أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 6690 لسنه 47 ق 0علياالـمـقامة من
وزير التربية والتعليم , محافظ بني سويف , وكيل مديرية التربية والتعليم ببني سويف……. بصفاتهمضد
جمعه حسان محمد خليلفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم بجلسة 20/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 703 لسنه 1ق0
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 14/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6690 لسنه 47ق0ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم بجلسة 20/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 703 لسنه 1ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه فيما تضمنه في البند الثاني فيه وما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفه0وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي0
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 12/ 2003 وبجلسة 11/ 1/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 19/ 2/ 2004 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 23/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 21/ 12/ 2006 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطعن وقد انقضي هذا الأجل دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0تابع الحكم في الطعن رقم 6690 لسنه 47 ق 0عليا
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 16/ 7/ 1998 أقام المدعي ( المطعون ضده) الدعوى رقم 8057 لسنه 52ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبا فيها الحكم بقبولها شكلا وبصفه مستعجلة بوقف الخصم من مرتبه وتسوية حالته على ما استقر عليه وضعه قبل مناقصه الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 511 في 29/ 5/ 1997 وإلزام المدعي عليهم المصروفات0
وذكر شرحا لدعواه أنه تم خصم مبلغ 50 جنيها من راتبه في شهر سبتمبر 1997 فتقدم بشكوى إلى كل من وكيل الوزارة ومحافظ بني سويف ولكن دون جدوى وقد نما إلى علمه إن هذا الخصم يتم بناء على مناقصه الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 511 في 29/ 5/ 1997 وأضاف أنه حاصل على دبلوم صنايع عام 1966 وعين بشركة المحلات الصناعية للحرير والقطن اسكو بوظيفة نساج بالفئة التاسعة اعتبارا من 1/ 11/ 1969 ثم نقل إلى الإدارة بالقرار رقم 135 في 2/ 9/ 1976 وتم تسويه حالته بعد ضم مدة تجنيده ورقي إلى الفئة السادسة في 31/ 12/ 1974 طبقا للقانون رقم 10 لسنه 1975 واستقرت حالته منذ ذلك الحين إلا أنه بناء على مناقصه الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 511 في 29/ 5/ 1997 أصدرت الجهة الإدارية قرارا يتضمن التجاوز وجوبيا عن الفروق المالية السابقة على 1/ 7/ 1980 وتحصيل نصف الفروق من 1/ 7/ 1980 وحتى 30/ 6/ 1981 وبالكامل من 1/ 7/ 1981 , واستهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح (74.5 جنيها ) بواقع ربع علاوات الترقية والعلاوات الدورية بعد 1/ 1/ 1984 وبناء عليه تم خصم مبلغ 50 جنيها شهريا من راتبه اعتبارا من شهر سبتمبر 1997 , ونعي المدعي على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لتحصن قرار ترقيته إلى الفئة السادسة طبقا للقانون رقم 10 لسنه 1975 بمضي المدة واختتم دعواه بطلباته المتقدمة0
وبإنشاء دائرة محكمة القضاء الإداري لمحافظتي الفيوم وبني سويف تم إحالة الدعوى إليها حيث قيدت أمامها برقم 703 لسنه 1ق0
وبجلسة 20/ 2/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيسا على إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأن تسويه حالات بعض العاملين احتفظت بصفه شخصية للعاملين الموجودون بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسويه خاطئه واستهلاك الفرق من تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا من ربع قيمه علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل بهذا القانون وأن للعامل أن يختار بين أحد وضعين الأول إعادة تسويه حالته تسوية قانونية صحيحة مع منحه الزيادة المنصوص عليها بالمادة الأولي من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه والثاني الإبقاء بصفه شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه تلك الزيادة على أن يعيد عند ترقيته للدرجة الثالثة بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسويه حالته تسويه قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها وإذ كان الثابت أن المدعي كان يعمل بوظيفة نساج من الفئة التاسعة بشركة المحلات الصناعية للحرير والقطن أسكوا ثم عين بالقرار رقم 135 في 2/ 9/ 1976 بوظيفة مدرس أي أنه لم يكن في 31/ 12/ 1974 من العاملين المخاطبين بأحكام القانون رقم 58 لسنه 1971 الذي هو مناط الاستفادة من أحكام القانون رقم 10 لسنه 1975 وبذلك فإن تسويه حالته بوصفه على الفئة السادسة اعتبارا من 31/ 12/ 1974 طبقا لأحكام القانون رقم 10 لسنه 1975 وما يترتب على ذلك من زيادة مرتبه يعتبر من قبل التسويات الخاطئه والتي كشفت عنها مناقصه الجهاز المركزي للمحاسبات وبذلك يكون ما جاء بالبند الأول وثالثا من القرار المطعون فيه الصادر بناء على هذه المناقصة من التجاوز عما صرف قبل 1/ 7/ 1980 وجوبيا واستهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح من ربع قيمة العلاوات الدورية وعلاوة الترقية أمرا يتفق وصحيح حكم القانون0
أما ما جاء بالبند ثانيا من القرار المطعون فيه من تحصيل نصف الفروق المالية اعتبارا من 1/ 7/ 1980 وحتى 30/ 6/ 1981 والكامل من 1/ 7/ 1981 فإنه لما كان القانون رقم 96 لسنه 1986 بالتجاوز عن استرداد ما سبق بغير وجه حق قد أورد حكما مؤداه التجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق من مرتبات أو أجور أو بدلات أو رواتب إضافية نتيجة التسويات الخاطئة ومن ثم يكون ما تضمنه البند ثانيا من القرار المطعون نفسه سالف الذكر مخالفا لصحيح حكم القانون ما تقضي معه المحكمة بعدم الاعتداد به وما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك فيما تضمنه
تابع الحكم في الطعن رقم 6690 لسنه 47 ق 0عليا
من عدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه لما جاء بالبند ثانيا منه من تحصيل نصف الفروق المالية اعتبارا من 1/ 7/ 1980 وحتى 30/ 6/ 1981 وبالكامل من 1/ 7/ 1981 ذلك إن القانون رقم 96 لسنه 1986 الذي يني الحكم المطعون فيه عليه قضائه قد حدد على سبيل الحصر الحالات التي بموجبها يتم التجاوز عما صرف بغير حق وهي إذا كان الصرف قد تم تنفيذا لحكم قضائي أو فتوي من مجلس الدولة للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو رأي لإحدي إدارات الشئون القانونية وفي غير هذه الحالات فالأمر جوازي للجهة الإدارية في التجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق أو الإسترداد وأنه لما كان الثابت أن التسوية التي أجريت للمطعون ضده بوصفه على الدرجة السادسة طبقا للقانون رقم 10 لسنه 1975 وما يترتب عليها من زيادة راتبه هي تسويه خاطئة لكونه لم يكن خاضعا لأحكام القانون رقم 58 لسنه 1971 في 31/ 12/ 1974 حيث إنه كان يعمل في ذلك التاريخ بشركة المحلات الصناعية للحرير والقطن ولم يشغل وظيفة مدرس إلا اعتبارا من 2/ 9/ 1976 وإذ لم تتم هذه التسوية الخاطئة بناء على حكم أو فتوى أو رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو رأي إحدى الإدارات القانونية فلا يكون التجاوز عما صرف له بغير وجه حق أمرا وجوبيا على جهة الإدارة وبذلك تكون ما تضمنه القرار المطعون فيه في البند ثانيا منه من تحصيل نصف الفروق المالية من 1/ 7/ 80 وحتى 30/ 6/ 1981 وبالكامل من 1/ 7/ 1981 قد جاء متفقا وحكم الفقرة الثانية من المادة الأولي من القانون رقم 96 لسنه 1986 المشار اليه0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لأحكام القانون رقم 10 لسنه 1975 بوصفه على الفئة السادسة اعتبارا من 31/ 12/ 1974 وإذ تبين لها خطأ هذه التسوية بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 511 في 29/ 5/ 1997 فقد أصدرت قرارا بإعادة تسويه حالته عملا بحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 وقد تضمن قرار إعادة تسوية حالته في البند ثانيا منه بتحصيل الفروق المالية التي حصل عليها نتيجة التسوية الخاطئة اعتبارا من 1/ 7/ 1980 وحتى 30/ 6/ 1981 وبالكامل اعتبارا من 1/ 7/ 1981 0
ومن حيث إن الطعن الماثل يقتصر فقط على ما قضي به الحكم المطعون فيه من عدم الاعتداد بما جاء بالبند ثانيا من القرار المطعون فيه0
ومن حيث إن ما تضمنه القرار المطعون فيه في البند ثانيا منه سالف الذكر قد جاء نتيجة إعادة تسوية حالة المطعون ضده بناء على مناقصه الجهاز المركزي للمحاسبات عملا بحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 0
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعه المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي اشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه القانون رقم 7 لسنه 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لا يتعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمالها سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها
تابع الحكم في الطعن رقم 6690 لسنه 47 ق 0عليا
أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 0
( حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنه 47ق 0ع جلسة 3/ 7/ 2005 )
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن ما تضمنه البند ثانيا من القرار المطعون فيه موضوع الطعن الماثل من تحصيل نصف الفروق المالية من الطاعن عن الفترة من 1/ 7/ 1980 وحتى 30/ 6/ 1981 وبالكامل اعتبارا من 1/ 7/ 1981 هو أثر من آثار إعادة تسوية حالته , ولما كانت هذه التسوية قد انطوت على تعديل للمركز القانوني للطاعن يعد التاريخ المحدد قانونا وذلك بالمخالفة لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 ومن ثم فإنه لا يقيد والحالة هذه بما تضمنه القرار المطعون فيه في البند ثانيا منه وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في هذه النتيجة دون أسبابها وبذلك يضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
