الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 11752 لسنة 47 ق . عليا

الـمـقامة من

المقام من / 1- محافظ المنوفية " بصفته "
2- وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية " بصفته"

ضد

ضد / عبد الوهاب السيد عبد ربه
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 2632 لسنة 3 ق بجلسة 19/ 8/ 2001

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 13/ 9/ 2001حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 11752 لسنة 47ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 19/ 8/ 2001 في الدعوى رقم 2632 لسنة 3ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 942/ 1992 وأحقية المدعي في الإبقاء علي وضعه الوظيفي السابق علي هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا " موضوع " والتي نظرته علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 22/ 12/ 2005 وبجلسة 16/ 2/ 2006 قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطاعنين يطلبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
من حيث إن الطاعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعها الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 1/ 6/ 1996 أقام المطعون ضده " المدعي " الدعوى رقم 2632 لسنة 3 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرار رقم 942 لسنة 1992 فيما تضمنة من تعديل التسوية التي تمت له قبل 30/ 6/ 1984 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وقال شرحا لدعواه أنه عين بمديرية الزراعة بالغربية بموجب دبلوم المدارس الثانوية الزراعية الحاصل عليه عام 1958 وقامت الجهة الإدارية بتسوية حالة الوظيفية طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح الدرجة الثالثة اعتبارا من 31/ 12/ 1977 وبعد أن أستقر ومضغه الوظيفي فؤجيء بإصدار جهة الإدارة للقرار المطعون فيه رقم 942 لسنة 1992 بتاريخ 29/ 10/ 1992 متضمنا سحب التسوية السابقة وإعادة بتسوية حالته باعتباره شاغلا لدرجة الثالثة اعتبارا من 1/ 1/ 1979 ونعي علي القرار مخالفته لأحكام القانون .
وبجلسة 19/ 8/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بطنطا حكمها المطعون فيه ، وشيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة رقم "11 مكرر " من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والمادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأرتات أن جهة الإدارة قامت بتسوية حالة المطعون ضده " المدعي تطبيقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 135 لسنة 1980 واعتبرته شاغلا للدرجة الثالثة اعتبارا من 31/ 12/ 1977 وتدرجت حالته الوظيفية علي هذا الأساسي حتى حصل علي الدرجة الأولي في 27/ 9/ 1987 ثم قامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 942 لسنة 1992 بتاريخ 29/ 10/ 1992 متضمنا سحب هذه التسوية السابقة له وإعادة بتسوية حالة الوظيفية التسوية الصحيحة باعتباره شاغلا الدرجة الثالثة في 1/ 1/ 1979 واستهلاك الفروق من العلاوات الدورية علي سند المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن القرار بصدوره بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون متعين عدم الاعتداء به والإبقاء علي التسوية السابقة للمطعون ضده
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه مخا لفتة لأحكام القانون والخطأ في تطبيقة وتأويل حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص علي الاحتفاظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون والناتجة عن تسوية خاطئة علي أن يتم استهلاك الفروق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات المستحقة للعاملين وكذا تضمنت المادة النص علي أن يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ أحدي الخيارين أولهما أعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية علي وصفه الوظيفي الحالي الناتج عن تسوية خاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلي أن يعتد عند الترقية للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائيا وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استنادا لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانون رقم 7 لسنة 1984 وتعديلاته إلا أن المشرع قد نص في ذات الوقت علي واجب علي جهة الإدارة بإعادة بتسوية العامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقية إلي الدرجة التالية وكذا استلاك الفروق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة العلاوات وأن امتد الأمر إلي بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث انه واجب ملزم علي جانب جهة الإدارة وفقا لصراحة ما أوردة المشرع وحني تمام إعمال مقتضي النص وحيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة عندما لها خطأ التسوية التي أجريت للمطعون ضده أصدرت القرار المطعون فيه أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وبذلك يكون قد صدر صحيحا وأن الحكم المطعون فيه بإلغائه قد جانبه الصواب .
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص علي أنه " …………..ويحتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين : –
" أ " إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
" ب " الإبقاء بصفه شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها " .
كما تنص المادة "11" من القانون المشار إليه علي أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 كما قرر أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخري فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة قد قامت بتسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده تطبيقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 135 لسنة 1980 واعتبرت شاغلا للدرجة الثالثة في 31/ 12/ 1977 وتدرجت حالته حيث شغل الدرجة الأولي بتاريخ 27/ 9/ 1987 ثم أصدرت قرارها المطعون فيه رقم 942 لسنة 1992 بتاريخ 29/ 10 / 1992 بسحب التسوية السابقة وتعديلها إلي التسوية الواجب واعتبار المطعون ضده شاغلا للدرجة الثالثة بتاريخ 1/ 1/ 1979 وخصم الفروق المالية المترتبة علي ذلك من علاواته الدورية وتعديل راتبه طبقا لذلك وعلي سند حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 والسالفة البيان وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر بعد استقرار المركز القانوني للمطعون ضده وبعد فوات الميعاد المقرر قانونا في المادة الحادية عشر منه القانون رقم 7 لسنة 1984 والسالفة الذكر وهو 30/ 6/ 1985 لتعديل التسويات الخاطئة وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا لحكم القانون متعين الإلغاء وعدم الاعتداء به مع الإبقاء علي التسوية السابق أجراؤها للمطعون ضده والواجب الاعتداء بها قانونا .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات النهج وقضي بعدم الاعتداء بالقرار المطعون فيه والإبقاء علي التسوية السابقة للمطعون ضده مع ما يترتب علي ذلك من آثار يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سند سليم من القانون حريا بالرفض
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاتها أعمالا لحكم المادة "184" من قانون المرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة لمصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 1425 هجرية والموافق ميلادية بالهيئة المبينة بصدر .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات