المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2577 لسنة 40 ق0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدوله
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربى
نائب رئيس المجلس ـ ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين / أدوارد غالب سيفين عبده و / محمد الأدهم محمد
حبيب
و / محمد لطفى عبد الباقى جودة و / عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتاريه السيد / صبحى عبد الغنى جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 2577 لسنة 40 ق0 عالمقام من
1- محافظ البحيرة 2- مراقب عام المراقبة العامة للتعاونيات بصفتهماضد
محمد محمد أحمد شنبفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 5/ 4/ 1994 فى الدعوى رقم 907 لسنة 46ق
الاجراءات
فى يوم الخمبس الموافق 19/ 5/ 94 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضى منطوقه بأحقية المدعى فى الإحتفاظ ببدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 بواقع 40% من مرتبه الأساسى على النحو المبين بالأسباب وصرف الفروق المالية إعتبارا من 21/ 12/ 86 0وطلب الطاعنان بصفتهما فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدا برفض الدعوى 0
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى إلتزمت فيه الرأى 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 10/ 3/ 2003 أمام الدائرة الثانية فحص وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها0
وبجلسة 23/ 10/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة فحص ، وقد تحدد لنظره جلسة 9/ 11/ 2003 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 28/ 12/ 2003 قررj الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة موضوع ، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 29/ 1/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 21/ 10/ 2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولةومن حيث إن الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية 0
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المدعى ـ المطعون ضده – سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته فى صرف بدل طبيعة عمل بمقدار 40% من الأجر الأساسى إعتبارا من عام 1982 طبقا للقرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 وتنفيذا لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له وقرار رئيس مجلس الوزارء رقم 577 لسنة 1982 وصرف الفروق المالية المستحقة 0
تابع الطعن رقم 2577/ 40ق0ع
على سند من القول بأنه حاصل عل دبلوم الزراعة وكان يعمل بالمؤسسة المصرية العامة لإستغلال وتنمية الأراضى المستصلحة وكان يتقاضى بدل طبية عمل بمقدار 40% من الأجر الأساس تنفيذا لأحكام القرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 وبإلغاء المؤسسات العامة بموجب القانون رقم 111 لسنة 1975 حلت شركة النهضة الزراعية محل المؤسسة الملغاه وتم نقله إليها ثم إلى المراقبة العامة للتعاونيات والتنمية بشمال البحيرة التابعة لوزارة الزراعة وقد فوجىء بتخفيض نسبة هذا البدل إلى 30% وتثبيته علىأساس مرتب سنتى 74، 1975 وبهذا التخفيض تكون جهة الإدارة قد خالفت أحكام القانون 00
وبجلسة 5/ 4/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه0
وأقامت قضاءها على سند من أن المدعى كان يعمل بالمؤسسة المصرية العامة لإستغلال وتنمية الأراضى المستصلحة بشمال غرب الدلتا وكان يستفيد من أحكام القرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 بحصوله على 40% من مرتبه الأساسى كبدل طبيعة عمل ثم نقل إلى محافظة البحيرة بعد إلغاء المؤسسة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم يحق له الإحتفاظ بالبدل المذكور وبذات النسبة التى كان يتقاضاها قبل نقله وهى 40 % من مرتبه الأساسى وصرف الفروق المالية لخمس سنوات سابقة على رفع الدعوى 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل ينحصر فى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المطعون ضده نقل من المؤسسة التى كان يعمل بها إعمالا لأحكام القانون رقم111 لسنة 75 معدلا بالقانون رقم 112 لسنة 1976 ومن ثم يحق له الإحتفاظ بمتوسط البدل والمزايا الأخرى خلال عامى 74، 1975 وإذ قرر الحكم المطعون عليه بالإحتفاظ للمطعون ضده بالبدل بنسبة (40%) كاملا دون أن يأخذ فى الحسبان متوسط البدل عن عامى 74 ،1975 فإن الحكم المطعون عليه يكون قد خالف أحكام القانون 0
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 فى شأن تقرير بدل طبيعة عمل للعاملين بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والشركات الزراعية التابعة لوزارة الإصلاح الزراعى تنص على أن " يمنح العاملون بالمؤسسات العامة وهيئاتها وشركاتها التابعة لوزير الإصلاح الزراعى وإصلاح الأراضى بالمناطق الآتية بدل طبيعة عمل بالنسب الموضحة بعد كحد أقصى 00
(أ) 000000000
(ب) 40% من المرتب أو الأجر الأساسى لمن يعملون من مناطق الإستصلاح بمحافظات الوجهين البحرى والقبلى حتى محافظة أسيوط وكذا من يعملون بمديرية التحرير ووادى النطرون 0
ويشمل هذا البدل بدلات الإقامة والخطر والعدوى والتفتيش والصحراء والإغتراب 0
ويصدر بشروط وفئات هذا البدل قرار من مجلس إدارة كل مؤسسة00
وتنفيذا للنص السابق أصدر رئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة لتعمير الأراضى قراره رقم 714 لسنة 1963 ناصا فى مادته الأولى على أنه إعتبارا من 3/ 8/ 1963 تطبق القواعد والفئات الخاصة بصرف بدل طبيعةعمل طبقا للآتى
(أ) مناطق الإستصلاح بالوجهين البحرى والقبلى 25% مكاتب ، 35% بالورش، 40% بالغيط حتى محافظة أسيوط وكذا من يعملون بمديرية التحرير ووادى النطرون ، ويشمل هذا البدل بدلات الإقامة والخطر والعدوى والتفتيش والصحراء والإغتراب 0"
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام معدلا بالقانون رقم 112 لسنة 1976 على أن " تلغى المؤسسات العامة التى لاتمارس نشاطا بذاتها وذلك تدريجيا خلال مدة لاتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون 0
ويستمر العاملون بهذه المؤسسات فى تقاضى ( أجورهم وبدلاتهم) إلى أن يصدر قرار من الوزير المختص بالإتفاق مع الجهات ذات الشأن بنقلهم بأقدمياتهم وبفئاتهم 0
كما يحتفظ العاملون المنقولون بما كانوا يتقاضونه من بدلات تمثيل ومتوسط ما كانوا يحصلون عليه منها من حوافز ومكافأت وأرباح وأية مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عامى 74و1975 وذلك بصفة شخصية مع عدم الجمع بين هذه المزايا وماقد يكون مقررا من مزايا مماثلة فى الجهة المنقول إليها العامل وفى هذه الحالة يصرف له منها أيهما أكبر 00
مفاد ماتقدم – وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 المشار إليه إنما يمثل أحكاما خاصة لاتنطبق إلا على العاملين بهيئات وشركات الإصلاح الزراعى فى مناطق معينة وأن إعمال هذه الأحكام
تابع الطعن رقم 2577/ 40ق0ع
لا يتأثر بأى نص عام يتناول البدلات التى نص عليها القرار طالما لم يقرر هذا النص العام إلغاء القرار صراحة ، من الجهات التى يستفيد العاملون بها من أحكامه وهى الهيئات والشركات التابعة لوزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى وفى المناطق التى حددها ، أما إذا نقل إلى غيرها فإنه يضحى بالنقل فى مركز قانونى جديد ينتظم أحكامه القوانين واللوائح المطبقه فى الجهة المنقول منها 0
كما أن تحديد فئة إستحقاق بدل طبيعة االعمل بعد إلغاء المؤسسات العامة بموجب القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 إنما يكون فى ضوء نص المادة الثامنة من هذا القانون وذلك بالإحتفاظ بمتوسط البدل الذى كان يتقاضاه إعمالا لقرار رئيس الجمهورية رقم 1590 لسنة 1963 وقرار رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصادر تنفيذا له خلال عامى 74و 1975 بذات الشروط والأوضاع التى كان يصرف بها هذا البدل فى هذين العامين أى مخفضا بمقدار الربع وفقا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 01963
وإعمالا لماتقدم – وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده عين بتاريخ4/ 1/ 1966 بالمؤسسة المصرية العامة لإستغلال وتنمية الأراضى المستصلحة – قطاع شمال غرب الدلتا – قبل إلغاء المؤسسات العامة بالقانون رقم 111 لسنة 1975 ثم حلت شركة النهضة الزراعية محل المؤسسة الملغاه فنقل إليها ثم نقل إلى المراقبة العامة للتعاونيات والتنمية شمال البحيرة وكان يتقاضى بدل طبيعة عمل بنسبة 40% من مرتبه الأساسى طبقا للقرار الجمهورى رقم 1590 لسنة 1963 وتم تخفيض هذا البدل إلى 30% عام 1967 ، ومن ثم يضحى للمطعون ضده – بعد نقله لمديرية الزراعة بالبحيرة – الإحتفاظ بمتوسط بدل طبيعة العمل الذى كان مقررا له بالقرار الجمهورى رقم1590/ 1963 والذى كان يتقاضاه خلال عامى 74و 1975 وذلك بصفة شخصية وإذ أعلمت ذلك جهة الإدارة فإن ماقامت به يتفق وصحيح حكم القانون ويضحى طلب المطعون ضده صرف بدل طبيعة عمل بنسبة 40% غير قائم على سند من القانون ، متعين القضاء برفض دعواه فى هذا الشأن 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، مما تقضى معه المحكمة بإلغائه، والقضاء برفض الدعوى 0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: ـ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الموافق 2/ 12/ 2004 م بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
