أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 11405 لسنة 47ق. علياالـمـقامة من
1ـ أمين توفيق أحمد المسلمي2ـ سلامة يوسف حمود
ضد
رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية (بصفته)مدير اتحاد الصناعات المصرية (بصفته)
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ الدائرة السابعة تسويات
بجلسة 30/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 4910 لسنة 53ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 5/ 9/ 2001 حيث أودع الطاعن الأول بصفته ـ محامي مقبول ـ وعن نفسه ووكيلا عن الطاعن الثاني ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 11405 لسنة 47ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ الدائرة السابعة تسويات ـ بجلسة 30/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 4910 لسنة 53ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعين المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء بأحقيتهما في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية المستحقة لكل منهما والتي لم يستنفذاها قبل إحالتهما إلى المعاش وكذلك المستحقة لهما بعد بلوغ سن الستين لعملهما بوظائف تنفيذية لدى الجهة المطعون ضدها إعمالاً لحكم المادة 47 من قانون العمل وكذلك المكافئة المستحقة عن المدة التي تم قضاؤها في العمل بعد سن الستين إعمالاً لحكم المادة 75 من قانون العمل وكذلك التعويض لتوافر أسبابه مع تحميل الجهة الإدارية بالمصروفات عن درجات التقاضي وأتعاب المحاماة.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم أحقية الطاعنين في المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها قبل إحالتهما للمعاش والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي لمتجمد رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها قبل إحالتهما إلى المعاش لبلوغها سن الستين ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزامها والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
تابع الطعن رقم 11405 لسنة 47ق. علي
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المثبت بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 19/ 6/ 2006 إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة عليا موضوع والتي نظرة الطعن بجلسة 19/ 10/ 2006 والتي قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها أصدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.وحيث إن الطعن أقيم في الميعاد واستوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 3/ 8/ 1998 أقام الطاعنان دعواهما ابتداء بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة العمال الجزئية بالقاهرة حيث قيدت برقم 1832 لسنة 1998 جزئي القاهرة ـ طالبين في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا للأول مبلغ وقدره 16110.50جنيها والثاني 1465.41 جنيها قيمة المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية وإلزامهما المصروفات، وذكرا شرحا لدعواهما أنهما كان يعملان باتحاد الصناعات المصرية حيث أنهيت خدمة الطاعن الأول في 24/ 2/ 1996 والطاعن الثاني في 9/ 5/ 1994 وذلك لإحالتهما للمعاش بعد بلوغ السن المقررة قانونا وأن الأول عمل بتاريخ 22/ 2/ 1996 مستشارا قانونيا ومحاميا للاتحاد وحتى 24/ 2/ 1998 والثاني عمل بتاريخ 9/ 5/ 1994 وحتى 11/ 2/ 1998 بوظيفة مستشار بالاتحاد وكذا خلال العمل بعد الإحالة إلى المعاش وأن جهة الإدارة لم تقم بصرف المقابل النقدي لرصيد تلك الأجازات لهما بالإضافة إلى شهر وثلاثة أرباع مكافأة يتم حسابها على أساس آخر شهري وقدره 862.5 نفاذا لحكم المادة 75 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وقد نظرت محكمة العمال الجزئية بالقاهرة الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 29/ 12/ 1998 أصدرت حكمها بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها لمحكمة مجلس الدولة لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات ـ وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حيث قيدت بجدولها تحت رقم 4910 لسنة 53ق.
وبجلسة 30/ 7/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري ـ دائرة التسويات حكمها المطعون فيه وقد شيدت المحكمة قضاؤها بعد استعراض المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 452 لسنة 1958 بتنظيم اتحاد الصناعات والمادة الأولى من قرار رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات رقم 54 لسنة 1979 بسريان أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالاتحاد وكذا نصوص المواد أرقام 66 من القانون رقم 48 لسنة 1978، 45، 47 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وارتأت أن قانون نظام العاملين بالقطاع العام لم يتضمن النص على رصيد أجازات اعتيادية لم تستنفذ ويستحق مقابل عنها ولذا المرجع في ذلك لقانون العمل وأنه ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 47 لسنة 18ق دستورية بجلسة 17/ 5/ 1997 القاضي بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 وأن الثابت من الأوراق أن المدعيان كانا يعملان بالاتحاد المطعون ضده واحيلا للمعاش بعد بلوغها السن القانوني بتاريخ 25/ 2/ 1996، 9/ 5/ 1994 ثم تعاقدا مع الاتحاد للعمل كمستشارين بعد السن حتى عام 1998 وكان لهما رصيد أجازات اعتيادية لم يحصلا عليها قبل انتهاء خدمتهما بالإحالة إلى المعاش وقدرها 324يوما للطاعن الأول و330 يوما للطاعن الثاني وأن الأوراق قد خلت من طلبات مقدمة منهما للحصول على تلك الأجازات تم رفضها من جانب جهة الإدارة ومن ثم يتخلف في شأنهما مناط استحقاق المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية وأنه عن طلب التعويض وفي ضوء عدم أحقية الطاعنان في مقابل رصيد الأجازات انتفى ركن الخطأ مما يتعين معه رفض هذا الطلب.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو عدم تضمنه الرد على المستندات المقدمة من الطاعنين وعدم تطبيق أحكام القانون وعدم الإشارة إلى ما قدم من مستندات مقدمة من الطاعنين وطلباتهما المتعلقة بالمكافأة المستحقة لهما إعمالاً للمادة 75 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 21 لسنة 1958 في شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها في الإقليم المصري قد تضمنت النص على انتشار هيئات مجددة على سبيل الحصر وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتعد من المؤسسات العامة ويكون إنشاءها بناء على قرارات جمهورية تصدر بذلك ومن تلك الهيئات اتحاد الصناعات، وأنه بناء على ذلك صدر القرار الجمهوري رقم 452 لسنة 1958 متضمناً انتشار الاتحاد السالف الذكر. وقد صدر قرار رئيس مجلس إدارة الاتحاد المذكور رقم 54 لسنة 1979 متضمنا في مادته الأولى النص على سريان أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالاتحاد اعتباراً من تاريخ 17/ 2/ 1979.
تابع الطعن رقم 11405 لسنة 47ق. علي
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تنص على أنه "يستحق العامل في حدود القواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة الأجازات الآتية بيانها:ـ
1ـ ………………… .
2ـ إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل …………………………….".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه "تحدد مواعيد الأجازات الاعتيادية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة وفي جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل على إجازة سنوية قدرها ستة أيام متصلة على الأقل".
ومن حيث إن قانون نظام العاملين بالقطاع العام لم يتضمن نصا يعالج المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها العامل قبل انتهاء خدمته فإن الأمر يستدعي الرجوع في هذا الأمر لأحكام قانون العمل وذلك تطبيقا لحكم المادة رقم من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 وباعتبار أن قانون العمل هو الشريعة العامة لتنظيم علاقات العمل التعاقدية.
ومن حيث إنه في تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية لكل من الطاعنين كانت تسرى أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 والذي كانت تنص المادة رقم منه على أنه "يحدد صاحب العمل مواعيد الأجازات الاعتيادية حسب مقتضيات العمل وظروفه………………………….".
ويجوز بناء على طلب كتابي من العامل ضم مدة الأجازة السنوية فيما زاد على الستة أيام المشار إليها بشرط ألا تزيد بأية حال على ثلاثة أشهر".
وحيث إن المادة رقم 47 من القانون ذات السالف الذكر تنص على أن للعامل الحق في الحصول على أجره عن أيام الأجازة التي يستحقها حال تركه العمل قبل استعمالها وذلك بالنسبة إلى المدة التي لم يحصل على أجازة عنها.
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 1995 في طلب التفسير رقم 1 لسنة 17ق تفسير قد خلصت في حكمها إلى أن المادة رقم 47 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 مقيد بالفقرة الثالثة من المادة 45 من ذات القانون ليدور في فلكها وحيث أن ذات المحكمة بجلستها المنعقدة في 17/ 5/ 1997 في القضية رقم 47 لسنة 18 من دستورية قضت بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981، من ألا تزيد على ثلاثة أشهر مدة الأجازة السنوية التي يجوز للعامل أن يضمها ولو كان الحرمان من هذه الأجازة فيما جاوز من رصيدها هذا الحد الأقصى ـ عائدا إلى رب العمل.
ومن حيث إن عبء الإثبات في مجال منازعات الوظيفة العامة يقع على عاتق الجهة الإدارية باعتبارها القائمة على ملف خدمة العامل وما يحويه من أوراق ومستندات قد تكون قاطعة في حسم النزاع وهو ما يستوجب بالضرورة على الجهة الإدارية إقامة الدليل على أن عدم حصول العامل على أجازاته الاعتيادية قبل انتهاء خدمته لم يكن راجعا إلى اسباب اقتضتها مصلحة العمل وظروفه بل راجعا إلى إدارة العامل ورغبته في عدم القيام بالإجازة إنه إذا لم تتقدم الجهة ما يثبت ذلك يتعين عليها صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازات العامل الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته وأن هذا النص يتفق مع الأصل المقرر والخاص بربط الأجر بأداء العمل وأن العامل الذي له رصيد أجازات اعتيادية لا شك في أنه أدى العمل خلالها وبالتالي يستحق تعويضا عن ذلك الأمر هذا بالإضافة إلى أنه قيام جهة الإدارة بصرف مقابل نقدي للعامل لا يجاوز الأربعة أو ثلاثة شهور من رصيد أجازاته الاعتيادية دونما حاجة إلى وجود طلبات مقدمة منه بالحصول على تلك المدة من الأجازات وتم رفضها في حين يتطلب الأمر وجود طلبات بالحصول على ما يذيد على تلك المدة من الأجازات وتم رفضها بملف خدمة العامل لأن هذه التفرقة لا سند لها من القانون ويستحيل أعمالها من الناحية العملية لتحرك رصيد الأجازات الاعتيادية من عام إلى آخر وعدم وجود ذاتية خاصة له.
تابع الطعن رقم 11405 لسنة 47ق . علي
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن الطاعنين كانا يعملان بالاتحاد المطعون ضده وأحيل الطاعن الأول للمعاش بتاريخ 25/ 2/ 1996 وأحيل الثاني للمعاش بتاريخ 9/ 5/ 1994 لبلوغهما السن القانوني المقرر وكان للأول رصيد أجازات اعتيادية لم يستنفذها قبل إحالته للمعاش يبلغ 324يوما وللثاني 330 يوما وأن الاتحاد المطعون ضده لم يقم بصرف المقابل النقدي لكاممل رصيد أجازاتهما الاعتيادية على سند الفقرة الثالثة من المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 في تاريخ إحالتهما إلى المعاش فإنه في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بعدم دستورية الفقرة السالفة الذكر ووفقاً لما سلف بيانه وكذلك في ضوء ما قدمه الطاعنان من وجود بعض القرارات الصادرة من الاتحاد والمود عه حافظة المستندات المقدمة منهما تتضمن تعليمات بإيقاف الأجازات الاعتيادية للعاملين بالاتحاد بعض الفترات الزمنية لحاجة العمل كما أن الاتحاد المطعون ضده لم يقدم ثمة دليلا على أن عدم حصول الطاعنين على رصيد الأجازات الاعتيادية لكل منهما السالف البيان لم يكن مرجعه لمصلحة العمل ومقتضياته وإنما يرجع إلى الرغبة والإرادة الشخصية للطاعنان وهو الأمر الذي يتوافر معه مناط استحقاق الطاعنان للمقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذها كل منهما قبل انتهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش ولم يصرفا مقابلا نقديا عنها.
ومن حيث إنه عن طلب المدعيات بصرف مقابل نقدي عن رصيد أجازات اعتيادية لهما عن الفترة التي قضاها كل منهما بالعمل بالاتحاد بعد إحالتهما للمعاش وهي بالنسبة للطاعن الأول الفترة من 25/ 2/ 1996 حتى 14/ 2/ 1998 وبالنسبة للطاعن الثاني من 9/ 5/ 1994 وحتى 11/ 2/ 1998 فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد عملا بالاتحاد المطعون فيه بعد احالتهما الى المعاش بوصفهما استشاريين ( خبراء)وذلك وفقا للضوابط المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بشأن ضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام وكان هذا العمل مقابل مكافأة مالية تحدد وفقا للفرق بين ما كانا يتقاضاه من راتب والمعاش المستحق لكل منهما وأن هذا العمل الاستشاري وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء السالف الذكر غير محدد له أجازات اعتيادية وكذا لم يحدد له مكافأة خاصة بنهاية الخدمة ولا مجال في الحالة الماثلة للاستناد إلى ما ورد في أحكام قانون العمل متعلق بأجازات اعتيادية ومكافأة نهاية الخدمة وهو الأمر الذي يكون طلب الطاعنين الماثل غير مستند على سنده الصحيح من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنان المتعلق بالتعويض فإنه لما كان مستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية التقصيرية من جانب جهة الإدارة الموجبة للتعويض هو توافر ثلاثة أركان هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهم وإذا انتفى ركن من هذه الأركان انتفت مسئولية جهة الإدارة الموجبة للتعويض.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد أحيلا إلى المعاش خلال عامي 1994، 1996 أي في تاريخ سابق لتاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 47 لسنة 18ق دستورية في 17/ 5/ 1997 والقاضي بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 والخاصة بقيد الثلاثة أشهر وأن عدم قيام الاتحاد المطعون ضده بصرف كامل المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها كل من الطاعنين قبل انتهاء خدمتهم ببلوغ سن الإحالة إلى المعاش كان مرجعه قيد قانوني لا يستطيع الاتحاد المطعون ضده مخالفته إلا بمقتضى حكم يصدر بعدم دستورية هذا القيد المتضمن نص قانوني ومن ثم ينتفي مع هذا الأمر ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة وبالتالي المسئولية الموجبة للتعويض هذا بالإضافة إلى ما ثبت للمحكمة من عدم قيام باقي طلبات الطاعنان على سند سليم من القانون وهو الأمر الذي يتعين معه رفض طلب التعويض.
تابع الطعن رقم 11405 لسنة 47ق . علي
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانوني متعين الإلغاء والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنان في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها كل منهما قبل انتهاء خدمتهما بالإحالة إلى المعاش ولم يصرفا عنها مقابلا نقديا ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ومن حيث إن طرفي الطعن قد أخفقا في بعض الطلبات فمن ثم يتعين إلزامهما بالمصروفات مناصفة فيما بينهما إعمالا لحكم المادة 186 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذها كل منهما قبل انتهاء خدمتهما بالإحالة إلى المعاش ولم يصرفا مقابلا نقديا عنها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطاعنين والاتحاد المطعون ضده المصروفات مناصفة عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 14من ذو القعدة 1427هـ ـ والموافق 14/ 12/ 2006وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
