 لسنة 1987 والذي سبق وأن عدل مدد خدمته السابقة والتي سبق ضمها بموجب القرار رقم 172 في 7/ 12/ 1978 وترتب علي ذلك تعديل أقدميته وخفض مرتبه من 141.75 إلي 132 جنيه في 1/ 7/ 1991وذلك بمقدار علاوة بواقع ربع علاوة
تابع الحكم في الطعن رقم 8335 لسنة 46 ق.عليا
عن كل سنة ونعى علي هذا القرار مخالفة للقانون وأختتم دعواه بطلباته المقدمة وقد أحيلت هذه الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بطنطا للاختصاص حيث قيدت أمامها برقم 425 لسنة1ق وبجلسة 9/ 5/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا علي أن وفقاً لأحكام المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل بعدم 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر ينصرف إلي العامل وجهة الإدارة في ذات الوقت وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد قامت بتسوية حالة المدعي القرار رقم 172 لسنة 1978 بضم مدة خدمته السالفة وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ثم عادت وأصدرت القرار رقم 450 لسنة 1987 في 22/ 9/ 87 معدلاً بالقرارين رقمي517 لسنة 91 ، 85 لسنة 92 بسحب القرار رقم 172 لسنة 1978 وأن هذه القرارات الثلاثة صدرت بعد 30/ 6/ 1984 بسحب التسوية السابقة للمدعي ومن ثم يتعين عدم الاعتداد بهم والإبقاء علي التسوية السابقة التي تمت بالقرار رقم 172 لسنة 1978.
ومن حيث أن الطاعن ينعى علي الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر علي الجهة الإدارية تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا أنه فرض التزاما عليها بموجب حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بإجراء تسوية قانونية صحيحة وفقاً للقوانين المعمول بها لتحديد الأقدمية والدرجة الصحيحة لاعتداد بها مستقبلا عند الترقية إلي الدرجة التالية واستهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية والمرتب الذي يتقاضاه قيمة التسوية الخاطئة وأن هذا الالتزام الذي فرض المشرع علي جهة الإدارة هو بطبيعة محقق الأثر وغير مفيد بالميعاد بالمشار إليه ويتعين أعماله ولو بعد ذلك التاريخ.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1972 بالقرار رقم 172 لسنة 1978 ثم أصدرت بتاريخ 22/ 9/ 1987 القرار رقم 450 لسنة 1987 المعدل بالقرار رقم 517 لسنة 92، 85 لسنة 1993 بسحب القرار رقم 172 لسنة 1978 وإعادة تسوية حالة المطعون ضده وذلك إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضده بتاريخ الجهة الإدارية في تعديل مركز القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 85 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك ذلك المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاة من إيراد والتي أشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق علي الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد البادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47ق . ع جلسة 3/ 7/ 2005)
تابع الحكم في الطعن رقم 8335 لسنة 46 ق.عليا
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 450 لسنة 1987 الصادر في 22/ 9/ 1987 والمعدل بالقرارين رقم 517 لسنة 90، 85 لسنة 1992 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده قد أنطوى علي تعديل مركزه القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للخطر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون وحقيقيا بالإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وحق الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالهيئة المبينة بأعلاه يوم الخميس بتاريخ 16/ 2/ 2006 م الموافق17 / محرم / 1427هـ
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات