أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب
، فارس سعد فأم
، أحمد سعيد مصطفي الفقى
، فوزي عبد الراضي سليمان " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن على مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 5377 لسنة 45ق. علياالـمـقامة من
طه عبد الفتاح طه عبد اللهضد
1- رئيس مصلحة الضرائب العامة – بصفتهوزير المالية – بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات
في الدعوى رقم 292 لسنة 48ق بجلسة 22/ 3/ 1999
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 20/ 5/ 1999 حيث أودع الأستاذ / عبد الحميد بدوى – المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5377 لسنة 45ق 0عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة التسويات – بجلسة 22/ 3/ 1999 في الدعوى رقم 292 لسنة 48ق والقاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعى المصروفات .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلاً وإعادة الدعوى إلى دائرة أخرى للفصل في موضوعها مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات والأتعاب .
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية فحص على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 10/ 11/ 2003 قررت إحالة الطعن إلى دائرة الفحص بالدائرة الثامنة عليا للاختصاص والتي نظرته على النحو الموضح بمحاضر جلساتها وبجلسة 23/ 5/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا ـ موضوع ـ والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وتبعاً لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 20/ 10/ 2005 وتدوول أمامها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع بجلسة 9/ 2/ 2006 طالب في ختامها للأسباب الواردة بها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات وبذات الجلسة السالفة الذكر قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر فيها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
تابع الحكم في الطعن رقم 5377 لسنة 45ق. عليا
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .وحيث أن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل في موضوعها بتشكيل مغاير مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات .
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 17/ 10/ 1993 أقام الطاعن " المدعى " الدعوى رقم 292 لسنة 48ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طلب في ختامها الحكم بأحقيته في إرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة التخصصية إلى شهر مايو 1978 تاريخ حصوله على المؤهل العالي واحتساب نصف المدة التي قضاها في العمل الكتابي مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ، وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمصلحة الضرائب بتاريخ 1/ 4/ 1973 بعد حصوله على دبلوم أعداد الفنيين التجاريين في مايو 1970 ثم حصل في مايو 1978 على بكالوريوس تجارة وعين بالدرجة الثالثة التخصصية بالقرار رقم 759 لسنة 1981 في وظيفة مأمور ضرائب اعتباراً من 30/ 6/ 1981 وأنه وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1992 يحق له إرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة التخصصية إلى تاريخ حصوله على المؤهل العالي وإضافة نصف المدة التي قضاها في العمل الكتابي قبل حصوله على المؤهل العالي وأن جهة الإدارة رفضت تسوية حالته .
وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – أودع الحاضر عن المدعى " الطاعن " صحيفة معلنة ومقيدة بسكرتارية محكمة القضاء الإداري تتضمن تعديل طلباته إلى أحقيته في تسوية حالة المدعى الوظيفية وفقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وإرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة التخصصية إلى تاريخ 31/ 12/ 1977 بدلاً من 30/ 1/ 1981 تاريخ حصوله على المؤهل العالي .
وبجلسة 22/ 3/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة التسويات – حكمها المطعون فيه ، وشيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة رقم " 11 مكررا " من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وارتأت أن ميعاد رفع الدعوى للمطالبة بالحقوق الناشئة عن القوانين المشار إليها بالمادة السابقة الذكر هو 30/ 6/ 1984 وإذ أقيمت الدعوى بعد هذا التاريخ تكون غير مقبولة شكلاً وأن المدعى " الطاعن " يطالب بتسوية حالته طبقاً لحكم الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام رقم 11 لسنة 1975 وأن جهة الإدارة أجرت التسكين على الوظائف الواردة بالجداول المعتمدة بها حيث وضع المدعى على وظيفة من الدرجة الثالثة بتاريخ 1/ 12/ 1981 وانه كان يتعين عليه أن ينشط بإقامة دعواه للمطالبة بتسويته بالقانون رقم 11 لسنة 1975 في تاريخ سابق عن 30/ 6/ 1984 وأنه أقام دعواه بتاريخ 17/ 10/ 1993 مما يتعين عدم قبولها .
ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث لم يفرق القانون بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية وأن ما يطالب به يعد تسوية مستمدة من القانون مباشرة وخاضعة للتقادم الطويل فقط وليست لمواعيد دعوى الإلغاء ولم تفرق المحكمة بين تعيينه بالمؤهل العالي في 30/ 6/ 1981 والتسكين على الوظائف وأن جهة الإدارة المطعون ضدها لم تقم بتسكينه أو تسوية حالته .
ومن حيث أن المادة رقم ( 11 مكرراً ) من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981 تنص على أنه " مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون أو بمقتضي أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973 ، 10 ، 11 لسنة 1975 ، 22 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973 ، 232 لسنة 1974 وقرارات الخزانة أرقام 35 لسنة 1971 ، 368 لسنة 1971 و 420 لسنة 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي . "
في الطعن رقم 5377 لسنة 45ق. علي
وقد مدت السنة لمدة ستة أشهر اعتباراً من 9 يوليو سنة 1982 بالقانون رقم 106 لسنة 1982 ثم مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1983 بالقانون رقم 4 لسنة 1983 ثم مدت بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 30/ 6/ 1984.
ومن حيث إن المستفاد من هذا النص أن المشرع استحدث نظاماً قصد منه تصفية الحقوق الناشئة عن التشريعات المشار إليها في المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 حرصاً على استقرار المراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكامها في الوظائف العامة وذلك بما له من أثر على حسن تسيير المرافق العامة والقائمين عليها تحقيقاً للمصلحة العامة وعليه فعلي هؤلاء العاملين المطالبة بتلك الحقوق إدارياً أو بطريق اللجوء إلى التقاضي قبل أن يدركهم تاريخ 30/ 6/ 1984 إذ أنه بعد هذا التاريخ لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وليس في ذلك تناقض بين حق التقاضي كحق يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق في إقامة الدعوى بطلب الحقوق التي كفلتها القوانين والقرارات التي عينها المشرع وضمنها إياه ، وهذا الميعاد شأنه شأن غيره من مواعيد وردت في تشريعات حتمية يقررها ويفرضها المشرع ليتم خلالها عمل أو أجراء معين باعتباره شكلاً جوهرياً في التقاضي تغياه المشرع عامة حتى ينظم التداعي في المسائل التي عينها خلال الميعاد الذي حدده ومن ثم فإن العامل المخاطب بحكم نص المادة (11 مكررا) من القانون رقم 135 لسنة 1980 الذي لم يقم برفع دعواه مطالباً بحقه الذي نشأ أو مستند من القوانين أو القرارات المشار إليها في تلك المادة حتى 30/ 6/ 1984 يمتنع على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد وهو ميعاد سقوط متعلقاً بالنظام العام لا يسري في شأنه وقف أو انقطاع وبمجرد انقضائه تكون الدعوى القضائية غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد وهو ذات الأمر الذي انتهت إلية دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها في 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق. عليا .
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق والعريضة المتضمنة تعديلات طلبات الطاعن في الدعوى محل الطعن الماثل أن التسوية التي يطالب بها إنما تستمد أساسها من حكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تسوية حالات العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام من حملة المؤهلات الدراسية وهو أحدى التشريعات المنصوص عليها في المادة (11 مكرراً) من القانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته والسالفة البيان وإذ أقام دعواه بتاريخ 17/ 10/ 1993 أي بعد الميعاد المحدد قانوناً لقبول الدعوى في ضوء ما تقدم بيانه يتعين القضاء بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى ذات النهج وقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد – يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم على سند سليم من القانون حرياً بالرفض .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق لسنة 1427 هجرية ، والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
