أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 4947 لسنه 46 ق 0عالـمـقامة من
محافظ القليوبية ………… بصفتهضد
1- فؤاد محمد إبراهيم نصار 2- حمدي حسني أحمد الصواف 3- السيد محمود سليمان الوكيلفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 8/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 544 لسنه 1ق0
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 5/ 4/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4947 لسنه 46ق0ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 8/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 544 لسنه 1ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعين في الإبقاء على التسوية التي تمت لهم قبل 30/ 6/ 1984 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفاتوطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات 0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 9/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 4/ 12/ 2003 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعين حيث قدم محامي الحكومة بجلسة 30/ 3/ 2006 إقرارا بعلم المطعون ضده بتاريخ الجلسة وبجلسة 20/ 4/ 2006 قدم المطعون ضده الأول حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وبجلسة 25/ 5/ 2006 قدم كل من المطعون ضده الثاني والثالث حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه كما قدم محامي الحكومة مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 29/ 6/ 2006 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي 0
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لسائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا0
تابع الحكم في الطعن رقم 4947 لسنه 46 ق 0ع
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص– حسبما تضمنتها الأوراق – في أنه بتاريخ 29/ 12/ 1992 أقام المدعون ( المطعون ضدهم ) الدعوى رقم 221 لسنه 47مق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة يطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 13423 الصادر في 1/ 7/ 1987 فيما تضمنه من سحب مدد الخدمة السابقة التي ضمت بالقرارات أرقام 1162 , 1487 , 1515 لسنه 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار ورد ما سبق خصمه وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وذكروا شرحا لدعواهم أنهم يشغلون وظائف مهندسين زراعيين بتفتيش الزراعة بشبين القناطر وضمت لهم مدد خدمتهم السابقة بالقرارات أرقام 1487 , 1162 , 1515 لسنه 1978 وقد فوجئوا بتاريخ 1/ 7/ 1987 بصدور القرار رقم 13423 لسنه 1987 بسحب مدد خدمتهم السابقة ويترتب على ذلك إصابتهم بأضرار مادية وأدبية ونعوا على هذا القرار مخالفته للقانون واختتموا دعواهم بالطلبات المتقدمة وقد أحيلت هذه الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا للاختصاص حيث قيدت أمامها برقم 544 لسنه1 ق وبجلسة 8/ 2/ 2000 أصدت محكمة القضاء الإداري بطنطا الحكم المطعون فيه تأسيسا على أن القانون رقم 135 لسنه 1980 حظر في المادة منه تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استنادا إلى أحكام التشريعات المحددة به ومنها القانون رقم 11 لسنه 1975 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأن هذا الميعاد يتعلق بالنظام العام وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد قامت بتسوية حالات المدعين طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 بالقرارات أرقام 1487 , 1162 , 1515 لسنه 1978 ثم أصدرت القرار رقم 13423 في 1/ 7/ 1987 بعد الميعاد المحدد بالمادة مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 بسحب التسويات السابقة للمدعين دون أن يكون ذلك بتنفيذ لحكم قضائي فإنه يتعين عدم الاعتداد به والإبقاء على التسويات السابقة لحالاتهم0
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر على جهة الإدارة المساس بالمركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه في ذات الوقت وضع التزاما أخر على عاتقها مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل يتم إيداعها بملف خدمته للاعتداد بها مستقبلا عند الترقية إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن التسوية الصحيحة والمرتب الذي يتقاضاه من علاوات الترقية أو العلاوات الدورية وهذا الالتزام واجب الأداء حتى تمام إعمال مقتضاه وحتى وأن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالات المطعون ضدهم عام 1978 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 ثم قامت بإعادة تسوية حالات إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بالقرار رقم 13423 لسنه 1987 الصادر في 1/ 7/ 1987 وأن المطعون ضدهم ينازعون الجهة الإدارية في تعديل مراكزهم القانونية بعد الميعاد المحدد لذلك قانونا0
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 بتسوية حالات بعض العاملين نص على أن " تكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 0
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعه المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنه 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئه لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي اشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه , ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لا يتعارض
تابع الحكم في الطعن رقم 4947 لسنه 46 ق 0ع
بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئه تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 0
( حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنه 47ق جلسة 3/ 7/ 2005 )0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق إن القرار رقم 13423 لسنه 1987 بإعادة تسويه حالات المطعون ضدهم قد انطوي على تعديل لمراكزهم القانونية بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكامه وحقيقا بالإلغاء , وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 4 جماد آخر 1427 هجرية والموافق 29 / 6/ 2006ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
