الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : – 7229 لسنه 44ق . عليا . – جلسة 25/ 11/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 25/ 11/ 2004 م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار / منصور حسين على غربى نائب رئيس المجلس – ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / إبراهيم على إبراهيم عبد الله و / محمد الادهم محمد حبيب و / عبد العزيز أحمد حسن محروس
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق خفاجى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : – 7229 لسنه 44ق . عليا .

المقام من

1- محافظ أسيوط 2- سكرتير عام محافظة أسيوط " بصفتهما

ضد

1- جلال عبد الله صالح . 2- محمد أحمد عبد الرحيم .
فى الحكم الصادر من محكمه القضاء الإدارى – الدائرة الثانية – بأسيوط بجلسة 27/ 5/ 1998 فى الدعوى
رقم 1344/ 7 ق . والمقامه من / المطعون ضدهما ضد الطاعنين بصفتهما .

الاجراءات

بتاريخ 26/ 7/ 1998 أودع المستشار/ سيد رياض نائب رئيس هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى حكم الدائرة الثانية بمحكمه القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 27/ 5/ 1998 فى الدعوى رقم 1344/ 7 ق والذى قضى بأحقية المدعيين فى صرف مبلغ التأمين محل النزاع فيما يعادل أجر خمسه وثلاثون شهرا من الأجر الأساسى الأخير المقرر لكل منهما والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان بصفتهما للأسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبعد إحاله الطعن الى المحكمه الإدارية العليا بقبوله شكلا وفى الموضوع : –
اولا: – واصليا: – ببطلان اعلان صحيفه الدعوى فى هيئة قضايا الدولة
واحتياطيا: – بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة لمحافظ أسيوط .
ومن باب الاحتياط الكلى : – برفضها والزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
وقد أعلن تقرير الطعن وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها فى موضوعه انتهت فيه للأسباب الواردة به الى قبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا مع الزام الطاعنين بالمصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسة 9/ 6/ 2003 احالته الى دائر ة الموضوع بالدائرة الثانية عليا التى قررت بجلسة 18/ 10/ 2003 احالة الطعن الى الدائرة الثامنه عليا للاختصاص ، وبعد تداول الطعن بالجلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت الدائرة الثامنه موضوع إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 25/ 11/ 2004 حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد أقيم فى الميعاد المنصوص عليه بالمادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 / 1972 واستوفى سائراوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم تعين قبوله شكلا .

تابع الطعن رقم : – 7229 لسنه 44ق . ع
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية ببطلان إعلان عريضة الدعوى بمقر هيئة قضايا الدولة تأسيسا على أن لائحه النظام الأساسى لصندوق التكافل الإجتماعى للعاملين بديوان عام محافظة أسيوط تتضمن تشكيل مجلس إدارة الصندوق برئاسة سكرتير عام المحافظة وينوب عنه سكرتير المحافظة المساعد وان المادة من اللائحه تنص على
إن ( يمثل الصندوق امام الغير الرئيس أو نائبة ) مما يجعل للصندوق شخصيه مستقله عن الجهة الإدارية التى يمثلها المحافظ بصفته وكان يتعين إعلان صحيفه الطعن فى مواجهة السكرتير العام مع عدم اختصام محافظ أسيوط بصفته .
ومن حيث ان صناديق التأمين الخاصه إما أن تنشأ طبقا لاحكام القانون رقم 54/ 1975 بإصدار قانون صناديق التأمين الخاصة والذى تنص المادة الثانية من مواد اصدارة على ان " تتولى المؤسسة المصرية العامة للتأمين الاشراف والرقابه على صناديق التأمين الخاصه وفقا لاحكام هذا القانون "، كما توجب المادة الثالثة من القانون تسجيل صناديق التأمين الخاصه بمجرد إنشائها وفقا للقواعد والاجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون ، كما إنها تجعل لها الشخصية القانونية بمجرد تسجيلها لدى المؤسسة المصرية العامه للتأمين وإما أن تنشأ هذه الصناديق داخل الجهاز الإدارى للدولة ويشمل الوحدات المحلية أو الهيئات العامة وما يماثلها بغرض صرف مزايا تأمينيه إضافيه عند إحالة العاملين المشتركين فى هذا النظام للمعاش أو الإصابه بعجز كلى أو جزئى يترتب عليه انتهاء خدمه العامل ويتم تمويلها باستقطاع جزء من مرتب العامل والمكافآت التى تصرف له ومن حصيله الغر امات التى تحصل من العاملين . وهذه الصناديق تصبح بمجرد تكوينها جزء من النظام الإدارى للجهة التى تتبعها ولا تنفصل عنها إذ لا يعدو تشكيل مجلس ادارة لها أن يكون مجرد تنظيم إدارى داخلى كما إن اللائحه التى تنظم عملها وحقوق المستفيدين منها يجب إعتمادها من المحافظ المختص أو رئيس الهيئة أو الوزير المختص بحسب الأحوال باعتباره الرئيس الاعلى للجهة التى ينشأ فيها الصندوق باعتبار أنها تتضمن تصرفا فى بعض الموارد الذاتيه للجهة . وذلك على عكس الصناديق التى تنشأ طبقا لأحكام القانون رقم 54/ 1975 المشار اليه اذ تتمتع بالشخصيه الإعتبارية المستقله عن الجهة وتصبح شخص معنوى من أشخاص القانون الخاص .
ومن حيث أن لائحه النظام الأساسى لصندوق التكافل الإجتماعى للعاملين بديوان عام محافظة أسيوط والوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء والقرى قد انشأت باعتبارها جزء من الجهاز الإدارى للوحدة المحلية للمحافظة والوحدات التابعه بغرض تقديم تأمين اضافى عند انتهاء خدمه العضو لأحد الأسباب التى حددها قانون العاملين المدنيين وتشمل مواردها اشتراكات تحصل من الاعضاء بواقع 4% من الأجرالأساسى الشهرى للعضو بالأضافه لنسب متفاوته من أرباح المشروعات التى تتبع صندوق الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة والوحدات المحلية الأخرى فمن ثم لاينفصل هذا الصندوق عن النظام الأدارى التابع للجهة ولا يتمتع بشخصيه مستقله وإنما يتبع الجهة الادارية تبعيه وثيقه لاتنفصل عنها واذا كانت اللائحه قد خولت السكرتير العام للمحافظة تمثيل الصندوق أمام الغير فهو يمارس هذه النيابة بصفته الوظيفية ومن ثم كان صحيحا اختصامه مع محافظ أسيوط باعتباره الرئيس الأعلى للجهة التى يتبعها الصندوق ويضحى الدفع المبدى من الحاضر عن الجهة الادارية فى غير محلة من صحيح القانون متعينا الإلتفات عنه .
وإذ أعلنت صحيفة الدعوى بمقر هيئة قضايا الدولة بأسيوط كما إن ممثل الجهة قد حضر وأبدى دفاعه الموضوعى أمام محكمه القضاء الإدارى فمن ثم تكون الخصومه قد إنعقدت بإعلانها للممثل القانونى للجهة طبقا للمادة 13/ 1 من قانون المرافعات والمادة 6 من القانون رقم 75/ 1963 وتعديلاته بشأن تنظيم هيئة قضايا الدولة والتى تنص على انه ( وتنوب هذه الهيئة عن الدولة بكافه شخصياتها الإعتبارية العامة فيما يرفع منها وعليها من قضايا لدى المحاكم على إختلاف انواعها ودرجاتها .
وتسلم اليها صور الاعلانات الخاصه بصحف الدعاوى وصحف الطعون 000000 ) .
ومن حيث انه عن موضوع الطعن فان عناصر المنازعه تخلص فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى ابتداء أمام محكمه أسيوط الأبتدائية بصحيفه أودعاها قلم كتاب المحكمه بتاريخ 21/ 1/ 1996 وقيدت بجدولها برقم 164/ 1996 طلبا فى ختامها الحكم بالزام الجهة الإدارية بأن تؤدى لهما مبلغ 5355 جنيها للمدعى الأول ومبلغ 3395 جنيها للمدعى الثانى بالاضافه للفوائد القانونية .
وأوضحا شرحا لدعواهما أنهما من الأعضاء المؤسسين والمشتركين بصندوق التكافل الاجتماعى بالمحافظة وبلغا السن القانونية للإحالة للمعاش بتاريخ 31/ 12/ 1994 وطبقا للائحه الصندوق فان العضو المؤسس إذ ا سدد قيمة اشتراكات تعادل عشر سنوات قبل انتهاء خدمته يصرف له ما يعادل أجر خمسه وخمسون شهرا من الأجر الأساسى الأخير الا أن الجهة قامت صرف ما يعادل عشرون شهرا وبذلك يستحق لهما باقى حقوقهما بما يعادل 35 شهرا ، وبجلسة 8/ 6/ 1996 قضت
تابع الطعن رقم : – 7229 لسنه 44ق . ع
المحكمه الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط حيث قيدت بجدولها برقم 1344/ 7 ق وبجلسة 27/ 5/ 1998 أصدرت المحكمه حكمها المطعون فيه والذى استندت فيه الى المادتين السابعه والحادية عشرة من لائحه الصندوق واللتين تكفلان للعضو عند انتهاء خدمته صرف مبلغ يعادل أجر خمسه وخمسون شهرا من مرتبه الأساسى الأخير واشترطت لإفادة العضو المؤسس من المزايا التأمينية الا تقل مدة اشتراكه بالصندوق عن عشر سنوات على ان يسدد مدة تساوى مدة الاشتراك بواقع 2% من المرتب شهريا فى بداية الاشتراك بالإضافه ليوم الوفاء والدفعه السنوية عن نفس المدة .
وأضافت أن المدعيين من العاملين بالوحدة المحلية بمنفلوط ومن الأعضاء المؤسسين لصندوق التكافل وقاما بسداد الأشتراكات والإلتزامات المالية المقررة حتى أحيلا للمعاش بتاريخ 25/ 9/ 1993 و 21/ 9/ 1993 وأن الجهة الإدارية لم تدحض ما أورداة بصحيفه الدعوى من احقيتهما فى صرف باقى حقوقهما والتى تعادل أجر خمسه وثلاثون شهرا من الأجر الأساسى وأن المبلغ المطالب به معين المقدار وحال الاداء وبذلك يستحق عنه فائده بواقع 4% اعتبارا من تاريخ المطالبه القضائية .
ومن حيث أن مبنى الطعن أن المحكمه اخطأت فى تطبيق لائحه صندوق التكافل اذ نظمت اللائحه فى المادة العاشرة منها الحقوق المترتبه على إنتهاء خدمه العضو فى الفترة من 1/ 7/ 1991 حتى 31/ 12/ 192 لأى سبب من الاسباب وذلك بصرف مبلغ يعادل أجر عشرون شهرا من الأجر الأساسى الأخير بشرط الا تقل مدة اشتراك العضو عن عشر سنوات وبذلك جعلت اللائحه الأساس فى صرف الحقوق التأمينية كامله ألا تقل مدة اشتراك العضو عن عشر سنوات وأن المدعيين اشتركا فى الصندوق منذ تأسيسة فى 1/ 7/ 1991 وبلغا السن القانونية فى شهر سبتمبر عام 1993 أى قبل مضى ثلاث سنوات على الإشتراك وبذلك يستحقا التأمين المقرر بالمادة العاشرة وقدرة عشرون شهرا وتضحى مطالبتهما بما يزيد على ذلك مخالفا للائحه الصندوق .
ومن حيث أن هذا النعى فى غير محله ذلك أن المادة من لائحه الصندوق تنص على إنه ( يشترط لاستفادة العضو المؤسس من المزايا التأمينية الا تقل مدة إشتراكه بالصندوق عن عشر سنوات على أن يسدد دفعه تساوى مدة الإشتراك بواقع 2% من المرتب شهريا فى بداية الإشتراك بالإضافه الى يوم الوفاء والدفعه السنوية عن نفس المدة على أن يجبر كسر الشهر الى الشهر) ، اما المادة العاشرة فقد عالجت حاله الذين تنتهى خدمتهم خلال السنه المالية الأولى للصندوق منذ 1/ 7/ 1991 حتى 31/ 12/ 1992 بأن قررت لهم الحق فى صرف ما يعادل 20 شهرا من الأجر الأساسى مع التزامهم بسداد إشتراكات لاتقل عن عشر سنوات .
وبذلك يستحق العضو المؤسس فى حاله انتهاء خدمته ببلوغ السن القانونية للإحالة للمعاش مبلغ تأمينى يعادل أجر شهرا من الأجر الأساسى الأخير طبقا للفقرة الأولى من المادة السابعة من لائحه الصندوق إذا استوفى الشرط الذى حددته المادة الحادية عشرة بسداد اشتراكات بالصندوق لاتقل عن عشر سنوات وبشرط ألا يكون تاريخ إحالته للمعاش خلال الفترة من 1/ 7/ 1991 حتى 31/ 12/ 1992 وهى السنه المالية الأولى للصندوق حتى يتمكن من تدبير موارد تغطى تكلفه الميزة المقررة للمؤسسين .
ومن حيث أن المطعون ضدهما قد أحيلا للمعاش بتاريخ 25/ 9/ 1993 بالنسبه للأول وبتاريخ 21/ 9/ 1993 بالنسبه للثانى ولم تدحض الجهة الإدارية ما أشارا اليه من سدادهما إشتراكات لمدة عشر سنوات طبقا للمادة من لائحه الصندوق فمن ثم يكون صحيحا ما إنتهى اليه الحكم المطعون فيه من أحقيتهما فى إستكمال باقى المستحق لهما بواقع 35 شهرا من أجرهما الأساسى تكمله لما صرف لهما من صندوق التكافل ويضحى الطعن غير قائم على سند صحيح متعينا القضاء برفضه والزام الجهة الطاعنه المصروفات عن درجتى التقاضى .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : – بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الجهة الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من شهرشوال1425 ﻫ والموافق 25/ 11/ 2004 م بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات