أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 6888 لسنه 47 ق 0علياالـمـقامة من
1- وزير المالية2- رئيس مصلحة الجمارك بصفتيهما
ضد
عبد الرشيد محمد عبد الرشيدفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( الدائرة السابعة ) بجلسة 22/ 1/ 2001 في الدعوى 1273 لسنه 52ق المقامة من المطعون ضده0
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 22/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلبت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى , مع ما يترتب على ذلك من آثار , وإلزام المطعون ضده المصروفات0وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه –لأسبابه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصاريف0
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1273 لسنه 52 ق بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة المالية بتاريخ 16/ 5/ 1993 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية ومدة خدمته في العمل السابق على الإلتحاق بالوظيفة وما يترتب على ذلك من آثار , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وقال شرحا لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1980 بتقدير جيد وصدر قرار تعيينه بمصلحة الجمارك في 29/ 1/ 1984 ضمن المسابقة رقم لسنه 1983 بوظيفة مأمور جمارك بالدرجة الثالثة الإدارية واستلم
تابع الحكم في الطعن رقم 6888 لسنه 47 ق 0عليا
العمل في 13/ 3/ 1984 وقد أدي الخدمة العسكرية في الفترة من 8/ 10/ 1980 حتى 1/ 1/ 1982 , كما أنه كان قد عين بوزارة المالية ( الإدارة المركزية لختامي الوحدات الاقتصادية ) وأرجعت أقدميته إلى 7/ 5/ 1982 وأنهيت خدمته
في 14/ 3/ 1984 واستلم العمل في الجمارك في 13/ 3/ 1984 وكان آخر مرتب تقاضاه 45 جنيها وأضاف المدعي أنه صدر له القرار رقم 2408 لسنه 1986 بإرجاع أقدميته إلى 7/ 5/ 1982 بعد ضم مدة خدمته العسكرية , ثم صدر القرار رقم 89 لسنه 1987 في 25/ 1/ 1987 بمنحه المرتب الذي كان يتقاضاه في عمله السابق بوزارة المالية , ثم أصدرت القرار رقم 643 في 14/ 7/ 1988 بإعادة تدرج مرتبه من 46 جنيه إلى 43 جنيه وتم استرداد الفروق المالية , وإذ أن قرار السحب قد أدي إلى إهدار حقوقه في الأقدمية والمرتب , ولم تراع جهة الإدارة في ضم مدة خدمته العسكرية زميليه المعينين معه في ذات التاريخ وهما ( منال محمد إبراهيم , جميلة محمد البدري , وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان0
وبجلسة 5/ 10/ 1997 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة والتي تداولت نظرها حتى أصدرت الحكم المطعون فيه بجلسة 26/ 2/ 2001 والذي قضي:-
أولا:- بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 182 لسنه 1994 شكلا لرفعه بعد الميعاد , وألزمت المدعي مصروفاته0
ثانيا:- بقبول طلب ضم مدة خبرته العملية السابقة في المدة من 30/ 6/ 1983 حتى 14/ 3/ 1984 إلى مدة خبرته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات , وألزمت كل من المدعي والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة0
وأقامت المحكمة قضاءها – في البند ثانيا من المنطوق – وبعد استعراض أحكام المادتين 25, 27/ 2 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة – على أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المدعي عليها قد استندت في عدم ضم الخبرة العملية للمدعي إلى أنه احتفظ بمرتبه السابق طبقا لنص المادة 25 المشار إليها وبالتالي لا يجوز الجمع بين هذه المادة والمادة 27 من ذات القانون في حين تري المحكمة أن كلا من المادتين مستقل بذاته منفرد بحكمه إذ يتعلق أولهما ( المادة 25) بتحديد الأجر فقط أما الثاني ( المادة 27) فيتعلق بتحديد الأقدمية والأجر معا الأمر الذي يفضي في النهاية بالنسبة إلى تحديد الأجر إما إلى تطابق حيث لا خلاف وإما إلى تباين حيث يستغرق الأجر الأكبر الأقل طبقا للقاعدة العامة في جب الأدنى بالأعلى 0
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن ضم مدة الخبرة العملية طبقا لنص المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 أمر متروك لتقدير السلطة المختصة عند التعيين بحيث لا يجوز لها أن تعود لاستعمالها بعد ذلك وأن الثابت أن الجهة الإدارية قد أعملت حكم المادة 25 من ذات القانون بإعادة تعيينه واحتفاظه بمرتبه السابق ومن ثم لا يجوز تطبيق المادة 27 المشار إليها على حالته إذ لا يتأتى الجمع بين حكم هاتين المادتين في هذه الحالة 0
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن :-
" يستحق العامل عند التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة طبقا لجدول الأجور رقم المرافق لـهذا القانون 000"
واستثناء من ذلك إذا أعيد تعيين العامل في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى احتفظ له بالأجر الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابقة إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها بشرط ألا يجاوز نهايته وأن تكون مدة خدمته متصلة0
وتنص المادة 27/ 2 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 115 لسنه 83 على أنه " كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنه من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصي خمس علاوات من درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر
ومفاد ما تقدم إن المشرع بنص المادة 25 سالفة الذكر – استن أصلا عاما من مقتضاه استحقاق العامل عند التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة المعين عليها طبقا لجدول الأجور ثم اتبع ذلك باستثناء هو الاحتفاظ بالأجر السابق أن كان يزيد على بداية أجر درجة الوظيفة ولم يجاوز نهايتها وكانت مدة الخدمة متصلة كما أجاز المشرع من ناحية أخرى – بنص المادة 27/ 2 سالف الذكر – حساب مدة الخبرة العملية التي تزيد على الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة ولم يقصر أثار حسابها على تحديد الأقدمية بإرجاعها إلى تاريخ فرضي وإنما عكس أيضا هذه الآثار على تحديد الأجر بأن أضاف إلى بداية اجر التعيين قيمة علاوة دورية من علاوات درجة الوظيفة محل التعيين بحد أقصي خمس علاوات , الأمر الذي يبين منه أن كلا من نص المادتين 25, 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 جاء مستويا بذاته مفصلا لشروطه منفردا بحكمه كما خلا مما يعلق أعماله على إنحسار الآخر أو مما يرهن تطبيقه باختيار العامل له أو بإعراضه عنه دون سواه وذلك سواء بالنسبة حكم المادة وهو متعلق بتحديد الأجر أو بالنسبة إلى حكم المادة وهو متعلق بتحديد الأقدمية والأجر ومن ثم فلا مبرر لاستبعاد أحدهما لانطباق الآخر ولا للتخيير بينهما ولا مناص من تطبيق كل منهما على حده في بحاله حسبما نظم وقرر بوصفه حكما قانونيا آمرا وحينئذ يبرز أثر المادة في تحديد الأجر كما ينجلي أثر المادة في تحديد الأقدمية والأجر معا الأمر الذي يفضي في النهاية بالنسبة إلى تحديد الأجر أما إلى تطابق حيث لا خلاف وإما إلى تباين حيث يستغرق الأجر الأكبر الأجر الأقل طبقا للقاعدة العامة في جب الأدنى بالأعلى0
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت أن المطعون ضده حصل على بكالوريوس التجارة عام 1980 ثم عين بوزارة المالية – الإدارة المركزية لختامي الوحدات الاقتصادية – بتاريخ 30/ 6/ 1983 , وأنهيت خدمته في 14/ 3/ 1984 , ثم عين بمصلحة الجمارك اعتبارا من 29/ 1/ 1984 وتم الاحتفاظ له بمرتبه السابق الذي كان يتقاضاه في عمله السابق طبقا لحكم المادة 25 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم فلا مسوغ لحرمانه من ضم مدة خبرته العملية السابقة طبقا لحكم المادة 27/ 2 من ذات القانون إذ ليس ثمة مانع قانوني يحول دون إفادته منها بعد تطبيق حكم المادة 25 على حالته إذ لكل من هاتين المادتين شروط وضوابط تستقل بها كما سلف بيانه0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضي بأحقية المدعي – المطعون ضده ـ في حساب مدة خبرته العملية السابقة التي قضاها بوزارة المالية إلى مدة خبرته بمصلحة الجمارك طبقا لحكم المادة 27/ 2 من القانون رقم 47 لسنه 1978 المشار إليه – فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويكون الطعن عليه في هذا الشق منه غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالرفض0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
