أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 4082 لسنه 47 ق 0علياالـمـقامة من
بشاي رمزي موسيضد
1- محافظ القليوبية 2- وكيل وزارة الزراعةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 28/ 11/ 2000 في الدعوى 2937 لسنه 1ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 27/ 1/ 2001 أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا , وقيد بجدولها برقم 4082 لسنه 47 ق0عليا , في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 28/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 2937 لسنه 1ق , والذي قضي فيه بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وبإلزام المدعي المصروفات0وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن :
الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في الإبقاء على التسوية السابقة وعدم الاعتداد بالقرار الساحب الصادر برقم 403 لسنه 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات عن درجتي التقاضي0
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات0
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 12/ 2003 وبجلسة 11/ 1/ 2004 قررت إحالته إلى هذه الدائرة , وتددول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات , وبجلسة 16/ 11/ 2006 قرر المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت للخصوم بمذكرات خلال أسبوعين ولم ترد ثمة مذكرات , وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0من حيث إن الطعن قد استوفي إجراءاته الشكلية المقررة قانونا0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 2937 لسنه 1ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا وطلب في ختامها الحكم بأحقيته في الإبقاء على التسوية السابقة وعدم الاعتداد
تابع الحكم في الطعن رقم 4082 لسنه 47 ق 0عليا
بالقرار رقم 403 لسنه 1993 فيما تضمنه من سحب تلك التسوية , مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات0
وبجلسة 28/ 11/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وبإلزام المدعي بالمصروفات0
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أنه ولئن كان المشرع قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أن جهة الإدارة عند إجراء التسوية الصحيحة طبقا لنص المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 لا تتقيد بهذا الميعاد0
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لان الميعاد المشار إليه يلزم جهة الإدارة بإجراء التسوية الصحيحة قبل إنقضائه حتى يتحقق الاستقرار في المراكز القانونية للعاملين0
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنه 1984 في شأن تسوية حالات بعض العامين – تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 , ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوة إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي "0
وقد مدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 0
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقا لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة , ويسري هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسري على العامل , ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنه 1984 – بالميعاد المشار إليه – يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ , وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة , فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانونا وتسري في حق العامل0
( الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنه 47ق0 عليا)
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة كانت قد أجرت تسوية للطاعن طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنه 1975 , وبتاريخ 16/ 12/ 1993 أصدرت قرارا برقم 403 بسحب تلك التسوية وخصم الفروق المالية المترتبة على ذلك إعمالا لنص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 المشار إليه , وقد صدر القرار المذكور بعد 30/ 6/ 1985 بالمخالفة لأحكام القانون , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء وهو ما تقضي به هذه المحكمة 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادةمن قانون المرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 403 لسنه 1993 فيما تضمنه من سحب التسوية التي أجريت للطاعن , مع ما يترتب على ذلك من آثار , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 30 ذو القعدة سنه 1427 هجرية والموافق 21 / 12 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
