أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 29/ 6/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم ، فارس سعد فام
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي ، فوزي عبد الراضي سليمان
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 6721 لسنة 50 ق 0 علياالـمـقامة من
محمد سعد بكر كلهضد
وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة " بصفته"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 7532لسنة 56 ق بجلسة 21/ 1/ 2004
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 18/ 3/ 2004 حيث أودع الأستاذ / هشام محمد زين العابدين – المحامي – نيابة عن الأستاذ/ محمد إبراهيم الوكيل – المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6721 لسنة 50 ق 0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 21/ 1/ 2004 في الدعوى رقم 7532 لسنة 56 ق والذي قضى برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقيته في صرف المقابل النقدي لأجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء عمله وقبل إحالته للمعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة مع خصم ما سبق صرفه من هذا الرصيد وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا – الطعن بجلسة 7/ 7/ 2005 حيث قررت بجلسة 24/ 11/ 2005 إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة – فحص – للاختصاص والتي نظرته بجلسة 6/ 2/ 2006 .
وبجلسة 20/ 3/ 2006 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة عليا – موضوع – والتي نظرته بجلسة 27/ 4/ 2006 حيث أودع الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على صوره الحكم الصادر من هذه الدائرة في الطعن رقم 4201 لسنة 48 ق عليا وبجلسة 25/ 5/ 2006 قررت المحكمة أصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.تابع الطعن رقم 6721 لسنة 50 ق 0 علي
وحيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها اثناء خدمته ولم يحصل على مقابل نقدي عنها وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن الطاعن( المدعي) أقام الدعوى رقم 7532 لسنة 56 ق بتاريخ 4/ 5/ 2006 أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإيداع عريضتها طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لأجازاته الاعتيادية وقدرها 390 يوما لم يحصل عليها وإلزام جهة الإدارة المصاريف، وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل رئيس قسم بالإدارة التعليمية بأبو حمص بالبحيرة وانتهت خدمته لبلوغه سن الأحالة إلى المعاش بتاريخ 18/ 8/ 1992 وقامت جهة الإدارة بصرف مقابل نقدي عن أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية وتبقى له من متجمد هذا الرصيد عدد 390 يوما رفضت صرف مقابل عنها وأنه عقب القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فإنه يحق له صرف المقابل النقدي عن كامل رصيده من الأجازات الاعتيادية.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حكمها المطعون فيه بجلسة 21/ 1/ 2004، وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998 وحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 21 ق 0 دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 والقاضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 14978 والذي نشر في الجريدة الرسمية في 18/ 5/ 2000 وارتأت أنه لا يجوز تطبيق نص الفقرة المقضى بعدم دستوريتها من اليوم التالي لنشر الحكم أي اعتبارا من 19/ 5/ 2000 وأن الطاعن أحيل إلى المعاش بتاريخ 18/ 8/ 1992 ومن ثم تسرى أحكام المادة والفقرة الأخيرة منها على حالته ويستحق فقط صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بما لا يجاوز الأربعة أشهر دون سواها وهو الأمر الذي قامت به جهة الإدارة والذي يكون مسلكها في هذا الشأن مطابق لأحكام القانون مما يتعين معه رفض الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطهون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون والاستدلال حيث أنه استند
في الحكم إلى نص قضى بعدم دستوريته وأن أحكام المحكمة الدستورية العليا تعد أحكام كاشفه لما تضمنه النص المقضى بعدم دستوريته من عوار دستوري يؤدي إلى زواله وفقده قوة النفاذ منذ تاريخ بدء العمل به ويسري هذا الأمر على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ما لم تكن الحقوق والمراكز المرتبطه بها قد استقرت وأن القضاء بعدم دستوريه نص الفقرة الأخيرة من المادةمن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم لسنة 21 ق دستورية بجلسة 18/ 5/ 2000 مؤداه نشوء حق الطاعن في الحصول على المقابل النقدي لكامل رصيد اجازاته الاعتادية التي لم يستنفذها قبل أنهاء خدمته وفي ضوءان جهة الإدارة المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد أن عدم حصول الطاعن على هذا الرصيد من الأجازات الاعتيادية ليس راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وأن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد جرت على أن عدم حصول العامل على أجازاته الاعتيادية يعد دليلا بالضرورة على حاجة العمل إليه دونما حاجه لإثبات العامل ذلك.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1978 والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 قد نصت على أن:
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل يدخل في حسابها أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:-
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لايجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ
تابع الطعن رقم 6721 لسنة 50 ق 0 علي
رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عن انتهاء خدمته وذلك بما لايجاوز أربعة أشهرولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد تصدت لأمر مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 السالفة الذكروقضت بعدم دستورية نصت هذه الفقرة فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى اسباب اقتضتها مصلحة العمل . وذلك في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2005
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتادية التي لم تستنفذها قبل أنتهاء خدمته والتي تجاوز الأربعة شهور قد أصبح مشروعا بعد أن كان محظورا بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيي الدولة والتي قضى بعدم دستوريتها.
ومن حيث إن حكم المحكمة الدستورية الذي قضى بمخالفة هذا الحظر للدستور قد قرن عدم الدستورية بكون عدم قيام العامل بالأجازة لم يكن برغبه منه وإنما كان ذلك لمقتضيات صالح العمل فإن مؤدي ذلك ولازمه وجوب خضوع الأمر للأثبات بين جهة الإدارة والعامل نفيا وتأييدا.
ومن حيث إنه إذا كان الاثبات في العلاقات القانونية الاتفاقية تحكمه مبادئ تقوم على المساواة في وسائل وإدوات الإثبات والأدله والقرائن – إلا أن الأمر يختلف تماما في المجال الإداري والوظيفة بوجه عام بل وبصفة خاصه في مجال المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية الذي يجاوز الأربعة شهور وذلك كله من عده أمور أولها أن المسلم به أن المقابل النقدي لرصيد الأجازة الاعتيادية الذي في حدود الأربعة شهور لا يشترط لاستحقاقه إثبات أن عدم القيام بالأجازة المستحق عنها مقابل نقدي كان مرجعه الصالح العام وإذا ما أخذ في الاعتبار أن الأجازات التي لم يقم بها العامل ليس لها ذاتية ثابتة تستمر عليها حتى نهاية خدمة العامل بأعتبارها تدخل أو تجاوز الأربعة شهور وإنما هي تتحرك دخولا وخروجا من دائرة الأربعة شهور على مدار الباقي من خدمة العامل وهي بهذه المثابه يتردد وضعها القانوني بين وجوب اثبات أن عدم القيام بها كان مرجعة الصالح العام وليس رغبة العامل الذاتية في حاله وجودها فيما يجاوز الأربعة شهور وبين عدم تقيد الاعتدادبها بأي وجه من وجوه الإثبات فيما يتعلق بمرجع عدم القيام بها إذا كانت في حدود الشهور الأربعة وهذه النتيجه في حد ذاتها تؤدي إلى الأصطدام بالمبادئ العامة في الأثبات التي توجب أن تكون الواغقعة محل الأثبات محددة ولها ذاتية ثابتة ولا تتبدل.
وثاني هذه الأمور أن افتراض مطالبه العامل بأن يلتزم هو بإعداد دليل مسبق ثبت أن عدم قيامه بالأجازة الاعتيادية التي تجاوز الأربعة شهور لم تكن رغبة شخصية منه وإنما لصالح العمل – هذا الأفتراض الجدلي لا يتفق مع أصل منطقي هو ألا يكلف العامل بأن يقدم ما يثبت أنه قدم طلبات للقيام بأجازات تجاوز الأربعة شهور ومنع من القيام بها في وقت كان فيه حظر على صرف المقابل النقدي كما يجاوز الشهور الأربعة إذ لا يتصور ولا يفترض أن يتنبأ العامل في ذلك الوقت بأن المحكمة الدستورية في سنوات لاحقه سوف تهدر هذا الحظر وتقضى بعدم دستوريته. ومن ثم فإن عداد الدليل في الفترة السابقة على الحكم بعدم دستورية النص المذكور لا يتصور منطقا وقانونا افتراض وجوب قيام العامل به.
وثالث الأمور المذكورة أن الطبيعة الخاصة لملف خدمة العامل لا يجوز اغفالها – وهي أن هذا الملف في حوزه جهة الإدارة وتحت سيطرتها القانونية والفعلية ، وهو الوعاء الوحيد للمستندات الوظيفية بما فيها ما يتعلق منها بالأجازات وأن هذه السيطرة تصل إلى حد عدم السماح للعامل بالحصول على أن بيان منه إلا بقيود صارمه وإجراءات مشدده وبمناسبة حالة واقعية محددة.
ومن حيث إنه انطلاقا مما تقدم جميعه وبالبناء عليه يتضح أن جهة الإدارة هي الأقدر على إثبات تخلف شروط استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادرية الذي يجاوز الشهور الأربعة بأن كان عدم قيام العامل بتلك الأجازات راجعا لرغبته ولم يكن لصالح العمل.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل بوظيفة رئيس قسم بإدارة أبو حمص التعليمية بمحافظة البحيرة وانتهيت خدمته لبلوغه سن الأحالة إلى المعاش بتاريخ 18/ 8/ 1992 وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل
تابع الطعن رقم 6721 لسنة 50 ق 0 علي
عليها أثناء الخدمة وقامت الجهة الإدارية المطعون ضدها بصرف مقابل نقدي عن اربعة أشهر من هذا الرصيد وتبقى له عدد 390 يوما من هذا الرصيد لميصرف مقابل عنها استنادا إلى الحكم الفقرة الأخيرة من المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 وحيث إن هذه الفقرة الأخيرة من المادة السابقة الذكر قضى بعدم دستوريتها فيما تضمنته من قيد الأربعة أشهر وأن الثابت من الأوراق أ، جهة الإدارة المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد أو يثبت أن الطاعن لم يحصل على رصيده من الأجازات الاعتيادية المتبقية له كان بناء على رغبته وأرادته لما لم تقدم ملف الأجازات الخاص بالطاعن والذي قرر في مذكرات دفاعه أن عدم حصوله على الأجازات الاعتيادية كان مرجعة لمقتضيات وصالح العمل الذي كان مكلفا به وهو الأمر الذي يتوافر معه مناط استحقاق الطاعن للمقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته ولم يصرف مقابل عنها والتي تجاوز الأربعة أشهر ويتعين على جهة الإدارة المطعون ضدها تعويضه عنها بصرف المقابل النقدي عنها والقضاء له بذلك.
ومن حيث إن ما استند إليه الحكم المطعون فيه لرفضه الدعوى من عدم سريان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 9/ 5/ 2000 والقاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 على حالة الطاعن وذلك تأسيسا على أن الطاعن قد انهيت خدمته بالأحالة إلى المعاش في تاريخ سابق على تاريخ صدور الحكم بعدم الدستورية ونشره ونفاذه ومن ثم فلا يفيد مما قضى به ولا يحق له صرف المقابل النقدي فيما يجاوز الأربعة أشهر من رصيده الخاص بالأجازات الاعتيادية، فإن هذا الأمر لا وجه له لأنه من ناحية يجدر التنوية بأن الحكم بعدم دستورية النص ليس مجدد حكم بتعديل التشريع بحذف النص المقضى بعدم دستوريته – إنما هو حكم بأعدام ذلك النص من الوجود التشريعي لمناهضته وإهداره لواحد أو أكثر من الأسس التي يقوم عليها الدستور, ومن ناحية أخرى فإن بلوغ سن الإحالة إلى المعاش هو التاريخ الذي عنده يتحدد بصفه نهائية عدد ايام الأجازات الاعتايدية التي لم يحصل عليها أما الحق في استحقاق واقتضاء المقابل النقدي عن هذا الرصيد فلا يبدأ إلا اعتبارا من هذا التاريخ وطالما أن هذا الحق قائم قانونا حتى تاريخ صدور ونفاذ الحكم بعدم دستورية النص فإن أعمال مقتضي هذا الحكم بأثر مباشر يكفى لسريانه على الطاعن وبالتالي استحقاقه المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه خالف هذا المنهج وأخذ بغير هذا النظر وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد صدر معيبا ومخالفا لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاؤه والحكم بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ولم يصرف مقابل نقدي عنها.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ولم يصرف مقابل نقدي عنها وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضي.صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم لسنة1427 هجرية وذلك الموافق يوم الخميس 29/ 6/ 2006 بالهيئة المبينة بصدرة.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
