الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 344 لسنة 37 ق – جلسة 17 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1090

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى، وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى، وممدوح عطية – أعضاء.


الطعن رقم 344 لسنة 37 القضائية

(1 و2) عمل. "التحكيم فى منازعات العمل". تحكيم.
المندوبون عن الخصوم. اختيارهم منوط بهم لا بهيئة التحكيم. لا التزام على الهيئة باستدعائهم.
للعاملين أن يحتفظوا بالأميز لهم مما اكتسبوه من حقوق سواء كان مصدرها قانون العمل أو عقد العمل المشترك أو عقد العمل الفردى.
1- مفاد نص المادة 198 من القانون رقم 91 لسنة 1959 – المنطبقة على واقعة الدعوى وهى المقابلة للمادة 11 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن اختيار المندوبين عن الخصوم وإخطارهم فى يوم الجلسة منوط بهم لا بهيئة التحكيم دون ما الزام عليها باستدعائهم.
2- مفاد نصوص المواد 8 من القانون رقم 97 لسنة 1950 و96 و97 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959، أن القانون شرع للعاملين أن يحتفظوا فى كل الأحوال بالأميز لهم مما اكتسبوه من حقوق، سواء أكان مصدرها قانون العمل أم عقد العمل المشترك أم عقد العمل الفردى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النقابة المطعون ضدها أقامت النزاع رقم 76 سنة 1953 تحكيم استئناف القاهرة مجدداً بعد نقض قرار التحكيم السابق صدوره فيه بالطعن رقم 28/ 26 ق ضد الطاعنة شركة مصر للبترول، وطلبت تطبيق قرار لجنة التوفيق الفرعية الصادر فى شهر سبتمبر سنة 1948 على جلابى العينات ومساعدى الصناع دون نصوص الاتفاقية التى ينتظمها عقد العمل المشترك المبرم فى 22 أكتوبر سنة 1951 بين الشركة الطاعنة واتحاد نقابات مستخدمى وعمال المؤسسات البترولية وبتاريخ 12 أبريل 1967 قررت هيئة التحكيم أولاً: حق جلابى العينات الذين عينوا قبل أول أبريل سنة 1947 فى أن يوضعوا فى الدرجتين الثالثة والرابعة بدلا من الدرجتين الثانية والثالثة وحقهم وحدهم فى الترقية إلى الأماكن الخالية فى درجات القياسين المختبرين بطريق الترقية إليها. ثانياً: حق المساعدين الذين عينوا رأساً فى هذه الوظائف أو رقوا إليها قبل أول أبريل سنة 1947 فى أن يرقوا إلى وظائف صناع فى الدرجة الرابعة بعد مضى خمس سنوات من تاريخ خدمتهم كمساعدى صناع. طعنت الشركة الطاعنة فى هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 13/ 10/ 1973 وفى هذه الجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل السبب الأول من أسباب الطعن أن القرار المطعون فيه خالف نص المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 فى شأن التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل، إذ لم يشر إلى رأى مندوب اتحاد الصناعات الذى اختارته الطاعنة لتمثيلها أمام هيئة التحكيم وفقاً للمادة 11 منه وإلى اسباب عدم الاعتداد برأيه مما يعيب القرار بمخالفة القانون. وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان مفاد نص المادة 198 من القانون رقم 91 لسنة 1959 المنطبق على واقعة الدعوى وهى المقابلة للمادة 11 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن اختيار المندوبين عن الخصوم وإحضارهم فى يوم الجلسة منوط بهم لا بهيئة التحكيم دون ما إلزام عليها باستدعائهم، وكانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد اختيار الطاعنة مندوباً عنها فى هذا التحكيم يمكن أن يؤخذ رأيه قبل المداولة وإصدار القرار كنص المادة 203/ 2 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والمقابلة للمادة 16 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952. لما كان ذلك فإن النعى على القرار بمخالفة القانون لعدم إثباته رأى مندوب الطاعنة المخالف وأسباب عدم الأخذ به يكون مفتقراً إلى الدليل.
وحيث إن الطاعنة تنعى فى السببين الثانى والثالث على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون. وفى بيان ذلك تقول أن القرار لم يلتزم نصوص عقد العمل المشترك المبرم فى سنة 1951 بحجة أن اتحاد النقابات الذى تعاقد باسم جميع العمال لا يمكنه أن يمس الحقوق التى اكتسبتها بعض فئات العمال بموجب قرار لجنة التوفيق الفرعية الصادر فى سنة 1948 فى حين أن المادتين 7 و8 من القانون رقم 97 لسنة 1950 بشأن عقد العمل المشترك فيما تنصان عليه من أن نصوص العقد المشترك المبرم بين اتحاد نقابات العمال وأصحاب الأعمال تسرى على جميع النقابات التى يمثلها الاتحاد طالما أنها لا تخالف حكماً من أحكام قانون عقد العمل الفردى، الأمر الذى كان يتعين معه الالتزام بنصوص عقد العمل المشترك المبرم فى سنة 1951 دون نصوص قرار لجنة التوفيق الفرعية الصادر فى سنة 1948، إذ لا مخالفة لنصوص ذلك العقد المشترك لأحكام قانون عقد العمل الفردى. وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 8 من القانون رقم 97 لسنة 1950 قد نصت على أن "يقع باطلاً كل شرط فى عقد العمل المشترك يخالف حكماً من أحكام قانون عقد العمل الفردى ما لم يكن هذا الشرط أكثر فائدة للعمال" ثم جاءت المادة 96 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 مرددة حكم المادة السابقة ونصت المادة 97 منه على أن "يقع باطلا كل شرط مخالف لعقد العمل المشترك يرد بالعقود الفردية المبرمة بين أشخاص مرتبطين بهذا العقد المشترك ما لم يكن هذا الشرط أكثر فائدة للعامل". وكان مفاد هذه النصوص أن القانون شرع للعاملين أن يحتفظوا فى كل الاحوال بالأميز لهم مما اكتسبوه من حقوق سواء أكان مصدرها قانون العمل أم عقد العمل المشترك أم عقد العمل الفردى وكان القرار المطعون فيه قد أسس قضاءه فيما انتهى إليه من إقرار حق العاملين فى الاحتفاظ بما اكتسبوه من حقوق منحهم إياها قرار لجنة التوفيق الفرعية الصادره فى سنة 1948 استناداً إلى ما قال به فى أسبابه من "أن اتفاقية سنة 1951 – العقد المشترك – تسرى دون غيرها على العمال الذين يعينون بعد أول يونيو سنة 1951 لأنهم عينوا فى ظلها وطبقاً لأحكامها. أما العمال الذين عينوا قبل الاتفاقية وقبل أول أبريل سنة 1947 فيسرى عليهم قرار لجنة التوفيق الذى أنصفهم فأصبح لهم حق مكتسب لا تنال منه اتفاقية سنة 1951". لما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد احتفظ للنقابة المطعون ضدها بحقوق عمالها المقررة لهم بمقتضى قرار لجنة التوفيق فى سنة 1948 والتى لم يقررها لهم العقد المشترك فى سنة 1951 فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إنه يتعين لما تقدم رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات