الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد أمين السر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 4213 لسنة 44 ق. عليا

الـمـقامة من

1ـ وزير التربية والتعليم بصفته
2ـ محافظ المنيا بصفته
3ـ مدير مديرية التربية والتعليم بالمنيا بصفته

ضد

1ـ ورثة محمد إسماعيل حسن وهم زوجته فوزية عبد اللطيف عن نفسها وبصفتها وصية
على ولديه القصر أحمد، والحسيني محمد إسماعيل، وابنتيه البالغتين وفاء، ووسام محمد إسماعيل
2ـ سيد حسين عبد الرحمن 3ـ ألفي شاؤل إبراهيم 4ـ نبيل بشرى سعد الله
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 18/ 2/ 98 في الدعوى رقم779 لسنة 6ق.

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 12/ 4/ 1998 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 4213 ق. ع الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 18/ 2/ 1998 في الدعوى رقم 779 لسنة 6ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 54 لسنة 1984 فيما تضمنه من تعديل حالة المدعيين مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قدم محامي الحكومة بجلسة 22/ 12/ 2003 حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وبجلسة 22/ 2/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة علي/ موضوع حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 2/ 2/ 2006 قدم محامي المطعون ضدهم حافظة مستندات، وبجلسة 16/ 3/ 2006، قدم محامي الحكومة إعلان يصحح شكل الطعن باعتصام ورثة المطعون ضده الأول ومذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 4/ 2006 حيث صدر فيها الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الطعن رقم 4213 لسنة 44ق. علي

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لأوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما تضمنها الأوراق ـ في أنه بتاريخ 5/ 4/ 1995 أقام المدعون (المطعون ضدهم) الدعوى رقم 779 لسنة 6ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 45 لسنة 1984 الصادر في 25/ 12/ 1984 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالاتهم الوظيفية وسحب الترقيات التي تمت لهم مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكروا شرحاً لدعواهم أنهم حصلوا على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية وعينوا بمديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا وتمت تسوية حالته طبقاً للجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وقد تدرجت حالاتهم بالترقيات والعلاوات وبتاريخ 25/ 12/ 1984 أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 45 لسنة 1984 بإعادة تسوية حالاتهم بطبق الجدول الثاني عليهم من الجداول المرفقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بدلا من الجدول الثالث مما ترتب عليه خفض مرتباتهم ومستواهم الوظيفي ونعوا على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون واختتموا دعواهم بطلباتهم المتقدمة.
وبجلسة 18/ 2/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيساً على أن القانون رقم 135 لسنة 1980 حظر بعد 30/ 6/ 1984 تعديل بالمركز القانوني للعامل اسناداً إلى أحكام التشريعات الواردة به ومن فيها القانون رقم 11 لسنة 1975 وأن هذا الحظر موجه للعامل وجهة الإدارة في ذات الوقت بحث لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانون للعامل إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وأن هذا الميعاد يتعلق بالنظام العام ولما كان الثابت أنه تمت تسوية حالات المدعيين طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 في عام 1979 واستقر وضعهم الوظيفي على أساس هذه التسوية ولم يتم المساس بها في 30/ 6/ 1984 ومن ثم يكون القرار رقم 45 لسنة 84 الصادر في 25/ 12/ 1984 بإعادة تسوية حالاتهم وفقاً للجدول الثاني من الجداول المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بدلا من الجدول الثالث هو بمثابة تعديل لمركزهم القانوني بعد 30/ 6/ 1984 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 مما يتعين الحكم بعدم الاعتداء به وأنه لا ينال من ذلك ما قررته جهة الإدارة من أنها طبقاً المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن القرار المطعون فيه لم يضمن تطبيق أحد الخيارين المحددين بها على المدعين والذي كان يتعين أن يتم قبل 30/ 6/ 1985 إعمالاً لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون والخطأ في تطبيق وتأويله ذلك أن المشرع وضع إلزاماً على عاتق الجهة الإدارية مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها بفرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التي يستحقها العامل للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقية الدرجة الثالثة كما أحفظ له بصفة شخصية بالمرتبات التي يقاضونها نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين المرتبات التي يتقاضونها وتلك المستحقة قانوناً من ربع قيمة العلاوات الدورية وعلاوات الترقية التي يستحق بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وأن هذا الالتزام بطل واجب الأعمال حتى تمام أعمال مقتضاه حتى وأن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون ما قامت به الجهة الإدارية أمراً سليماً يتفق وحكم القانون.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ بتعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن المشرع حظر في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1985 الا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل في ذات الوقت ومن ثم فإن العامل الذي لم يرفع دعواه للمطالبة بما نشأ له من حقوق بمقتضى أحكام ذلك القانون حتى 30/ 6/ 1985 يمنع وجوباً على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام كما منع أيضا على جهة الإدارة لذات السبب إجابته إلى طلباته.
تابع الطعن رقم 4213 لسنة 44ق .علي
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن القرار الصادر بإعادة تسوية حالات المطعون ضدهم رقم 45 لسنة 1984 قد صدر بتاريخ 29/ 12/ 1984 إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضدهم لم يقيموا دعواهم بطلب إلغاء ذلك القرار إلا بتاريخ 5/ 4/ 1999 ومن ثم فإنها تكون مقامة بعد الميعاد المحدد قانوناً وغير مقبولة شكلاً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه وحقيقاً للإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وألزمت المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 22 ربيع الأول 1427هـ ـ والموافق 20/ 4/ 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات