المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10991/ 46ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأسـتاذ المستشار/ منصور حسن
غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السـادة الأسـاتذة المسـتشـارين/ إدوارد غالب سـيفين عبده ،
/ إبراهيم على إبراهيم عبدالله ، محمد الأدهم محمد حبيب ،/ عبد العزيز أحمد حسن محروس"
نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضـور السـيد الأسـتاذ المسـتشـار/ خـالد سـيد مفوض الدولة
وسـكرتـاريـة الســيد/ صبحى عبد الغنى جودة أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 10991/ 46ق علياالمقام من
عبـد الجيد عبـد الجليل خليـلضد
1 – محافظ الدقهلية 2 – مدير عام الضرائب العقارية بالدقهلية " بصفتهما "فى حكم محكمة القضاء الادارى بالمنصورة " الدائرة الثانية " بجلسة 26/ 6/ 2000 فى الدعوى رقم 1198/ 17ق المقامة من الطاعنين ضد المطعون ضدهما.
الاجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 23/ 8/ 2000 أودع الأستاذ/ حسن أحمد نعمة الله بصفته وكيلا عن الطاعن بموجب التوكيل الخاص رقم 3580/ 2000 مأمورية السنبلاوين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثانية بالمنصورة – والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى الطلبات المقام بها الدعوى الأصلية مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
واعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت لأسبابه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى أن قررت بجلسة 22/ 2/ 2004 إحالته الى الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 8/ 4/ 2004 وبعد تداول الطعن بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم تعين الحكم بقبوله شكلا.
تابع الحكم رقم 10991/ 46ق0
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم 1198/ 17ق بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية بالمنصورة بتاريخ 12/ 4/ 1995 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته العسكرية الى مدة خدمته التى بدأت إعتبارا من 29/ 6/ 1970 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأوضح شرحا لدعواه أنه حاصل على دبلوم معهد المحصلين والصيارف دور مايو عام 1968 وجند لآداء الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة فى الفترة من 7/ 8/ 1968 حتى 1/ 5/ 1974 وأثناء التجنيد تم تعيينه بخدمة مأمورية الضرائب العقارية إعتبارا من 29/ 6/ 1970 ثم حصل اثناء خدمته على بكالوريوس التجارة عام 1982 وأعيد تعيينه بوظيفة مأمور ضرائب وأنه عملا بحكم المادة 44 من القانون رقم 127/ 1980 كان يتعين على الجهة ضم مدة تجنيده وتعديل اقدميته ومراعاة هذه المدة عند حساب المدد المشترطة للترقية ومنحه العلاوات اسوة بزملائه ودون الإخلال بالتسوية التى طبقت على حالته طبقا للقانون 135/ 1980 او حساب جزء من مدة خدمته عند تسوية حالته طبقا للقانون رقم 34/ 1992 بعد حصوله على المؤهل العالى.
وبجلسة 26/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة المتقدمة حكمها المطعون فيه وأستندت فى ذلك الى أن المدعى إستهدف من دعواه تسوية حالته الوظيفية بحساب مدة خدمته العسكرية التى انتهت عام 1974 ضمن مدة خدمته الحالية إلا أنه وقد أقام دعواه فى عام 1994 بعد ما يناهز عشرين عاما على ثبوت حقه فى التسوية فإن طلبه يكون قد سقط بالتقادم الطويل مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى.
ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على ان الجهة الإدارية قامت بتسوية حالته مع زملائه بالقرار رقم 67/ 1978 وذلك بسحب مدة التجنيد وإعتبار أقدميته من تاريخ الحصول على المؤهل ثم تقدم بطلب بتاريخ 25/ 2/ 1990 لضم مدة التجنيد وهذين الأجراء ين يقطعان التقادم الطويل طبقا للمادة 374 من القانون المدنى.
ومن حيث أن القاعدة العامة ان يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمس عشرة سنة طبقا لنص المادة 374 من القانون المدنى وإذا كانت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وآخرها القانون رقم 47/ 1972 قد جاءت خلوا من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى فى المنازعات الإدارية التى يختص القضاء الإدارى بنظرها إلا ما تعلق منها بطلب الإلغاء فانه يجوز لذى الشأن رفع الدعوى متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدنى ذلك ان فكرة التقادم المسقط الذى هو طريق لإنقضاء الديون التى لم تنقضى بأى طريق آخر لا تتعارض فى طبيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام لأن أعمال الحكمة التشريعية التى تقوم عليها فكرة التقادم فى مجال القانون الخاص وهى إستقرار الحقوق أدعى للاخذ بها فى مجال روابط القانون العام استقرارا للاوضاع الإدارية والمراكز القانية لعمال المرافق العامة إستقرارا تمليه المصلحة العامة وسير المرفق . " حكم دائرة توصية المبادىء المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة فى الطعنين رقمى 567/ 29ق ، 55/ 12ق بجلسة 15/ 12/ 1985 )
وقد حددت المادة 383 من القانون المدنى حالات إنقطاع التقادم وذلك بنصها على ان ( ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة ).
وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس ام فى توزيع وبأى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير فى إحدى الدعاوى ).
وتنص المادة 385 منه على انه " اذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هى مدة التقادم الاول ".
وتنص المادة 387 من القانون المدنى على انه لا يجوز للمحكمة ان تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها يجب ان يكون ذلك بناء على طلب المدين او بناء على طلب دائنيه او اى شخص له مصلحة فيه ولو يتمسك به المدين.
ويجوز التمسك بالتقادم فى اى حالة كانت عليها الدعوى ولو امام المحكمة الاستئنافية ).
ومن حيث أن الثابت من الأوراق المتقدمة فى الدعوى ان الجهة الإدارية كانت قد أصدرت القرار رقم 67/ 1978 بتاريخ91/ 4/ 1978 بإعادة تسوية حالات بعض العاملين بالضرائب العقارية بالدقهلية طبقا لاحكام القانون رقم 11/ 1975 فى شأن تصحيح أ وضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وتعيلاته وتضمن القرار إرجاع اقدمية الطاعن فى الدرجة الثامنة الى تاريخ تعيين زملائه فى 16/ 9/ 1968 مع منحه سنة إعتبارية وترقيته الى الدرجة السابعة إعتبارا من 1/ 10/ 1963 وذلك عدولا عن التسوية السابقة المتضمنة ضم مدة تجنيده وترقيته للدرجة السابعة إعتبارا من 1/ 9/ 1974
تابع الطعن رقم 5389/ 45ق.ع
كما انه تقدم بطلب لضم مدة تجنيده بتاريخ 25/ 2/ 1990 وردت الجهة على طلبه بتاريخ 6/ 3/ 1990 ان هذه المدة ضمت له وسويت حالته بالقانون رقم 135/ 1980 المعدل بالقانون رقم 112/ 1981.
ومن حيث أن هذه التسوية قد تضمنت إرجاع أقدمية المدعى الى تاريخ حصوله على المؤهل الدراسى وليس إعتبارا من تاريخ التعيين فى 29/ 6/ 1970 كما قررت له سنة خدمة إعتبارية بأعتباره حاصل على مؤهل فوق المتوسط وهو وضع أفضل له من ضم مدة التجنيد وكانت المادة 11 مكررا من القانون رقم 135/ 1980 والمضافة بالقانون رقم 112/ 1981 والمعدلة بالقوانين ارقام 106/ 1982 و 4/ 1983 ، 23/ 1983 و المادة الثامنة والحادية عشرة من القانون رقم 7/ 1984 لا تجيز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانونى للعامل إ ستنادا الى أحكام التشريعات المنصوص عليها فى المادة 11 مكررا من القانون رقم 136/ 1980 على اى وجه من الوجوه الا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا الحظر الى جهة الإدارة والى العامل على حد سواء.
وانه إزاء وجود قاعدتين تحكمان الأوضاع القانونية للمطالبة بالحق او برفع الدعوى فانه يتعين إعمال أحكام القاعدة الخاصة عملا بمبدأ ان الخاص يقيد العام وكان لزاما على المحكمة إزاء وجود قرار صريح بتسوية حالة المدعى طبقا للقانون رقم 11/ 1975 بإرجاع اقدميته فى تاريخ التعيين على تاريخ سابق على تاريخ التجنيد وكذا على تاريخ الحصول على المؤهل الدراسى فوق المتوسط فى عام 1968 ان تعمل حكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135/ 1980 وتعديلاته وتقضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد سيما وان مطالبته بضم مدة خدمته العسكرية طبقا للقانون رقم 127/ 1980 يرتب تكرار الإعتداد بالأقدمية الأعتبارية بعد أن إندمج تاريخ تعيينه الفرضى وأرجعت أقدميته الى تاريخ سابق على بداية مدة التجنيد بما تتحقق معه العلة التى تغياها المشرع فى المادة (44 ) من القانون رقم 127/ 1980 وهى الا يضار العامل الذى جند لآداء الخدمة الإلزامية من تجنيده وفى ذات الوقت الا يسبق زميله الحاصل على ذات المؤهل الذى عين بالجهة فى تاريخ سابـق.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى إستنادا لسقوط الحق فى رفعها بالتقادم الطويل رغم أن الطاعن قد قدم صورة من قرار التسوية رقم 67/ 1978 والطلب اللاحق المقدم منه للجهة بتاريخ 25/ 2/ 1990 لضم مدة خدمته العسكرية وهما إجراءان قاطعان للتقادم الطويل إلا أن ذلك لا يغير من حقه فى رفع الدعوى قد أغلق لوجود الشرط المانع من المنازعة بعد 30/ 6/ 1984 بإعتبار أن التسوية التى تمت له طبقا للقانون رقم 11/ 1975 قد ترتب عليها إرجاع أقدميته فى تاريخ سابق على تجنيده ومن ثم تقضى المحكمة بتعديل الحكم المطعون فيه الى عدم قبول الدعوى شكلا مع إلزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة … بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدعوى شكلا وألزمت الطاعن المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1425ه.
والموافق 2/ 12/ 2004 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
