الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إبراهيم على إبراهيم عبدالله , محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفي عبدالباقي جودة , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبدالغنى جودة سكرتيرالمحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3016 لسنة 40 ق0عليا

المقام من

سمير على موسى

ضد

(1 وزير الأشغال العامة والموارد المائية (2 رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء
3) محافظ البحيرة
"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (د/ 2) بجلسة 3/ 5/ 1994 في الدعوى رقم 718 لسنة 43 ق".

الاجراءات

في يوم الخميس الموافق 16/ 6/ 1994 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه عاليه , والقاضي في منطوقه برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في الاحتفاظ ببدل طبيعة العمل المقرر له بالقرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وتم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في صرف بدل طبيعة العمل موضوع التداعي بنسبة 40% من مرتبه الأساسي بعد استنزال ما سبق صرفه له من هذا البدل وصرف الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى 0
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية فحص بالمحكمة الإدارية العليا والتي إحالته إلى الدائرة الثامنة بذات المحكمة للاختصاص , ونظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضرها , وبجلسة 7/ 10/ 2004 قررت الدائرة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة 0
من حيث أن الطعن قد استوفى سائر إجراءاته الشكلية ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق, في أنه بتاريخ 17/ 1/ 1989 أقام الطاعن الدعوى رقم 718 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية ) بطلب الحكم بأحقيته في صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 اعتبارا من 22/ 6/ 1977 مع مايترتب على ذلك من اثار0
وقال المدعى شرحا لدعواه , انه كان يعمل بالمؤسسة المصرية العامة لاستزراع الأراضي بمديرية التحرير بوظيفة محاسب , وبتاريخ 1/ 1/ 1976 نقل إلى مصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال والموارد المائية , بمديرية التحرير ) وظل يعمل بها حتى تاريخه بالوظيفة المذكورة , وكان يتقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 40% من المرتب طبقا للقرار الجمهوري المشار إليه , ثم خفضت هذه النسبة بعد ذلك إلى 30% بالمخالفة لذلك القرار 0 وفى غضون شهر أغسطس سنة1988 فوجئ بقيام جهة الإدارة بوقف صرف البدل وتحصيل ما سبق صرفه له بأثر رجعى وتم الخصم بالفعل من راتبه 0 ولذا فقد أقام دعواه للحكم له بطلباته سالفة الذكر 0
تابع الطعن رقم 3016 لسنة 40 ق0علي
وتداولت المحكمة المشار إليها نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 3/ 5/ 1994 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضى برفض الدعوى , تأسيسا على أن المدعى كان يعمل بالمؤسسة المصرية العامة لتعمير الأراضي بمديرية التحرير في وظيفة محاسب وهى من الوظائف التي تباشر بالمكاتب وليس بالغيط , ومن ثم فانه لا يستحق صرف البدل المقرر بالقرار الجمهوري بنسبة 40% فضلا عن أن المدعى لم يدلل على سابقة صرف هذا البدل بالنسبة المذكورة0
الأمر الذي يغدو معه طلب المدعى صرف بدل طبيعة العمل بنسبة 40% من راتبه الأساسي بعد نقله إلى مصلحة الميكانيكا والكهرباء في 1/ 1/ 1976 على غير سند من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل , أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله , كما انه خالف الثابت بالأوراق وأخل بحق المدعى في الدفاع , ذلك انه قدم أمام المحكمة بجلسة 5/ 4/ 1994 شهادة رسمية صادرة من الشركة القابضة للتنمية الزراعية ( شركة وسط الدلتا الزراعية ) ثابت بها انه لم يكن يتقاضى أية بدلات سوى بدل طبيعة العمل وكان بنسبة 30 % ثم خفض إلى 25% ثم أعيدت النسبة إلى 40% من مرتبه عام 1981 000000
وكان ذلك قبل نقله إلى المصلحة , ورغم تقديمه هذه الشهادة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الطعين إلا أنها قررت في أسباب حكمها انه لم يقدم ما يفيد سابقة صرفه لهذا البدل 0
ومن حيث أن المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 – بتقرير بدل طبيعة عمل – تنص على انه:
" يمنح العاملون بالمؤسسات العامة وهيئاتها وشركاتها التابعة لوزير الإصلاح الزراعي وإصلاح الأراضي بالمناطق الآتية بدل طبيعة عمل بالنسب الموضحة بعد كحد أقصى:
• 50% 00000000000
• 40% من المرتب أو الأجر الأساسي لمن يعملون في مناطق الاستصلاح بمحافظات الوجهين البحري والقبلي حتى محافظة أسيوط وكذا من يعملون بمديرية التحرير ووادي النطرون 0
ويشمل هذا البدل بدلات الإقامة والخطر والعدوى والتفتيش والصحراء 0000 ويصدر بشروط وفئات هذا البدل قرار من مجلس إدارة كل مؤسسة "0
ونفاذا لذلك صدر قرار مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة لتعمير الأراضي رقم 714 لسنة 1963 متضمنا تحديد فئات بدل طبيعة العمل التي تطبق على العاملين بالمؤسسة وهيئاتها في مناطق الإصلاح الزراعي على النحو الأتي:
أ- مناطق الاستصلاح بالوجهين البحري والقبلي حتى محافظة أسيوط ومديرية التحرير: 25% للعاملين بالمكاتب, 35 % للعاملين بالورش, 40% للعاملين بالغيط 0
ومن حيث أن المستفاد من نص المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين بالقطاع العام معدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1976 أن المشرع قرر إلغاء المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطا بذاتها على أن يستمر العاملون بهذه المؤسسات في تقاضى مرتباتهم وأجورهم وبدلاتهم إلى أن يصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع الجهات ذات العلاقة بنقلهم بأقدمياتهم وبفئاتهم 000 ويحتفظ العاملون المنقولون بما كانوا يتقاضونه في المؤسسات الملغاة من بدل تمثيل ومتوسط ما كانوا يحصلون عليه منها من حوافز ومكافآت وأرباح وأية مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عامي 74, 1975 وذلك بصفة شخصية , مع عدم الجمع بين هذه المزايا وما قد يكون مقررا من مزايا مماثلة في الجهة المنقول إليها العامل , وفى هذه الحالة يصرف للعامل أيهما اكبر 0
ومن حيث انه متى كان ما تقدم , وكان الثابت من الأوراق وخاصة حافظة المستندات التي قدمها الطاعن بجلسة 5/ 4/ 1994 أمام محكمة أول درجة أنه كان يعمل بوظيفة محاسب بالمؤسسة المصرية العامة لاستزراع وتنمية الأراضي بمديرية التحرير , وكان يحصل على بدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 بنسبة 30% من أول مربوط الفئة الرابعة , وتم تخفيض هذا البدل بنسبة 25% أعمالا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 1967 في شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات 0
ومن حيث أن الثابت أيضا أن الطاعن نقل إلى مصلحة الميكانيكا والكهرباء بتاريخ 1/ 1/ 1976 بالتطبيق لنصوص القانون رقم 111 لسنة 1975 سالف الإشارة إليه , وإذ قامت الجهة الإدارية التي نقل إليها الطاعن بضم متوسط ما كان يحصل عليه من هذا البدل خلال عامي 74 ‘ 1975 إلى الراتب الذي يتقاضاه بها وذلك بصفة شخصية , ومن ثم تكون جهة الإدارة
تابع الطعن رقم 3016 لسنة 40 ق0علي
قد أعملت في شأن هذا البدل صحيح حكم القانون, وعليه تكون الدعوى التي أقامها الطاعن بطلب زيادة هذا البدل إلى نسبة 40% من راتبه غير قائمة على أساس سليم من القانون حقيقة برفضها 0
ولا ينال من ذلك ما ساقه الطاعن في دعواه من انه كان يتقاضى البدل المذكور بنسبة 40% من راتبه , لان هذه النسبة لم تكن تمنح إلا للعاملين بالغيط وليس للعاملين بالمكاتب 0 كذلك فانه لا محاجة بأن القانون رقم 117 لسنة 1981 ألغى الخفض الذي كان مقررا على ذلك البدل بموجب القانون رقم 30 لسنة 1967 مما يحق له صرف البدل بالنسبة التي كان مقررا بها دون تخفيض 0 ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القانون رقم 117 لسنة 1981 إنما يطبق على البدلات والرواتب الإضافية إذا كانت تحتفظ بوصفها هذا عند صدور هذا القانون 0 أما إذا ضم البدل إلى المرتب وأصبح جزءا منه قبل صدور القانون المذكور فانه يفقد صفته كبدل أو راتب إضافي وبالتالي يخرج عن نطاق تطبيق هذا القانون0
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى هذا المذهب فأنه يكون قد أصاب الحق في قضائه ويكون النعي عليه في غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه وإلزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس 21 رمضان سنة 1425 هـ الموافق 4 من نوفمبر سنة 2004م بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات