أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولـة
رئيــس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولــة
وســكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين الســر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 5622 لسنة 46 ق.عالـمـقامة من
1- محافظ الدقهلية…………………………… "بصفته"2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية…….. "بصفته"
ضد
يحيى طلب السيد البرمويفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية
بجلسة 28/ 2/ 2000في الدعوى رقم 842لسنة 19ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 24/ 4/ 2000حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 5622لسنة 46ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 28/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 842 لسنة 19ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 518 الصادر في 6/ 7/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهما الإبقاء على الحالة الوظيفية للمدعي قبل صدوره وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – لأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها والتي قررت بجلسة 23/ 11/ 2003إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 12/ 2003حيث جرى تداوله أمام تلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة وفقاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا الصادر في هذا الشأن وقد تدوول أمام هذه المحكمة حتى قررت بجلسة 16/ 2/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث أن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – وفقاً للثابت من الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى 842لسنة 19ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 518 لسنة 1985 الصادر في 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته الوظيفية وتعديل مرتبه من 86 إلى 78.5 جنيهاً، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحاً للدعوى أنه حاصل على دبلوم المعلمين نظام الخمس سنوات عام 1969 وعين بتاريخ 15/ 9/ 1969 وسويت حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ووصل مرتبه إلى 86 جنيهاً إلا أنه فوجئ بصدور القرار رقم 518 في 6/ 7/ 1985 بإعادة تسوية حالته الوظيفية وتعديل مرتبه إلى 78.50 جنيهاً شهرياً بالمخالفة لأحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 والتي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984.
وبجلساتها المنعقدة في 28/ 2/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بحكمها سالف الإشارة إليه وشيدت قضاءها على أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 518 في 6/ 7/ 1985 بإعادة تسوية حالة المدعي الوظيفية وتديل راتبه الشهري وذلك بعد 30/ 6/ 1984 بالمخالفة لأحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 وبالتالي يتعين عدم الاعتداد بهذا القرار.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ إن القرار المطعون ضده سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة وطبقت بشأنه المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 والتي أوجبت الاحتفاظ في بالوضع الخاطئ وإجراء تسوية صحيحة للاعتداد بها عند ترقيته مستقبلاً ولمعرفة الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح واستهلاكه من ربع العلاوات الدورية وهو ما تضمه القرار رقم 518 لسنة 1985 وبالتالي يكون هذا القرار وفقاً لأحكام القانون ويكون الحكم قد وقع مخالفاً لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ومن حيث أن المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981، تنص على أنه: "مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون، أو بمقتضى أحكام القوانين أرقام 83لسنة 1973، 10 ، 11 لسنة 1975، 22لسنة 1978 وقرار مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976، وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739، 232لسنة 1974، وقرارات وزير الخزانة أرقام 351 لسنة 1971، 368 لسنة 1971، 420لسنة 1972.
ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات كان أخرها إلى 30/ 6/ 1984 بالقانون رقم 33لسنة 1983.
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 بأن تسوية حالات بعض العاملين على أن :" ….. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة، على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان المستحقين لهما …… ".
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية لعالم الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين:-
أ- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب- الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية ؟؟ لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها.
وتنص المادة 11 من ذات القانون على أن:"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع بموجب أحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه، قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى أي من التشريعات المحددة على سبيل الحصر في المادة المذكورة ومنها القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ، ثم قرر المشرع بموجب المادتين الثامنة والحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 1984، الاحتفاظ للعامل الذي سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة بالمرتبات التي كان يتقاضاها في تاريخ العمل بالقانون على استهلاك الفرق بينها وبين المرتبات الصحيحة على نحو معين مع تخييره بين تصويب وضعه الوظيفي مع منحه الزيادة وبين الإبقاء على وضعه الخاطئ على أن تجرى له تسوية صحيحة يعتد بها عن ترقيته مستقبلاً وحظر بد 30/ 6/ 1985 تعديل مركزه القانوني على أي وجه من الوجوه استناداً على القانون المذكور إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 قد قضت "بأن المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985، إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكام القانون بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة وأن العامل، وليس من شك في أن نص المادة المذكورة يسري في حق الجهة الإدارية وحق العامل دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل، الذي سويت حالته على نحو خاطئ، لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة المذكورة، ذلك أن نص هذه المادة نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاة من إيراده، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي حولتها إياه أحكام القانون رقم 7لسنة 1984 بالميعاد المنوه عنه (حتى 30/ 6/ 1985) يقابله تقييد حق جهة الإدارة في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 لأنه لا يعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985، وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانوناً، فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985".
"حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق.ع"
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد سويت حالته بالقانون رقم 83لسنة 1973 المشار إليه ولم تقم الجهة الإدارية بتصويت هذه التسوية خلال المهلة المقررة قانوناً والتي انتهت في 30/ 6/ 1985، فإنه يتعين الاعتداد بهذه التسوية وإذ تضمن القرار رقم 518 لسنة 1985 تعديل هذه التسوية في 6/ 7/ 1985 أي بعد 30/ 6/ 1985 فإنه يكون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد به وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس من القانون وحرياً بالرافض
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات إعمالاً لحجكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23/ 3/ 2006الميلادية، الموافق 24 صفر 1427 هجرية والموافق 1/ 6/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
