المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2998 لسنة 48 ق.ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبــده ، حسونة توفيق حسونة و / عبد
العزيز أحمد حسن محروس, محمد لطفي عبد الباقي جودة
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 2998 لسنة 48 ق.عالمقام من
شادية عبد الرحيم عبد الرحمنضد
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصرف الصحي بالإسكندرية2- محافظ الإسكندرية . ( بصفتهما )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثانية )
بجلسة 8/ 1/ 2002 فى الدعوى رقم 5111 لسنة 53 ق
الاجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 22/ 1/ 2002 أودع الأستاذ / ألبرت شحاتة جرجس المحامى نائبا عن الأستاذ شعبان عبد الله عيسى المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة برفض الدعوى .وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدها بصرف بدل العدوى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/ 96 بواقع 40 % بحد أقصى ثلاثون جنيها اعتبارا من 25/ 6/ 96 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالراى القانوني التزمت فيه الراى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 8/ 2/ 2004 إمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وفيها قدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة وحافظة وبجلسة 28/ 3/ 2004 قدم الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها الأولى مذكرة وحافظة وبجلسة 23/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن الدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 3/ 7/ 2004 وبها نظر وبجلسة 25/ 11/ 2004 قدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة وحافظة وبجلسة 19/ 5/ 2005 قدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة وحافظة وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 5/ 7/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم والحكم أخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن :-
فان عناصر المنازعة تخلص في إن المدعية الطاعنة سبق وان أقامت الدعوى المطعون على حكمها طلبت فى ختامها الحكم بأحقيتها فى صرف بدل العدوى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/ 96 بواقع 40 % بحد أقصى ثلاثون جنيها وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية اعتبارا من 25/ 6/ 96.
على سند من القول بأنها حاصلة على بكالوريوس زراعة عام 79 وعينت بخدمة الجهة المدعى عليها عام 81 وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/ 96 متضمنا منح المهندسين الزراعيين بدل عدوى بواقع 40 % بحد أقصى 360 جنيها سنويا اعتبارا من 25/ 6/ 96 ورغم توافر الاعتماد المالي إلا إن الهيئة المدعى عليها رفضت صرف هذا البدل .
وبجلسة 8/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من ان المدعية تعمل مهندسة زراعية بالهيئة العامة للصرف الصحي بالإسكندرية بالدرجة الثانية ومن ثم تكون من المخاطبين بأحكام القانون رقن 26/ 83 وتعديلاته وتستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقررة للعاملين بالمجارى والصرف الصحي والذي تقوم الهيئة بصرفه لها حسبما أقرت بذلك فى دفاعها فى حين ان المدعية من غير المخاطبين بأحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/ 96 غير قائم على سند صحيح من القانون 000
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه قد اخطر فى تطبيق القانون وتأويله ذلك ان ألطاعنه وان كانت مخاطبه بأحكام القانون رقم 26 لسنه 83 وتعديلاته والخاصة بالعاملين بالمجارى والصرف الصحي فهي أيضا مخاطبه بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1987 فإذا ما تقررت ميزة خاصة بالعاملين بالصرف الصحي نظرا لخطورة العمل المنوط بهم وأعقب ذلك ميزة أخرى لنظرائهم من العاملين بالحكومة فان المنطق القانوني السليم يجيز الجمع بين الميزتين
ومن حيث ان المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 8 7 أجازت لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنه شئون ألخدمه ألمدنيه منح البدلات الاتيه وتحدد فئة كل من وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذى يصدره في هذا الشأن
1- بدلات تقتضيها فرواق ومخاطر الوظيفة بحد أقص 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
وتنفيذا للنص المتقدم اصدر رئيس مجلس الوزراء قرارين رقمي 2577 لسنه 95 – 1726 لسنه 96بتحديد فئات بدل العدوى لظروف ومخاطر الوظيفة والمستحقين لهذا البدل وبمقتض القرار الأخير سرى إحكام قرارين رقمي 1751 لسنه 95 – 2577 لسنه 95 على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكميائيين واخصائى التغذية وكذلك الطوائف الاخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 المعاملين باحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفى ظل قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار اليها والصادرة تطبيقا لاحكام المادة 42 سالفة الذكر اعتبر المشرع بدل العدوى هو فى ذاته بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك لطبيعه وظروف العمل الذى يقوم به العامل المقرر له هذا البدل من تعرضه اثناء تادية لاعمال وظيفته لمخاطر وظيفته معينة ومن ثم فان هذا البدل انما يرتبط باداء العمل ونوعيته ولما كان القانون رقم 26/ 83 فى شان العاملين بالمجارى والصرف الصحى قرر منح العاملين فى هذا المجال والمجارى والصرف الصحى بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسب متفاوته تبعا لجسامة الخطر وذلك رعاية من العاملين فى هذا المجال ومن ثم فقد بات من الموكد ان يصدر البدلين بدل ظروف ومخاطر الوظيفه المقرر بقرارى رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنه 95 – 1726 لسنه 96 وبدلظروف ومخاطر الوظيفه المقرر بالقانون رقم26/ 83 للعاملين بالمجارى والصرف الصحى انما العرض منهما واحد وهو رعاية العاملين فى مجال عملهم وما يتعرضون له من مخار وظيفته اثناء عملهم ومن ثم فان طبيعة وعلة التقري للبدلين واحدة.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان المشرع حينما يرغب فى الجمع بين بدلين انما يكون فى حالة اختلاف طبيعة البدين كل منها عن الاخر اما اذا استجدت طبيعة البدلين فانه لايجوز الجمع بينهما لاتحاد العلة ذلك ان العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما وفى الحالة الماثلة فان طبيعة البدلين ظروف ومخاطر الوظيفه المقرر بقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 2577 لسنه 95 – 1726 لسنه 96 وظروف ومخاطر الوظيفه المقرر بالقانون رقم 26/ 83 للعاملين فى المجارى والصرف الصحى واحدة ومن ثم فلا يجوز الجمع بينهما وان فى الجمع بينهما ازدواج فى الصرف وهو ما لم يقصدة المشرع لكون تقرير علة البدلين واحدة ولما كان كذلك وكانت لمدعية من العاملين فى الجارى والصرف الصحى بالهيئه العامة للصرف الصحى بالاسكندرية وتقوم بصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا للقانون رقم 26 لسنه 83 ومن ثم فلا يجوز لها الجمع بين هذا البدل وبدل ظروف ومخاطر الوظيفه المقرر بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 2577/ 95 – 1726 / 96 المشار إليهما وان توافرت فيها شروط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 2577/ 1995 – 1726/ 1996 المشار اليهما ومن ثم يضحى طلبها فى هذا الشأن غير قائم على سند صحيح من القانون متعين الرفض.
وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم فانه يكون قد أصاب وجه الحق فيما قض به ويضحى النص عليه بالمخالفة للقانون في غير محلة مما يتعين القضاء برفض الطعن وإلزام خاسرته المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وألزمت ألطاعنه المصروفات| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
