الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 5700 لسنه 48 ق 0عليا

الـمـقامة من

فوزي عيد محمد

ضد

1- وزير العدل
2- محافظ البحيرة ( بصفتيهما)
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 7035 لسنه 54ق المقامة من الطاعن 0

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 27/ 3/ 2002 أودع الأستاذ / سلامة أحمد ( المحامي ) نائبا عن الأستاذ / حسن البنا عبد العزيز ( المحامي) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طالبا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية لما زاد عن أربعة اشهر التي تم صرفها له مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين 0
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على الوجه المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار , وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات0
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة – فحصا وموضوعا – على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
تابع الحكم في الطعن رقم 5700 لسنه 48 ق 0عليا
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7035 لسنه 54ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في 17/ 7/ 2000 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن مجموع رصيد أجازاته الاعتيادية0
وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها وأنهيت خدمته بالإحالة إلى المعاش وصرفت له الجهة الإدارية مقابلا نقديا عن 120 يوما فقط من رصيد أجازاته الاعتيادية بالمخالفة لحكم القانون , وخلص إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات 0
وبجلسة 28/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذي قضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات0
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه طبقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 والقانون رقم 219 لسنه 1991 يستحق العامل الذي انتهت خدمته دون استنفاده رصيده من الأجازات الاعتيادية – مقابلا نقديا عن أربعة اشهر فقط من هذا الرصيد , ولا يفيد هذا العامل من حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 والذي قضي بعدم دستورية هذا النص فيما تضمنه من تحديد الحد الأقصى لما يصرف له من المقابل النقدي بأربعة اشهر فقط تأسيسا على أن هذا الحكم لا يسري إلا من تاريخ نشرة في 18/ 5/ 2000 في حين أن الثابت من الأوراق أن المدعي قد انتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في 7/ 11/ 1999 0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لأن مقتضي نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا عدم جواز تطبيق بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقم 219 لسنه 1991 تنص على أن :-
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل يدخل في حسابها أيام العطلات والأعياد الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه الآتي :-
1-000000 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة 0
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم0
ومفاد ذلك أحقية العامل في الأجازة السنوية واستحقاقه أجره عنها بما لا يجاوز أربعة اشهر فقط من رصيده من تلك الأجازات إذا انتهت خدمته قبل تمكنه فعلا أو قانونا من استنفاده ما تجمع له من هذا الرصيد إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف حول المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط " عدم تجاوز مدة أربعة اشهر " بحكمها الصادر بجلسة 6/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 2 لسنه 21 دستورية والذي قضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل , وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في 18/ 5/ 2000 مقتضي المادتين 48, 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت , ومن ثم فأن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية التي اتصل بها النص مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم0
ومن حيث إن نص المادة 65/ فقرة أخيرة من القانون رقم 47 لسنه 1978 المشار إليه المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي ( الطاعن ) حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان فإن مؤدي ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل0
تابع الحكم في الطعن رقم 5700 لسنه 48 ق 0عليا
ومن حيث إنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الطاعن وقد انتهت خدمته قبل صدور حكم المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 المشار إليها ونفاذه وبالتالي فلا يفيد مما قضي به هذا الحكم من عدم دستورية تلك الفقرة ولا يحق له صرف المقابل النقدي بما يجاوز الأربعة شهور من رصيد أجازاته التي لم يحصل عليها لا وجه لهذا لأنه من ناحية يجدر التنويه بأن الحكم بعدم دستورية فقرة من نص ليس مجرد حكم بالتعديل بحذف تلك الفقرة شأنه شأن أي تعديل تشريعي بالحذف , وإنما هو حكم بإعدام تلك الفقرة من الوجود التشريعي لمناهضتها وإهدارها لواحد أو أكثر من الأسس التي يقوم عليها الدستور0
ومن ناحية أخرى فإن بلوغ سن الإحالة إلى المعاش هو التاريخ الذي عنده يتحدد نهائيا ويستقر عدد أيام الأجازات التي لم يحصل عليها أما حقه في المطالبة واقتضاء المقابل النقدي عن هذا الرصيد فإنه لا يبدأ إلا اعتبارا من هذا التاريخ وطالما أن هذا الحق قائم قانونا حتى تاريخ صدور الحكم بعدم دستورية النص المشار إليه والعمل به فإن الأثر المباشر لهذا الحكم وبما قضي به يلحقه ويسري على حالته وحقه القائم في اقتضاء المقابل النقدي وفقا لما قضي به هذا الحكم وبالتالي معاملته وفقا لما قضي به0
ومن حيث إن الثابت أن الطاعن قد بلغ سن الإحالة للمعاش في / / فمن ثم فإن حقه في المطالبة بالمقابل النقدي عن رصيده من الأجازات كان قائما وقت سريان الحكم بعدم الدستورية , وإذ قضي الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإنه يكون قد وقع مخالفا لأحكام القانون ويتعين القضاء بإلغائه والقضاء بأحقية الطاعن في الحصول على المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته 0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في الحصول على المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته , وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات