الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عادل حسن إبراهيم حسيب , نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام ، نائب رئيس مجلس الدولة
احمد سعيد مصطفى الفقى ، نائب رئيس مجلس الدولة
فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ محمد حسن على مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيـد/ محمد السيد احمد أمين السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 3650 لسنة46ق عليا

الـمـقامة من

محافظ الإسكندرية " بصفته " مدير عام إدارة شرق الإسكندرية التعليمية " بصفته "

ضد

حلمي الصافي جاد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية – بجلسة 11/ 1/ 2000 في الدعوى رقم 455لسنة51ق

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 2/ 3/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3650لسنة46ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية – بجلسة 11/ 1/ 2000 في الدعوى رقم 455لسنة51ق والذي قضى : ببطلان تعديل تسوية حالة المدعى وما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم ، بقبول الطعن شكلا و بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغائه والقضاء اصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، واحتياطيا : برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، بمراعاة إعلان المطعون ضده على الوجه القانوني وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا – موضوع – وحددت لنظره جلسة 11/ 12/ 2003 0
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث حضر المطعون ضده بجلسة 13/ 5/ 2004 وقدم مذكرة بدفاعه وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا أحيل إليها الطعن وبجلسة 15/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 19/ 1/ 2006 وفى هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0
ومن حيث أن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء اصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
الطعن رقم 3650لسنة46ق عليا
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنتها الأوراق – في انه بتاريخ 29/ 3/ 1994 أقام المدعي " المطعون ضده " الدعوى رقم 709لسنة41ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية يطلب الحكم ببطلان القرار الصادر من إدارة شئون العاملين تسويات بإدارة شرق الإسكندرية التعليمية فيما تضمنه من سحب تسوية حالته لمخالفة القانون رقم 33لسنة1984 وأحقيته في الاحتفاظ بالتسوية السابقة و إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وبجلسة 11/ 8/ 1996 حكمت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية للاختصاص حيث قيدت أمامها برقم 455لسنة51ق 0
وبجلسة 11/ 1/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية الحكم المطعون فيه تأسيسا على أن الجهة الإدارية كانت قد قامت بتسوية حالة المدعى طبقا لأحكام القانون رقم 135لسنة1980 وذلك بمنحه علاوتين في 1/ 7/ 1980 ثم قامت بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بتعديل هذه التسوية بالقرار رقم 49 بتاريخ 8/ 1/ 1994 وذلك بالمخالفة لحكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135لسنة1980 معدلة بالقانون رقم 33لسنة1983 التي حظرت تعديل المركز العادي للعامل استناد إلى أحكام التشريعات الواردة فيها ومن بينها القانون رقم 135لسنة1980 على اى وجه من الوجوه إلا تنفيذا لحكم قضائي نهائي وان هذا الحظر ينصرف إلى العامل والجهة الإدارية ومن ثم يتعين الحكم ببطلان تعديل تسوية حالة المدعى التي تمت بعد المهلة التي حددها المشرع والإبقاء على التسوية التي أجريت قبل 30/ 6/ 1984 0
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله فالمطعون ضده كان قد تقدم بتظلم إلى المستشار القانوني للمحافظة طالبا فيه إلغاء التسوية التي تمت عام 1994 والإبقاء على التسوية التي تمت عام 1980 وبناء على ذلك صدر بتاريخ 28/ 4/ 94 القرار رقم 57/ 94 شئون قانونية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية بإعادة الحالة المالية للمطعون ضده إلى ما كانت عليها قبل التسوية المتظلم منها والإبقاء على التسوية السابقة وهو ما كان يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وبذلك يكون الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون كما انه بالنسبة لموضوع الدعوى فإذا كانت المادة 11 مكررا من القانون رقم 135لسنة1980 حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 وان هذا الحظر ينصرف إلى العامل وجهته الإدارة إلا أن المشرع وضع بالمادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 التزاما أخر على عاتق جهة الإدارة بضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقا للقوانين المعمول بها تتضمن تحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة التي يستحقها العامل للاعتداد بها مستقبلا عند ترقية العامل واحتفظ له بصفة شخصية بالمرتب الذي يتقاضاه طبقا للتسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق بين المرتب الذي يتقاضاه وذلك المستحق له قانونا بواقع ربع قيمة علاوة الترقية وان هذا الالتزام الذي وضعه المشرع على عاتق جهة الإدارة هو بطبيعته ممتد الأثر وغير مقيد بالميعاد المحدد بالمادة 11 مكررا من القانون رقم 135لسنة1980.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة كانت قد قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لأحكام القانون رقم 135لسنة1980 ثم أصدرت بتاريخ 8/ 1/ 1994 القرار رقم 9لسنة1994 بتعديل تلك التسوية إعمالا لأحكام القانون رقم 7لسنة84 وذلك بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات وان المطعون ضده يتنازع في حق الجهة الإدارية في المساس بمركزه القانوني بعد انتهاء المهلة المقررة قانونا 0
ومن حيث انه عن الوجه الأول من أوجه الطعن بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها بقيام الجهة الإدارية بالاستجابة لطلبات المطعون ضده بإصدارها القرار رقم 57لسنة94 بتاريخ 28/ 4/ 94 بسحب تعديل التسوية التي أجريت لحالته والإبقاء على التسوية السابقة والذي هو في حقيقته وجه لطلب الحق بانتهاء الخصومة في الدعوى للاستجابة لطلبات المطعون ضده أثناء نظر الدعوى ، فلما كان الثابت من كتاب رئيس إدارة شرق أسكندرية التعليمية المودع بحافظة مستندات المطعون ضده بجلسة 13/ 4/ 1999 في الدعوى محل الحكم الطعين انه حتى تاريخ تحرير ذلك الكتاب في 4/ 4/ 1999 مازال الوضع المالي للمدعى " المطعون ضده " كما هو عليه ولم يتم تعديل حالته منذ أن سحبت منه التسوية بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات ومن ثم يكون هذا الوجه من أوجه الطعن غير قائم على سند صحيح من الواقع وحقيقيا بلالتفات عنه 0
ومن حيث أن المادة 11 من القانون رقم 7لسنة1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " 0
وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138لسنة 1984.
الطعن رقم 3650لسنة46ق عليا
ومن حيث أن المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7لسنة84 الذي حظر تعديل المركز القانوني للعامل على اى وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي فقد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7لسنة1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7لسنة1984 والمعدلة بالقانون رقم 138لسنة1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقيقي ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 11 من القانون رقم 7لسنة1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيق في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية ومن ثم فان تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلق بالمطالبة بحق من الحقوق التي حولتها إياه أحكام القانون رقم 7لسنة1984 بالميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء اى تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدى إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 والذي يوجب تسوية حالة العامل تسوية قانونية صحيحة يعتد بها عند الترقية لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فان التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسرى في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء اى تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
" في هذا المعنى حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ طعن رقم 8076لسنة47ق.ع بجلسة 3/ 7/ 2005 " 0
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية التي يعمل بها المطعون ضده سبق أن قامت بتسوية حالته وفقا لأحكام القانون رقم 135لسنة1980 بمنحه علاوتين من علاوات الفئة التي يشغلها وإذ تبين لها من مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات أن المطعون ضده لم يكن موجودا بالخدمة في 31/ 12/ 1984 فقد أصدرت القرار رقم 49لسنة94 بإعادة تسوية حالته تسوية قانونية صحيحة إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون لرقم 7 لسنة1984 وإذ تم إجراء هذا التعديل بعد المهلة المقررة قانونا والتي تنتهي في 30/ 6/ 1985 ومن ثم فانه يتعين والحالة هذه عدم الاعتداد بتلك التسوية الأخيرة لحالة المطعون ضده والإبقاء على التسوية السابقة 0 وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1426 هجرية. الموافق 19/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات