أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 5116 لسنة 47ق. علياالـمـقامة من
1ـ وزير التربية والتعليم بصفته2ـ محافظ الدقهلية بصفته
ضد
الشحات محمد إبراهيم سالمفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ـ الدائرة الثامنة ـ
بجلسة 25/12/2000 في الدعوى رقم 850 لسنة 18ق.
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 22/2/2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتهما، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن في الحكم المشار إليه والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 487 بتاريخ 26/6/1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/6/1984 طبقاً لأحكام القانونين رقمي 10، 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو النائب بمحاضر الجلسات جلساتها حتى قررت بجلستها المنعقدة في 23/11/2003 إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا (موضوع) وحددت لنظره جلسة 18/12/2003، حيث تدوول أمام تلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة وفقاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا الصادر في هذا الشأن، وقد جرى تداوله أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 16/3/2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الطعن رقم 5116 لسنة 47ق. علي
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانوناً واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن عناصر المنازعة ـ حسبما يبين من الأوراق ـ تخلص في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 850 لسنة 18ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 487 الصادر بتاريخ 26/6/1985 فيما تتضمنه من تعديل التسوية التي أجريت له قبل 30/6/1984 طبقاً لأحكام القانونين رقمي 10، 11 لسنة 1975، مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الإدارة المصروفات.
وذكر شرحاً لدعواه أنه حاصل على دبلوم المعلمين نظام الخمس سنوات عام 1969 وعين بتاريخ 16/8/1969 بالجهة الإدارية المدعي عليها وطبق بشأنه القانون رقم 58 لسنة 1971 ومنح أقدمية اعتبارية قدرها سنتان وتدرج مرتبه إلى أن وصل إلى 86 جنيها ثم صدر القرار المطعون فيه وخفض مرتبه إلى 78.5جنيها واسترد منه الفرق بالمخالفة لأحكام القانون.
وبجلستها المنعقدة في 25/12/2000 قضت المحكمة المذكورة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرار رقم 487 بتاريخ 26/6/1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/6/1984 طبقاً لأحكام القانوني رقمي 10، 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت قضاءها على أن القرار المذكور صدر بعد 30/6/1984 بالمخالفة لحكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الأثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 وبالتالي يتعين عدم الاعتداد به.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تأويله استناداً إلى أن القرار رقم 487 لسنة 1985 إنما صدر تنفيذاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين وبالتالي يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الحكم المطعون فيه قد وقع مخالفاً لأحكام القانون.
ومن حيث إن المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الأثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981، تنص على أنه:ـ
"مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى احكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973، 10، 11 لسنة 1975، 22 لسنة 1978 وقرار مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973، وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973، 232 لسنة 1974، وقرارات وزير الخزانة أرقام 351 لسنة 1971، 368 لسنة 1971، 420 لسنة 1972.
ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي..".
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات كان آخرها إلى 30/6/1984 بالقانون رقم 33 لسنة 1983.
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين، على أن:-
"…………… ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة، على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة من هذا القانون إذا كان من المستحقين لهما……………………
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين :-
أ ـ إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع قيمة الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب ـ الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها.
وتنص المادة 11 من ذات القانون على أن :-
" يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون في 30/6/1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت هذه المهلة حتى 30/6/1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع بموجب أحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه، قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/6/1984 استناداً إلى أي من التشريعات المحددة على سبيل الحصر في المادة المذكورة، ومنها القانونين رقم 10، 11 لسنة 1975…… إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، ثم قرر المشرع بموجب المادتين الثامنة والحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 1984، الاحتفاظ للعامل الذي سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة بالمرتبات التي كان يتقاضاها في تاريخ العمل بالقانون مع استهلاك الفرق بينها وبين المرتبات الصحيحة على نحو معين مع تخييره بين تصويب وضعه الوظيفي مع منحه الزيادة وبين الإبقاء على وضعه الخاطئ على أن تجرى له تسوية صحيحة يقيد بها عند ترقيته مستقبلاً، وحظر بعد 30/6/1985 تعديل مركزه القانوني على أي وجه من الوجوه استناداً إلى القانون المذكور إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا ـ دائرة توحيد المبادئ ـ بجلستها المنعقدة في 3/7/2005، قد قضت "بأن المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/6/1985 إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكام القانون بأن وضع حدا نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرقية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة المذكورة، ذلك أن نص هذه المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه فى ضوء الحكمة المبتغاه من ايراده ، ومن ثم فإن تتقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/6/1985 يقابله تقييد حق جهة الإدارة في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الادارية باعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/6/1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسرى في حق العمل بعد ان استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/6/1985.
"حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق.ع".
————————————————————————————————–
تابع الطعن رقم 5116 لسنة 47ق. علي
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وكان الثابت أن المطعون ضده قد سويت حالته وفقاً لأحكام القانوني رقمي 10، 11 لسنة 1975 على نحو خاطئ بالزيادة وصدر القرار رقم 487 لسنة 1985 بتاريخ 26/6/1985 متضمناً تطبيق المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 على حالته وذلك بالاحتفاظ له بوضعه الوظيفي ومرتبه الخاطئ على أن يستهلك الفرق من المرتب الصحيح والمرتب الخاطئ من ربع العلاوات الدورية وإذ صدر هذا القرار بتاريخ 26/6/1985 أي قبل 30/6/1985 الموعد الذي لا يجوز بعده تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه فإن هذا القرار يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون ويتعين إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات إعمالاً للمادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 22 ربيع الأول 1427هـ ـ والموافق 20/4/2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
