المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9969 لسنه 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين : إدوار غالب سيفين عبده ,إبراهيم على إبراهيم عبد
الله
, محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبدالعزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحى عبدالغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9969 لسنه 47 ق علياالمقام من
السيد أحمد إبراهيم موسىضد
1 ) وزير المالية 2 ) وكيل أول وزارة المالية رئيس مصلحة الضرائب3 ) مدير عام رئيس منطقة ضرائب الشرقية ( بصفاتهم )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية الدائرة الثانيه
فى الدعوى رقم 3151 لسنه 3 ق جلسة 26/ 5/ 2001
الاجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 25/ 7/ 2001 أودع الاستاذ / صلاح فرج محمد المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا .وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والقضاء مجددا 1)إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للقضاء فيها من هيئة مغايرةالفصل فىالموضوع بأحقية الطاعن فى تسوية حالته
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23 / 11/ 2003 أمام الدائرة الثامنه فحص وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 22/ 2/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنه موضوع وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 15/ 4/ 2004وبهانظروماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة6/ 5/ 2004 قدم الطاعن حافظة مستندات وبجلسة 4/ 7/ 2004 قدم الطاعن مذكرة دفاع وحافظة مستندات وبجلسة 7/ 10/ 2004 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
( تابع )الطعن رقم 9969 لسنه 47 ق عليا
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فان عناصر المنازعه تخلص فى أن المدعى – الطاعن – سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها بتاريخ 26/ 9/ 98 طالبا الحكم بالغاء القرار السلبى وإعادة تسوية حالته بنقله الى الوظائف العليا غير التخصصية تنفيذا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 / 1975 إستنادا الى أنه عين بالمصلحة المدعى عليها بتاريخ 1/ 12/ 69 بمؤهل متوسط بوظيفة كاتب وحصل على المستوى الثالث بهذا المؤهل عام 1975 ثم حصل على بكالوريوس المعهد العالى للكفاية الإنتاجية دور مايو 1986 وطلب تطبيق المادة 4/ 3 من القانون رقم 11/ 1975 على حالته وبجلسة26/ 5/ 2001أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه
وأقامت قضاءها على سند من نص المادة 11 مكرر من القانون رقم135/ 1980وتعديلاته من عدم جواز تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1984 فيما يتعلق بالحقوق الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم11/ 1975 وإذ أقام المدعى دعواه بتاريخ 26/ 9/ 98 فإنها تكون قد أقيمت بعد الميعاد .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والقصور فى التسبيب لأن مذكرة التسوية للعاملين بالمصلحة والمقدمة من رئيس المصلحة بتاريخ11/ 2/ 95ومذكرة المستشار القانونى لوزير المالية فى 7/ 9/ 94 بشأن تطبيق المادة 4/ 3 من القانون رقم11/ 1975والمذيلة باحالتها الى لجنة شئون العاملين لأعمال اختصاصها فى8/ 6/ 95وموافقة لجنة شئون العاملين على اعتماد هذه المذكرة وتطبيقها تعد قرارا اداريا وقد تحصن إعمالا لحكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة فلا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه فىالمادة 11مكرر من القانون رقم135/ 1980 وتعديلاته , إضافة الى صدور العديد من الأحكام لصالح زملاء الطاعن .
ومن حيث إن الفصل الأول الخاص بالتعيين (الموادمنالىمن قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم11لسنه1975تضمن أحكاما دائمه وليست مؤقته كما هو الحال بالنسبة للفصلين الثالث والرابع الخاصين بمدد الخدمة الكلية والتسويات.وتنص الفقرة الثالثةمن المادة المشار اليها على أنه " … وإذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئةأو المرتب الذى يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية فى الجهة التى تلائم خبراته مالم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له "ومؤدى هذه الفقرة – على ماجرى به قضاء المحكمة الادارية العليا – أن العامل الذى يحصل أثناء الخدمة على مؤهل عال وكان قد بلغ فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا لأحكام الفقرتين الأولى والثانيه من ذات المادة المذكورة , ينشأ له الحق فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة وذلك بنقله بفئته وأقدميته ومرتبه الذى بلغه وقت حصوله على المؤهل العالى الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصيه وذلك مالم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية
( تابع )الطعن رقم 9969 لسنه 47 ق عليا
أفضل . ولا مجال فى هذا الصدد للقول بأن نقل العامل – فى هذه الحالة – بحالته الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية , هو أمر جوازى متروك لجهة الإدارة .ومن ناحية أخرى فان حكم هذه الفقرة هو فى حقيقته من باب إستمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقته فى المجال الذى حدده النص.وهو نظام شخصى يقوم على أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التى يشغلها الموظف العام والمرتب الذى يحصل عليه ومن ثم فان سريان حكمها رهين باستمرار العمل بهذا النظام , واذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم47لسنه1978يقوم على أساس نظام موضوعى قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها وبموجبه يتم الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقرره لها وفقا للهيكل التنظيمى للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقرره لها فمن ثم يتعين وقف إعمال الفقرة الثالثة من المادة الرابعة , آنف الذكر , من تاريخ وضع هذا النظام الموضوعى موضع التطبيق والتنفيذ,ولا يتأتى ذلك الا بعد تمويله لامكان تسكين العاملين فى الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها فى الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم134لسنه1978, بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التى يقتضيها تنفيذه. ومقتضى ذلك أن طلب تسوية الحالة طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام لا يخضع للميعاد المنصوص عليه فى المادة 11مكررا من القانون رقم135لسنه1980, لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم83لسنه1973,المضافة بالقانون رقم112لسنه1981,وتعديلاته.وبناءعلىذلك فان الحكم لمطعون فيه وإذ قضى بعدم قبول الدعوى , لرفعها بعد هذا الميعاد يكون قد خالف القانون ممايتعين معه الحكم بالغائه والقضاء بقبول الدعوى .
ومن حيث إن الدعوى مهيأة للفصل فى موضوعها .
ومن حيث إن الدائرة المنصوص عليها فى المادة مكرر من قانون مجلس لدولة رقم47لسنه1972 قد نصت فى حكمها فى الطعن رقم2382لسنه 32ق. ع بجلسة 21/ 4/ 1991أنه لا يكفى لوضع النظام الموضوعى للتوظيف موضع التنفيذ والتطبيق مجرد صدور قرار من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة باعتماد جداول توصيف وتقييم الوظائف بالجهة الإدارية بحسبان ان صدور مثل هذا القرار لا يعدو أن يكون مجرد تقرير للجدول باجراء تنظيمى فى الوحدة الإدارية ومرحلة من مراحل إستكمال العمل بنظام توصيف وتقييم الوظائف بالجهة الادارية وأن مراحل هذا النظام لا تتم ولا تستكمل مقومات تنفيذه وتطبيق أحكامه الا بعد تمويل الوظائف وتسكين العاملين على الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها فى الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم134لسنه1978 فإذا ماتم ذلك اندرجت العلاقة الوظيفية للعامل فى الجهة الإدارية التى منها التمويل لجدول الوظائف المعتمدة فى إطار أحكام النظام الموضوعى للتوظيف وإنتهاء إعمال المجال الشخصى .ومن ثم فان المعول عليه فىالإفادة من حكم المادة
( تابع )الطعن رقم 9969 لسنه 47 ق عليا
الرابعة فقرة ثالثة من القانون رقم11/ 1975هو إجراء التسكين فإذاماثبت أن العامل حصل على المؤهل العالى قبل اجراء التسكين يتم إفادته من هذا الحكم أما اذا كان قد حصل عليه بعد ذلك التاريخ فإنه لايفيد منه .
ومن حيث إنه وبالبناء على ماتقدم – وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على دبلوم تجارة عام1966 وعين فى1/ 12/ 1966 بمصلحةالضرائب العامة وقد حصل على بكالوريوس معهد الكفاية الإنتاجية عام1986 ورقىللدرجة الثانيه بتاريخ22/ 10/ 1987 وتم تسوية حالته بالقرار رقم1892 لسنه1990فى24/ 10/ 1990 اعتبارا من5/ 6/ 1990وذلك بنقله للدرجة الثالثة بمجموعة وظائف التنميه الادارية سجلات ووثائق مأمورية الزقازيق وقد تمت هذه التسوية طبقا للمادة 25 مكرر من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق إستكمال اجراءات نظام ترتيب وتقييم الوظائف بمصلحة الضرائب ومن ثم فإن من حق الطاعن الإفادة من حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم11/ 1975 وذلك بنقله بفئته وأقدميته فيها وبمرتبه الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وذلك إعتبارا من تاريخ حصوله على المؤهل العالى عام1986مع مايترتب على ذلك من آثار .
ولا ينال مما تقدم القول بسابقةإعادة تعيين الطاعن بالمؤهل العالى بموجب القرار رقم1892لسنه1990بنقله للدرجة الثالثة بمجموعة وظائف التنميه الإدارية اذ أن تسوية حالته طبقا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم11/ 1975المشار اليه يستمد العامل حقه فيها من القانون مباشرة طالما أن المؤهل العالى الذى حصل عليه كان قبل إتمام إجراءات التسكين ووضعها موضع التنفيذ فى الجهة المطعون ضدها .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء والزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى تسوية حالته بنقله بالفئة التى كان يشغلها وقت حصوله على المؤهل العالى وبأقدميته ومرتبه فى هذه الفئة الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية مع مايترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 5 شوال سنه 1425 هجرية الموافق 18/ 11 / 2004 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
