الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم – جلسة من ذى القعدة لسنة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الخميس الموافق من ذى القعدة لسنة 1425 هجرية والموافق 23/ 12/ 2004
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصورحسن على غربى( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / ابراهيم على ابراهيم , محمد الادهم محمد
/ محمد لطفى عبدالباقى, عبد العزيز أحمد حسن
( نواب رئيس مجلس الدولـة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مـفوض الدولـة
وحضور السيد / صبحى عبد الغنى جوده امين السـر

أصدرت الحكم الاتى

الطعن رقم 3158 لسنة 46 ق 0 عليا

المقام من

محافظ البحيرة

ضد

قاسم عوض قاسم السعداوى
فى الحكم الصادر من محكمةالقضاء الادارى بالاسكندرية ( الدائرة الثانية ) بجلسة 28/ 12/ 1999 فى الدعوى رقم 4877 لسنة 51 ق 0

الاجراءات

فى يوم الاحد الموافق 20/ 2/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن محافظ البحيرة – قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3158 لسنة 46 ق 0 عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضا الادارى بالاسكندرية ( الدائرة الثانية ) بجلسة 28/ 12/ 1999 فى الدعوى رقم 4877 لسنة 51 ق والذى قضى بأحقية المدعى فى صرف الاجر الاضافى مقابل ساعات العمل الاضافية على الوجه المبين بالاسباب والزام الجهة الادارية المصروفات 0
وطلب الطاعن – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى صرف أجر مضاعف عن أيام الجمع والعطلات التى عمل فيها اعتبارا من 15/ 5/ 1992 مع الزام جهة الادارة بالمصروفات 0
ونظر الطعن امام الدائرة الثامنة ( فحص ) التى احالته الى هذه الدائرة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
تابع الطعن رقم 3158 لسنة 46 ق 0 عليا
وبجلسة 11/ 11/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق , وسماع الايضاحات , وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى أنه بتاريخ 15/ 5/ 1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 4877 لسنة51 ق 0 بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا , وفى الموضوع بأحقيته فى صرف أجر مضاعف عن جميع أيام الجمع والاجازات والعطلات الرسمية والاعياد والمناسبات الدينية اعتبارا من 1/ 3/ 1990 وحتى تاريخ صدور الحكم مع صرف الفروق المالية المستحقه له , والزام جهة الادارة بالمصروفات واتعاب المحاماة 0
وقال شرحا لدعواه انه حصل على دبلوم الزراعة عام 1963 وعين بمديرية الزراعة بالبحيرة اعتبارا من 1/ 1/ 1963 ويعمل بأحدى الجمعيات التعاونية الزراعية بمركز أبو حمص وأن جهة عمله كلفته وزملاءه بالعمل ايام الجمع والعطلات الرسمية والاعياد والمناسبات الدينية وذلك طوال مواسم المقاومة اليدوية والكيماوية للافات التى تصيب المحاصيل الزراعية واشجار الموالح والزراعات الاخرى على مدار السنة منذ تاريخ تعيينه حتى الان وترفض منحه ايام راحة بدلا منها استنادا الى ان ذلك يتعارض مع صالح العمل الذى يفرض على كل من يكلف بالعمل فى مقاومة الافات أن يكون متواجدا باستمرار بالعمل , كما أنها لم تمنحه أجرا مضاعفا عنها اعمالا لنص المادة 63 من القانون رقم 47 لسنة
1978 , الامر الذى حدا به الى اقامة دعواه 0
وبجلسة 28/ 2/ 1999 حكمت محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية ( الدائرة الثانية ) بأحقية المدعى فى صرف الاجر الاضافى مقابل ساعات العمل الاضافية والزمت الجهة الادارية المصروفات 0
وأقامت قضاءها على أن حقيقة طلبات المدعى الختامية هى الحكم بأحقيته فى صرف الاجر الاضافى المستحق له عن عمله خلال ساعات العمل الاضافية اعتبارا من مايو سنة 1992 حتى تاريخ صدور الحكم مع صرف الفروق المالية المستحقه , وانه وفقا لحكم المادة 46 من اقانون رقم 47لسنة 1978 أصدر محافظ البحيرة القرارين رقم 525 لسنة 1986 , 1120 لسنة 1994 بتنظيم شروط وأوضاع صرف مقابل الاعمال الاضافية والجهود غير العادية , وانه اذا كانت جهة الادارة ترخص فى تشغيل العاملين لديها ساعات عمل اضافية تريد على ساعات العمل الرسمية فأنها متى استخدمت هذه الرخصه وكلفت العاملين لديها بالعمل ساعات اضافية فأنهم يستحقون لقاء ذلك اجرا اضافيا عنها طبقا للنظام العام ولا يسوغ حرمان العامل من هذا الاجر الاضافى والا كان ذلك اثراء للدولة على حساب العامل واخلالا لقاعدة المساواه بين العاملين , وانه لماكان الثابت أن المدعى كلف بالعمل ساعات اضافية تزيد على ساعات العمل الرسمية خلال أعوام 1992 , 1993 , 1994 , 1995 , 1996 فأنه يستحق اجرا اضافيا عن الشهور التى عمل فيها هذه الساعات الاضافية طبقا للشروط والاوضاع المقررة فى قرارىمحافظ البحيرة رقمى 525 لسنة 1986 , 1120 لسنة 1994 وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى 0
تابع الطعن رقم 3158 لسنة 46 ق 0 علي
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله وقضى بما لم يطلبه الخصوم حيث يطلب المطعون ضده صرف أجر مضاعف عن أيام الجمع والاجازات والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية تأسيسا على حكم المادة 63 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده فى صرف الاجر الاضافى مقابل ساعات العمل الاضافية اعمالا لحكم المادة 46 من القانون رقم 47 لسنة 1978 الامرالذى يصيب الحكم ويؤدى الى بطلانه 0
ولما كان الثابت أن المطعون ضده قد تقاضى اجرا مضاعفا عن أيام الجمع والعطلات الرسمية التى عمل فيها خلال أعوام 1994 , 1995 , 1996 كما أصدرت الجهة الادارية الامر المكتبى رقم 48 لسنة 1993 بخصوص منح العامل راحات عن ايام الجمع والعطلات الرسمية التى عمل خلالها ومن ثم لايكون للمطعون ضده اصل حق فيما يطالب به وتعدو دعواه مفتقدة سندها القانونى خليقة بالرفض 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه من القواعد المقررة فى فقه قانون المرافعات أن المحكمة مقيدة فى حكمها بالطلبات المقدمة اليها ولا يجوز لها أن تقضى بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه والا كان حكمها محلا للطعن , وهذه القاعده الاصولية لاتتعارض نصا او روحا مع أحكام قانون مجلس الدولة 0
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم وكان الثابت من مطالعة عريضة الدعوى محل الطعن الماثل أن المدعى ( المطعون ضده ) قد أقامها طالبا الحكم بأحقيته فى صرف أجر مضاعف عن جميع ايام الجمع والاجازات والعطلات الرسمية والاعياد والمناسبات الدينية اعتبارا من 1/ 3/ 1990 وذلك اعمالا لحكم المادة 63 من القانون رقم 47 لسنة 1978 , ثم أودع المدعى مذكرة طلب فيها صرف أجر عن ساعات العمل الاضافية التى كلف بالعمل فيها بعد ساعات العمل الرسمية ولم يتم صرف أجر اضافى عنها وآختتم مذكرته بالتصميم على طلباته الواردة بصحيفة دعواه وأودع تأييدا لذلك حافظتى مستندات طويت على بيان بعدد ايام الجمع والعطلات الرسمية التى كلف بالعمل خلالها أعوام 1990 , 1991 , 1992 , 1993 , 1994 , وطويت الثانية على بيان بساعات العمل الاضافية التى كلف بالعمل فيها بعد ساعات العمل الرسمية
ومن ثم يكون المدعى بمذكرته المشاراليها قد اضاف الى طلباته المقامة بها الدعوى طلب الحكم بأحقيته فى صرف أجر عن ساعات العمل الاضافية التى كلف بالعمل فيها بعد ساعات العمل الرسمية ولم يتم صرف أجر اضافى عنها , واذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المدعى فى صرف الاجر الاضافى مقابل ساعات العمل الاضافية 0
فأنه لايكون قد قضى بما لم يطلبه المدعى على النحو الذى ذهب اليه الطعن الماثل , وانما يكون قد فصل فىشق واحد من الدعوى وأغفل الفصل فىالشق الاخر , واذ لم ينهض المدعى الى الطعن فى الحكم فيما أغفل الفصل فيه من طلباته فقد صار الحكم باتا فى هذا الشق من الدعوى وهو الشق المتعلق بمطالبة المدعى بصرف أجر مضاعف عن أيام الجمع والاجازات والعطلات الرسمية والاعياد والمناسبات الدينية والتى كلف بالعمل خلالها , اما بالنسبة للشق الاخر الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه وهو الشق محل الطعن الماثل فأنه لما كان الثابت أن الحكم الطعين قد اقام قصاءه على الثابت بالمستندات المودعة بملف الدعوى والتى طويت على مايفيد أن المدعى قد كلف بالعمل ساعات عمل اضافية تزيد على ساعات العمل الرسمية ولم يصرف عنها اجرا 0
ومن ثم فأنه يستحق أجرا اضافيا عنها اعمالا لحكم المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وقرارى محافظ البحيرة رقمى 525 لسنة 1986 , 1120 لسنة 1994 بتنظيم شروط وأوضاع صرف مقابل الاعمال الاضافية والجهود غير العادية , فأن الحكم المطعون فيه والحال كذلك يكون قدصدر متفقا وصحيح حكم القانون فى هذا الشق من الدعوى – وهو الشق محل الطعن الماثل – ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا , وألزمت الجهة الادارية المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الخميس الموافق من ذى القعدة لسنة 1425 هجرية والموافق 23/ 12/ 2004 وذلك بالهيئة المبينه بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات