المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4952 لسنة 46ق-ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار / محمد عادل حسن ابراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشـار / محمد حسن علي مفوض الدولـة
وسكرتارية السيــد / محمد السيد احمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن 4952 لسنه 46 ق0 عالـمـقامة من
محافظ الدقهلية- بصفتهمدير مديرية التموين بالدقهلية- بصفته
ضد
فطين الدسوقي الدسوقي جمعةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 7/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 1153 لسنه 17ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 5/ 4/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4952 لسنه 46 ق -ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 1153 لسنه 17 ق بجلسة 7/ 2/ 2000 والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة في الفترة من 1/ 4/ 1982 وحتى 30/ 6/ 1983 إلي مدة خدمته المدنية وما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات .وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقريرالطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضي
وتم اعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 14/ 3/ 2004 أحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة / موضوع وحددت لنظره جلسة 20/ 5/ 2004 حيث تدوول إمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا / موضوع أحيل إليها هذا الطعن وبجلسة 23/ 2/ 2006 قدم محامي الحكومة مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 4/ 2006 وفيها صدرالحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولةومن حيث أن الطاعنين يطلبان الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لسائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا
تابع الحكم فى الطعن رقم 4952 لسنة 46ق-ع
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص- حسبما تضمنها الأوراق في أنه بتاريخ 9/ 4/ 1995 أقام المدعي " المطعون ضده " الدعوى رقم 1153 لسنه 17ق إمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا الحكم بالغاء القرارالصادر بسحب ضم مدة استدعائه للاحتياط وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر شرحا لدعواه انه عين بمديرية تموين الدقهلية بوظيفة من الدرجة الثالثة في 30/ 6/ 1983 وبتاريخ 30/ 1/ 1985 صدر القرار رقم 463 لسنه 1985 بضم مدة خدمته العسكرية إلي مدة خدمته المدنية وأرجعت أقدمية بالدرجة الثالثة إلي 30/ 6/ 1982 كما صدر بتاريخ 11/ 2/ 1989 القرار رقم 311 لسنه 1989 بضم مدة استدعائه كضابط احتياط إلي مدة خدمته المدنية وأرجعت أقدمية في الدرجة الثالثة إلي 1/ 5/ 1981 ثم رقي إلي الدرجة الثانية في 1/ 3/ 1993 وقد فوجئ بتاريخ 11/ 2/ 1995 لصدور القرار رقم 197 لسنه 1995 بسحب ضم مدة استدعائه للاحتياط مراعاة لقيد الزميل ونعي المدعي علي هذا القرار مخالفته للقانون لأن القانون الواجب التطبيق رقم 234 لسنه 1959 لا يعرف قيد الزميل واختتم دعواه بطلباته المتقدمة.
وبجلسة 7/ 2/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا علي أن القانون رقم 334 لسنه 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنه 1964 أوجب ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة علي التعيين بالنسبة للضباط الاحتياط إلي مدة خدمتهم علي ان يعتد بهذه المدد عند تحديد أقدميتهم ورواتبهم ولم يعتد ذلك بأي قيد أو شرط ومن ثم لا يسري بشأنهم قيد الزميل النصوص عليه بالمادة "44" من القانون رقم 127 لسنه 1980 بشان الخدمة العسكرية والوطنية ذلك أن نص المادة "66" من القانون رقم 334 لسنه 1959 جاء خلوا من أي قيود ويتعين الالتزام بمقتضاه وفقا لصريح حكمه وإعمالا للقاعدة الأصولية التي تقضي بأنه لا اجتهاد في حالة صراحة النص ومن ثم فلا يجوز استصحاب حكم المادة "44" من قانون الخدمة العسكرية والوطنية لأعمال حكمة ومقتضاه في شأن حساب مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة بالنسبة للضباط الاحتياط وانه لا ينال من ذلك التفرقة بين مدة الاستدعاء التي يقضيها المجند بدون فاصل زمني بينها وبين مدة الخدمة العسكرية الإلزامية وبين مدة الاستدعاء التي يقضيها المجند بعد انتهاء خدمته العسكرية الإلزامية ثم استدعائه للخدمة العسكرية لأعمال قيد الزميل ذلك أن المشرع لم ينص علي هذه التفرقة وأن ذلك ينطوي علي استحداث لشرط لم يرد النص عليه
وأنه لما كان الثابت أن المدعي جند للخدمة الالزاميه في 6/ 1/ 1981 وانتهت في 1/ 4/ 1982 تم استدعي للخدمة بالقوات المسلحة كملازم أول احتياط في الفترة من 1/ 4/ 1982 وحتى 30/ 6/ 1983
ومن ثم يكون من حقه حساب هذه المدة وضمها إلي مدة خدمته المدنية أعمالا لحكم المادة "66" من القانون رقم 234 لسنه 1959 المشار إليه ويكون قيام الجهة الإدارية بسحب قرارها بضم هذه المدة غير قائم علي سند صحيح من القانون ويتعين تبعا لذلك أجابه المدعي إلي طلبه بضم تلك المدة إلي مدة خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويلهوذلك إستنادا إلي أن ضابط الاحتياط المجند ذي المؤهل العالي يعد طوال مدة خدمته العسكرية بما فيها مدة الاستيفاء التالية لإنهاء خدمته العسكرية وبدون فاصل زمني في ذات المركز القانوني للمجند وبالتالي يتقيد حساب هذه المدة بقيد الزميل المنصوص عليه بقانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنه 1980 وانه لما كان للمطعون ضده زميلا حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1984 ومعين معه في ذات الجهة بتاريخ 30/ 6/ 1983 وضمة له مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته إلي 30/ 6/ 1982 فانه يعد قيدا عليه يحول دون ضم مدة استيفائه بالاحتياط وبذلك يكون مسلك الجهة الإدارية بسحب ضم تلك المدة مواكبا لصحيح حكم القانون .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حصل علي ليسانس الحقوق عام 1984 بتقدير مقبول وجند بالقوات المسلحة في 6/ 1/ 1981 تم نقل عقب انتهاء خدمتة العسكرية لخدمة الاحتياط كملازم أول خلال الفترة من 1/ 4/ 82 وحتى 30/ 6/ 1983 وانه تم تعيينه بوظيفة من الدرجة الثالثة في 30/ 6/ 1983 وضمت له مدة تجنيده فأرجعت أقدميتة بالوظيفة المعين فيها إلي 30/ 6/ 1982 ثم أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 311 لسنه 1989 بضم مدة استدعائه فأرجعت أقدميته إلي 30/ 6/ 1981 وإذ تبين لها بعد ذلك أن للمطعون ضده زميلا له معين في ذات التاريخ "30/ 6/ 82" وأرجعت اقدميته بضم مدة خدمتة العسكرية إلي 30/ 6/ 1982 فقد أصدرت القرار رقم 197 لسنه 1995بإسقاط مدة استدعاء المطعون ضده للاحتياط السابق ضمها من مدة خدمته وذلك مراعاة لقيد الزميل وان المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في ذلك بدعوي أن مدة الاستدعاء للخدمة بالاحتياط تخضع في ضمها لأحكام القانون رقم 234 لسنه 1959 ولا يتقيد ضمها بقيد الزميل المنصوص عليه بالقانون رقم 127 لسنه 1980
تابع الحكم فى الطعن رقم 4952 لسنة 46ق-ع
ومن حيث أن المادة "66" من القانون رقم 234 لسنه 1959 بشأن قواعد خدمة الاضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنه 1964 ينص علي أن " تضم لاضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة علي التعين في تلك الوظائف وتدخل هذه المدد في الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير مرتباتهم .
وتنص المادة "44" من القانون رقم 127 لسنه 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية علي أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستيفاء بعد تمام الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات …………………. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب علي حساب هذه المدة علي النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم علي أقدمية أو خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة .
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادي بالمحكمة الإدارية العليا قضي بان المشرع رعاية منه للمجند وحتى لا يضار بتجنيده قرر الاعتداد بمدة خدمته العسكرية في الأقدمية فتحسب في الأقدمية بالنسبة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وغيرها من الجهات الواردة بالنص بيد أنه لم يجعل حساب هذه المدة أمرا مطلقا من كل قيد بل قيد ذلك بالايسيق المجند زميله في التخرج المعين معه في ذات الجهة في الأقدمية فإذا وجد هذا الزميل فلا تحسب للمجند من مدة تجنيده إلا المقدار الذي لا يترتب عليه أن يسبق زميله المعين معه في الأقدمية وان مدلول الزميل وفقا لحكم المادة "44" سألفه الذكر والذي يعد قيدا علي المجند في حساب مدة تجنيده ينصرف إلي الزميل الحاصل علي مؤهل في ذات دفعه التخرج ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجند ومعين معه في ذات المجموعة النوعية دون غيرها من المجموعات الوظيفية الاخري وفي ذات الجهة التي يعملان بها
" حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادي – طعن رقم 7 لسنه 42 ق جلسة 3/ 6/ 1999"
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا تواترعلي أن ضابط الاحتياط المجند ذا المؤهل بعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستيفاء في ذات المركز القانوني لقرينه المجند ذلك لان التزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدره اصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية وعليه فان حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستيفاء ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه في احدي الجهات المشارإليها بالمادة "44" من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنه 1980 يتعين أن يتقيد كذلك شأن الجندي المجند بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة إما ما ورد في المادة "66" من القانون رقم 234 لسنه 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنه 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط في الوظيفة العامة السابقة علي التعين في هذه الوظيفة دون إشارة إلي قيد الزميل فان ذلك خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط ولا ينصرف إلي مدة الخدمة الإلزامية وكذلك مدة الاستيفاء بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية بحكم المادة "66" من القانون رقم 234 لسنه 1959 يفترض إنهاء خدمة المجند لضابط احتياط مجند بما فيها مدة الاستيفاء ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستيفاء وبين مدة الاستدعاء.
ومن حيث أنه ترتيبا علي ما تقدم وكان الثابت أن المطعون ضده جند بالقوات المسلحة في 1/ 6/ 1982 ثم نقل عقب إنهاء مدة تجنيده مباشرة إلي الخدمة بالاحتياط كملازم أول في الفترة من 1/ 4/ 82 وحتى 30/ 6/ 1983 وذلك دون وجود فاصل زمني بين مدة تجنيده ومدة خدمته بالاحتياط ومن ثم فانه يعتبر خلال هذه المدة الأخيرة مستبقيا بالخدمة العسكرية وليس مستدعا للخدمة بالاحتياط وبالتالي تخضع ضم هذه المدة للقواعد المقررة بقانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنه 1980 سالف الذكر وإذ كان الثابت أن العامل المستشهد به حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1984 بتقدير جيد جدا ومعين مع المطعون ضده في ذات الجهة والتاريخ 30/ 6/ 1982 وضمت له مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته إلي 30/ 6/ 1982 ومن ثم فانه يعتبر زميلا له وقيدا عليه في ضم مدة استيقائه بالقوات المسلحة خلال الفترة المشار إليها من 1/ 4/ 82 وحتى 30/ 6/ 1983وانه لما كان المستقر عليه أن القرارات الصادرة بضم مدد الخدمة العسكرية تعتبر من قبيل التسويات التي لا تتقيد سحبها بالميعاد المقرر لسحب القرارات الإدارية ومن ثم يكون قرارالجهة الإدارية الطاعنة
تابع الحكم فى الطعن رقم 4952 لسنة 46ق-ع
بسحب ضم مدة استيفاء المطعون ضده مراعاة لقيد الزميل أمرا سليما يتفق وصحيح حكم القانون وإذ قضي الحكم المطعون فيه بغير ذلك فانه يكون قد جانبه الصواب في قضائه وحقيقا بالإلغاء
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجي التقاضيصدر الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم الخميس الموافق 22 من ربيع الأول سنه 1427 هجرية والموافق 20/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
