أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب
رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين
السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 4047 لسنة 47 ق.عالـمـقامة من
1- محافظ الدقهلية. "بصفته"2- وزير التربية والتعليم. "بصفته"
ضد
شريفة طه محمد خليفةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية بجلسة 27/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 2554 لسنة21ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 25/ 1/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الجهة الإدارية الطاعنة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 4047 لسنة47 ق.ع طعناً في الحكم المشار إليه والذي قضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار مديرية التربية والتعليم بالدقهلية رقم 487 الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1985 فيما تضمنه من تعديل حالة المدعية وتحصيل ما صرف لها بدون وجه حق، والإبقاء على تسوية حالتها السابقة على صدور هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار الجهة الإدارية المصروفات.وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدها المصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد جرى تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حتى قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 أحالته إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 12/ 2003 وقد نظرت تلك الدائرة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة وفقاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الصادر في هذا الشأن، والتي تدوول أمامها حيث قررت بجلسة 6/ 2/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث أن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة47ق:
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما هو ثابت من الأوراق – في أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى رقم 2554 لسنة21ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية – طالبةً الحكم بعدم الاعتداد بقرار مديرية التربية والتعليم بالدقهلية رقم 487 الصادر في 26/ 6/ 1985 فيما تضمنه من تعديل حالتها الوظيفية واسترداد ما صرف لها بدون وجه حق مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرت شرحاً للدعوى أنها حاصلة على دبلوم المعلمين نظام الخمس سنوات عام 1969 وعينت به بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 16/ 8/ 1969 وسويت حالتها وفقاً لأحكام القانون ووصل مرتبها إلى 86 جنيهاً ثم فوجئت بصدور القرار المطعون فيه بإعادة تسوية حالتها مما ترتب عليه أن أصبح مرتبها 78 جنيهاً، وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته أحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة1973 والتي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984.
وبجلستها المنعقدة في 27/ 11/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها سالف الإشارة إليه وشيدته على أن القرار المطعون فيه تضمن تعديل المركز القانوني للمدعية بعد 30/ 6/ 1984 بالمخالفة لحكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة1980 المشار إليه.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله استناداً إلى أن تعديل التسوية التي تمت للمطعون ضدها إنما تمت وفقاً لأحكام المادة 8 من القانون رقم 7 لسنة 1985 والتي أوجبت إجراء تسوية صحيحة للعامل يعتد بها عند ترقيته مستقبلاً ولا تتقيد هذه المادة بتاريخ 30/ 6/ 1984 وإلا أهدر نص القانون وهو ما يجافي التطبيق الصحيح للقانون.
ومن حيث أن المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981، تنص على أنه: "مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون، أو بمقتضى أحكام القوانين أرقام 83لسنة 1973، 10 ، 11 لسنة 1975، 22لسنة 1978 وقرار مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976، وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739، 232لسنة 1974، وقرارات وزير الخزانة أرقام 351 لسنة 1971، 368 لسنة 1971، 420لسنة 1972.
ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات كان آخرها إلى 30/ 6/ 1984 بالقانون رقم 33لسنة 1983.
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 بأن تسوية حالات بعض العاملين على أن :" ….. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة، على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان من المستحقين لهما ……. .
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية لعالم الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين:-
أ- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب- الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقأً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها."
وتنص المادة 11 من ذات القانون على أن:"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة47ق:
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع بموجب أحكام المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه، قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى أي من التشريعات المحددة على سبيل الحصر في المادة المذكورة ومنها القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ، ثم قرر المشرع بموجب المادتين الثامنة والحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 1984، الاحتفاظ للعامل الذي سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة بالمرتبات التي كان يتقاضاها في تاريخ العمل بالقانون على استهلاك الفرق بينها وبين المرتبات الصحيحة على نحو معين مع تخييره بين تصويب وضعه الوظيفي مع منحه الزيادة وبين الإبقاء على وضعه الخاطئ على أن تجرى له تسوية صحيحة يعتد بها عن ترقيته مستقبلاً وحظر بعد 30/ 6/ 1985 تعديل مركزه القانوني على أي وجه من الوجوه استناداً على القانون المذكور إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 قد قضت "بأن المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985، إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكام القانون بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو العامل، وليس من شك في أن نص المادة المذكورة يسري في حق الجهة الإدارية وحق العامل دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل، الذي سويت حالته على نحو خاطئ، لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة المذكورة، ذلك أن نص هذه المادة نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7لسنة 1984 بالميعاد المنوه عنه (حتى 30/ 6/ 1985) يقابله تقييد حق جهة الإدارة في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985، وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانوناً، فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985".
"حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق.ع"
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد صدر القرار رقم 275 في 17/ 5/ 1976 بتسوية حالتها وفقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه وقد تبين أن هذه التسوية خاطئة بالزيادة إذ يرتب عليها أن أصبح راتبها في 1/ 7/ 1984 مبلغ 86 جنيهاً في حين أنها تستحق فقط مبلغ 78.50 جنيهاً، لذلك فقد صدر القرار رقم 487 لسنة 1985 في 26/ 6/ 1985 بتطبيق حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 على حالتها وفقاً للثابت بكتاب الجهة الإدارية المودع ضمن حافظة مستنداتها المقدمة بجلسة 2/ 11/ 1999 أمام محكمة القضاء الإداري وذلك باستهلاك الفرق بين المرتبين الخاطئ والصحيح من ربع في العلاوة الدورية وإذ صدر القرار رقم 487 لسنة1985 المشار إليه بتاريخ 26/ 6/ 1985 أي خلال المهلة التي حددها المشرع لتطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة فإنه كون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون ويتعين القضاء بإلغائه ورفض الدعوى ولا ينال من ذلك أن القرار رقم 487 لسنة1985 لم يشر إلى نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 طالما أن الثابت أنه تم الاحتفاظ للمطعون ضدها بالمرتب الخاطئ واستهلك الفرق بينه وبين المرتب الصحيح من ربع العلاوات الدورية وهو ما تقضي به المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23/ 3/ 2006الميلادية، الموافق 24 صفر 1427 هجرية والموافق 1/ 6/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
