الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6510 لسنة 49 ق .ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بـاسـم الشعـب
مجلـس الـدولـة
المحكمـة الإداريـة العليـا
الـدائـرة التاسعـة ( مـوضـوع (

بـالجلسـة المنعقـدة علنـا
برئـاسـة السيـد الأستـاذ المستـشـار / محمـد رضـا محمـود سالـم نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
ورئيـس المحكمـة
وعـضـويـة السـادة الأسـاتـذة المستشـاريـن / محمـد عـادل حسن إبـراهيـم نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / فـارس سعـد فـام نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / أحمـد سعيـد مصطفـي الفقـي نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / فـوزي عبـد الراضـي سليمـان نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
وحـضـور السيـد الأستـاذ المستـشـار / محمـد حسـن عـلـي مفـوض الـدولـة
وسـكـرتـاريـة السيـد / محـمـد السيـد أحمـد أميـن السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

فـى الطعن رقـم 6510 لسنـة 49 ق 0 عليا

الـمـقامة من

وزير المالية ………………………… بصفته
رئيس مصلحة الضرائب العامة…….. بصفته
رئيس مأمورية ضرائب البدرشين…. بصفته

ضد

مسعد محمود عطا الله
في الحكم الصـادر مـن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ـ دائـرة التسويات
في الدعوى رقم 11847 لسنة 54ق بجلسة 27/ 1/ 2003

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 27/ 3/ 2003 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الجهة الإدارية الطاعنة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم المشار إليه والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في ضم مدة التمرين على أعمال المحاماة في الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 19/ 9/ 1989 كاملة وثلاثة أرباع مدة اشتغاله بالمحاماة في الفترة من 20/ 9/ 1989 حتى 6/ 2/ 1990 تاريخ تعيينه إلى مدة خدمته بمصلحة الضرائب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ومراعاة أحكام التقادم الخمسي وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – للأسباب المبينة في تقرير الطعن، والحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد نظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها والتي قررت بجلستها المنعقدة في 19/ 6/ 2006 إحالته إلى هذه المحكمة حيث نظر بجلسة 29/ 6/ 2006 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم فى الطعن رقم 6510 لسنة 49 ق .ع

المحكمة

بعـد الإطـلاع علـي الأوراق وسمـاع الإيضاحات وبعـد المـداولـة.
من حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 11847 لسنة 54ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالباً الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في ضم مدة ممارسته مهنة المحاماة خلال الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 25/ 3/ 1990 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحاً للدعوى أنه حصل على ليسانس الحقوق عام 1985 وبتاريخ 6/ 2/ 1990 عين بمصلحة الضرائب وأنه كان يمارس مهنة المحاماة منذ قيده بالنقابة في 20/ 9/ 1987 لذلك تقدم بطلب لضم هذه المدة إلى مدة خدمته إلا أن الجهة رفضت ذلك بالمخالفة للقانون.
وبجلستها المنعقدة في 27/ 1/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها سالف الإشارة إليه وشيدته على أن عدم تقديم المدعي للاستمارة 103 ع.ح ضمن مسوغات تعيينه وبالتبعية عدم إثباتها في تلك الاستمارة يكون راجعاً إلى جهة الإدارة على ضوء كتاب رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزير المالية رقم 5002 المؤرخ 2/ 11/ 1991 ولا يترتب عليه سقوط حق المدعي في حسابها ضمن مدة خدمته وفقاً لنص المادة 27 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله استناداً إلى أن المطعون ضده لم يذكر المدة في الاستمارة 103 ع.ح وبالتالي يكون حقه في حسابها قد سقط وفقاً لصحيح حكم المادة الخامسة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 ولا وجه للقول بأن جهة الإدارة أصدرت تعليمات بأخذ إقرار على المرشحين بأنهم لم يعملوا في الحكومة أو القطاع العام إذ أنه بفرض صحة ذلك فإنه لا يسري على المطعون ضده الذي كان يمارس مهنة حرة ولم يكن يعمل في الحكومة أو القطاع العام.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وبعد إستبدالها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه:
"……………كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل , ولايسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الاقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر.
ويكون حساب مدة الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقا للقواعد التي تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية".
ومن حيث أنه صدر نفاذا لذلك قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بشان قواعد حساب مدة الخبرة العملية عند التعين للعاملين المؤهلين المعدل بالقرارين رقمى 71 و51 لسنة 1989
"يدخل في حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية:
1) المدد التي تقضى بإحدى الوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام.
2) مدد ممارسة المهن الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة, ويقيد في ذلك بالمدة اللاحقة لتاريخ القيد بعضوية النقابة التي تضم العاملين بهذه المهنة.
………………………
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن:
"يشترط لحساب المدد المشار إليها في المادة الأولى من هذا القرار ما يأتي:
تابع الحكم فى الطعن رقم 6510 لسنة 49 ق .ع
1) مدد العمل في الوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام تحسب كاملة سواء كانت متصلة أو منقطعة متى كانت قد قضيت في وظيفة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة التي يعين فيها العامل, ويرجع في تقدير ذلك إلى لجنة شئون العاملين.
2) مدد التمرين التي تقضى القوانين بضرورة تقتضيها بعد الحصول على المؤهل العلمي لشرط لمزاولة المهنة تحسب بالكامل مدة خبرة في الوظيفة التي يعين عليها الموظف وفقا للأوضاع السابقة سواء كأن التمرين في الحكومة أو هيئة معتمدة من الحكومة. لهذا الغرض
3) …………………………………………………….
4) مدد العمل التي تقضى في غير الوزارات والمصالح والأجهزة ذات الموازنة الخاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام سواء كانت متصلة أو متقطعة تحسب ثلاثة أرباعها بالشروط الآتية:
أ‌) ألا تقل المدد السابقة عن سنة.
ب‌) أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة الوظيفة التي يعين فيها العامل ويرجع في ذلك إلى لجنة شئون العاملين.
وتنص المادة الخامسة من ذات القرار على أن:
"تسرى أحكام هذا القرار على العاملين الموجودين فى الخدمه وقت العمل به المعينين بها اعتبارا من 12/ 8/ 1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم العامل بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات في ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار ألا يسقط حقه في حساب هذه المدة.
أما من يعين أو يعاد تعيينه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها في الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة إلى تنبيه وإلا يسقط حقه نهائيا في حسابها "0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه وبعد أن عول على تاريخ التعيين في الوظيفة في تحديد أقدمية العامل، قرر حساب مدة الخبرة العملية الزائدة على المدة المطلوبة لشغل الوظيفة في أقدمية العامل في درجة الوظيفة إضافة إلى الأثر المالي المترتب على ذلك واشترط لذلك أن تتفق مدة الخبرة مع طبيعة عمل الوظيفة وألا يسبق العامل زميله المعين بذات الجهة في وظيفة من ذات الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية أو الأجر، وأحال المشرع فيما يتعلق بقواعد حساب تلك المدة إلى قرار يصدر في هذا الصدد من لجنة شئون الخدمة المدنية، وقد صدر قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 محدداً المدد التي تدخل في حساب الخبرة العملية الزائدة ومبيناً شروط حساب كل منها، ومن هذه المدد مدة ممارسة المهنة الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون، ويقيد بالمدة التالية لتاريخ القيد في عضوية النقابة وتحسب ثلاثة أرباعها وفقاً لحكم المادة 2/ 4 من القرار سالف الذكر ولا محل في هذا الصدد لتقسيم هذه المدة إلى مدة تمرين وتحسب كاملة، ومدة ممارسة وتحسب ثلاثة أرباعها لمخالفة ذلك لصريح عبارة البند الرابع من المادة الثانية من القرار رقم 5547 لسنة 1983 المشار إليه، ولمخالفته لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مدة ممارسة مهنة المحاماة بحسب ثلاث أرباعها دون تفرقة بين مدة التمرين ومدة الاشتغال.
وإذا كان المشرع أوجب بالنسبة لمن يعين أو يعاد تعيينه بعد 12/ 8/ 1983 ذكر مدة ممارسته المهنة الحرة في الاستمارة 103 ع.ح عند تقديم مسوغات تعيينه ورتب على مخالفة ذلك سقوط حقه نهائياً في حسابها، إلا أن إعمال هذا الأثر لا يكون إلا إذا كانت إرادة العامل حرة في تقديم أو عدم تقديم الاستمارة وفي ذكر أو عدم ذكر مدة خدمته السابقة أما إذا كان عدم قيامه بذلك مرده إلى إرادة الجهة الإدارية الصريحة أو الضمنية تعين القول بتخلف مناط إعمال الأثر المشار إليه وبالتالي عدم سقوط حقه في حسابها، لما اعتور إرادة العامل من إكراه أدى إلى فسادها.
ومتى كان ما تقدم وكان الثابت أن المطعون ضده مارس مهنة المحاماة عقب قيده بالنقابة خلال الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 6/ 2/ 1990 تاريخ تعيينه بمصلحة الضرائب بالقرار رقم 617 لسنة 1991 ولم تكن إرادته حرة في تقديم أو عدم تقديم الاستمارة 103 ع.ح كما ثبت من الأوراق من أن الجهة الإدارية أخذت عليه إقراراً بعدم سبق عمله في أية جهة وطلبت منه عدم ذكر أية مدد عمل سابقة في الاستمارة 103 ع.ح الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم سقوط
تابع الحكم فى الطعن رقم 6510 لسنة 49 ق .ع
حقة ف حساب ثلاثة أرباع المدة المشار إليها والقضاء بأحقيته في ضم ثلاثة أرباعها إلى مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة التقادم الخمسي.
وحيث ذلك وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضده في ضم مدة التمرين على أعمال المحاماة خلال الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 19/ 9/ 1989 كاملة وضم ثلاثة أرباع مدة اشتغاله بالمحاماة خلال الفترة من 20/ 9/ 1989
إلى 6/ 2/ 1990 فإنه يكون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون في شقه المتعلق بضم كامل مدة التمرين على أعمال المحاماة ويتعين القضاء بتعديله إلى أحقية المطعون ضده في ضم ثلاثة أرباع مدة اشتغاله بالمحاماة خلال الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 6/ 2/ 1990 إلى مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة التقادم الخمسي.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد أجيبت إلى بعض طلباتها دون البعض الأمر الذي تحكم معه المحكمة بإلزامها والمطعون ضده بالمصروفات مناصفة.

فلهذه الأسباب

حكمـت المحكمـة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضده في ضم ثلاثة أرباع مدة اشتغاله بالمحاماة خلال الفترة من 20/ 9/ 1987 حتى 6/ 2/ 1990 إلى مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة والمطعون ضده بالمصروفات مناصفة بينهما.
صـدر هـذا الحكـم وتلـي علنـا في جلسـة الخميـس المـوافـق محرم 1427 هـ المـوافـق 5/ 7/ 2006 م ونطـقـت بـه الهيئـة المبينـة بصـدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات