الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3780 لسنه 43 ق0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدوله
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس ـ ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين / إبراهيم على إبراهيم عبد الله و / محمد الادهم محمد حبيب
و / محمد لطفى عبد الباقى جودة و / عبد العزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتاريه السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 3780 لسنه 43 ق0 ع

المقام من

1) وزير الدفاع
2) قائد الوحدة الحسابية بالجيش الثانى الميدانى
3) رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى "

ضد

محمد أحمد محمد القصاص
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية – الدائرة الأولى – بجلسة 24/ 3/ 19 فى الدعوى رقم 8327 لسنة 1ق

الاجراءات

فى يوم السبت الموافق 17/ 5/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها رقم 3780 لسنة 43ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية( الدائرة الأولى) بجلسة 24/ 3/ 1997 فى الدعوى رقم 8327 لسنة 1ق0والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976وضمها إلى أجره الأساسى إعتبارا من 12 من إبريل سنة 1986 والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 79 اعتبارا من 1/ 5/ 1979 ومايترتب على ذلك من آثاروصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتبارا من 1/ 2/ 1989 والزام جهة الإدارة المصروفات 0 0
وطلب الطاعنين – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبوقف تنفيذالحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن الدرجتين 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضده فى ضم إعانة التهجير إلى الأجر الأساسى طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 58 لسنة 1988 على النحو المبين يالأسباب ومايترتب على ذلك من أثار وصرف الفروق المالية من 18/ 4/ 1988 ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع إلزام طرفى الخصومه مناصفة المصروفات 0
ونظر الطعن أمام الدائرتين الثانية والثامنه ( فحص ) إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 21/ 10/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدرالحكم وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابه لدى النطق به

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
ومن حيث إن الطعن قد إستوفى إوضاعة الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 1/ 2/ 1994 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 366 لسنة3ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية ببور سعيد طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف مقابل التهجير المقرر بالقانون رقم 98 لسنة 1976 إعتبارا من 1/ 5/ 1979 والجمع بينه وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بالقرار الجمهورى رقم 251 لسنة 1979 مع مايترتب على ذلك آثار وصرف الفروق المالية مع مراعاة التقادم الخمسى وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه0
تابع الطعن رقم 3780/ 43ق عليا
وقال شرحا لدعوه أنه من العاملين المدنيين بالجيش الثانى الميدانى ويستحق مقابل التهجير بواقع 25% من راتبه الشهرى وفقا لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 مع ضم هذا المقابل إلى المرتب إعتبارا من 18/ 4/ 1988 أعمالا لحكم القانون رقم 58 لسنة 1988 والجمع بينه وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 حيث لايوجد حظر فى القانون يمنع الجمع بينهما 0
وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسماعيلية وقيدت بجدولها رقم 1448 لسنة 1ق والتى قضت بجلسة 20/ 12/ 1995 بعدم إختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية للإختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية وقيدت بجدولها برقم8327 لسنة 1ق 0
وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 24/ 3/ 1997 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976 وضمها إلى أجره الأساسى إعتبارا من 12 من إبريل سنة 1986 والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقراررئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 إعتبارا من 1/ 5/ 1979 ومايترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إعتبارا من 1/ 2/ 1989 وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
وأقامت قضاءها على أن المشرع قرربمقتضى القانون رقم 98 لسنة 1976 منح العاملين بمحافظات القناه وسيناء وقطاع غزه الموجودين قبل 31/ 12/ 1975 إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلى الشهرى وحظر الجمع بينها وبين مكافأة الميدان كما أوجب المشرع بموجب القانون رقم 58 لسنة 1988 ضم هذه الإعانة إلى الأجر الأساسى للعامل إعتبارا من 12/ 4/ 1986 حتى وإن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1976 بإلغاء مكافأة الميدان وصرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة ( عسكريين ومدنيين) فإن القيد المانع من الجمع يكون قد زال بحسبان أن مكافأة الميدان تختلف فى أساسها وطبيعتها وفئاتها وشروط إستحقاقها عن بدل الجهود الإضافية وبإعتبار أن الأصل فى الأشياء الإباحة ولا حرمان من حق إلا بنص فى القانون ، ولما كان المدعى من العاملين بوزارة الدفاع وكان موجودا فى 31/ 12/ 1975 بإحدى مدن القناه فإنه يستحق بدل التهجير والجمع بينه وبين بدل الجهود الإضافية إعتبارا من 1/ 5/ 1979 وضم إعانه التهجير إلى أجره الأساسى إعتبارا من 12/ 4/ 1986 مع عدم صرف فروق مالية سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 58 لسنة 1988 فى 18/ 4/ 1988 ومراعاة أحكام التقادم الخمسى0
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث حظر المشرع الجمع بين إعانة التهجير ومكافأة الميدان ، ومن ثم فإن إلغاء مكافأة الميدان وإحلال بدل الجهود الإضافية محلها من شأنه أن يؤدى إلى عدم أحقية من يتقاضى هذا البدل للإعانة لتوافر علة حكم حظر الجمع، ولما كان الثابت أن المطعون ضده كان يتقاضى مكافأة الميدان وأصبح يتقاضى بدل الجهود الإضافية وإذ إستبدل المشرع مكافأة الميدان بمسمى أخر هو بدل الجهود الإضافية نظرا لإنتهاء حالة الحرب وتوقيع معاهدة السلام فإنه لايجوز الجمع بين إعانة التهجير وبدل الجهود الإضافية الذى حل محل مكافأة الميدان الملغاه 0
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناه تنص على أن " تمنح إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلى الشهرى لمن كانوا يعملون حتى 31 ديسمبر 1975 بمحافظات القناه …. "
وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على أن " لايجوز الجمع بين الإعانة المنصوص عليها فى المادتين 2،1 من هذا القانون وبين مكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة 0000" وتنص المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1988 فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعا ش على أنه " يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98 / 1976بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناه للخاضعين لأحكامه على أجورهم الاساسيه المستحقة فى 12ابريل 1986 " 0
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن " تضم الإعانة المشار إليها فى المادة السابقة إلى الأجر الأساسى للعامل إعتبارا من 12 إبريل 1986 حتى وإن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة 0000 "
وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على أن " لا تصرف فروق عن فترة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 0000"
ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة – أن المشرع قرربمقتضى أحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 منح العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناه إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلى الشهرى ولم يشترط المشرع لإستحقاقها سوى الوجود بإحدى الجهات المنصوص عليها فى القانون المذكورحتى 31/ 12/ 1975 على أن يتم صرف هذه الإعانة إعتبارا من 1/ 1/ 1976 ورغبة من المشرع فى إستمرار صرفها لمن توافرت فى شأنهم شوط إستحقاقها فقد صدر القانون رقم 58 لسنة 1988 الذى أوجب ضم هذه الإعانة إلى الأجر الأساسىللعامل إعتبارا من 12/ 4/ 1986 حتى وإن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة وظيفته مع عدم صرف فروق مالية ناتجة عن هذا الضم فى تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون رقم 58/ 1988 فى 18/ 4/ 1988 ولم
تابع الطعن رقم 3780/ 43ق عليا
يرد على ذلك كله ويقيده بالنسبة للعاملين بالقوات المسلحة إلاماورد النص عليه فى المادة الخامسة من القانون رقم 98/ 1976 من عدم جواز الجمع بين الإعانة المذكورة ومكافأة الميدان التى كانت مقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1775لسنة3 197 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنة 1974 0
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 بشأن صرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة قد نص فى مادته الأولى على أن " تلغى مكافأة الميدان والطوارىء وعلاوة الخدمة المقررة لأفراد القوات المسلحة بالقرار الجمهورى رقم 343 لسنة 1974 المشار إليه 00
ونصت المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 على أن " يصرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المساحة ( عسكريين ومدنيين )00 بحد أقصى 100% من الراتب الأصلى للرتبة أو الدرجة طبقا للفئات الموضحة بالملحق المرافق 00
وقد أشارت المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1976 إلى زوال الأساس القانونى الذى بنيت عليه مكافأة الميدان والطوارىء وعلاوة الخدمة وهو إنهاء حالة الطوارىء والتعبئه العامة بعد إنتهاء حالة الحرب التى كانت قائمة بين مصر واسرائيل 0
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن قاعدة عدم جواز الجمع بين إعانة التهجير ومكافأة الميدان بالنسبة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة تكون منتجة لآثارها حتى أول مايو سنة 1979 ( تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979) ومنذ هذا التاريخ يزول ذلك القيد المانع ويكون من مقتضى ذلك ولازمه هو العودة إلى الأصل وهو جواز الجمع بين إعانة التهجير وما تقرر من مقابل للجهود الإضافية أو غيرها من المزايا للعاملين بعد هذا التاريخ بحسبان أن مكافأة الميدان تختلف فى أساسها القانونى وطبيعتها وفئاتها وشروط إستحقاقها عن بدل الجهود الإضافية وبإعتبارأن الأصل فى الأشياء الإباحة ، ولاحرمان من حق إلا بنص فى القانون يوجب ذلك الحرمان ، ومن ثم تكون القاعدة الواجبة الإعمال إعتبارا من أول مايو سنه 1979 ( تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة1979) هى جواز الجمع بين الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم98 لسنة 1976 وبدل الجهود الإضافية ، ولايسوغ القول بأن إلغاء مكافأة الميدان وتقرير بدل جهود إضافية للعاملين المدنيين بالقوات يعنى أن هذا البدل قد حل محل مكافأة الميدان ومن ثم يسرى عليه حظر الجمع بينه وبين الإعانة المنصوص عليها فى القانون رقم 98 لسنة 1976 ذلك أن الحلول لايمكن تقريره إلا بنص ، فضلا عن إختلاف مكافأة الميدان عن بدل الجهود الإضافية من حيث الأساس القانونى والطبيعة والفئات وشروط الإستحقاق على النحو سالف بيانه وهو ماينفى فكرة الحلول 0
ومن حيث إنه على هدى ماتقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان من العاملين المدنيين بالقوات المكسلحة بإحدى الجهات المنصوص عليهما بالقانون رقم 98 لسنة 1976 حتى 31/ 12/ 1975 ومن ثم يكون قد توافر فى شأنه مناط الحصول على إعانة التهجير المقررة بهذا القانون كما يحق له ضمها إلى أجره الأساسى المستحق له إعتبارا من 12/ 4/ 1986 إعمالا لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1988 والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجهورية رقم 251 لسنة 1976 إعتبارا من 1/ 5/ 1979 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إعتبارا من 1/ 2/ 1989 وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: ـ بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الموافق 2/ 12/ 2004 م بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات