الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / مـحمـد رضـا محـمـود سـالـم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيـب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعـد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سـعـيد مصـطـفى الفـقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـوزي عبد الـراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محـمـد حـسـن عـلـي مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمـيـن الـسـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 10968 لسنة 47 ق.ع

الـمـقامة من

محافظ الإسكندرية بصفته وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية بصفته مدير عام إدارة غرب الإسكندرية " بصفته "

ضد

حسن عبد الحكيم صالح
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 3/ 7/ 2001في الدعوى رقم 2243 لسنة 54ق

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 22/ 8/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 10968 لسنة 47 ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 2243 لسنة 54ق بجلسة 3/ 7/ 2001 والذي قضي بطلان تسوية حالة المدعي على الوجه المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن بدائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 14/ 12/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 29/ 1/ 2004 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 16/ 2/ 2006 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 23/ 3/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً لأوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنتها الأوراق – في أنه بتاريخ 25/ 1/ 2000 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 2243 لسنة 54ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالباً الحكم ببطلان تعديل تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 وتعديلاته وقوانين الإصلاح والرسوب الوظيفي بعد 30/ 6/ 1984 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 10968 لسنة 47 ق.ع
وذكر شرحاً لدعواه أنه يعمل بإدارة غرب إسكندرية التعليمية وسبق أن سويت حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وقوانين الإصلاح والرسوب الوظيفي ثم فوجئ بصدور قرار من الجهة الإدارية في 25/ 11/ 1999 بإعادة تسوية حالته بالمخالفة لنص المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 التي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ونعى على القرار الطعين مخالفته للقانون وأختتم دعواه بطلباته المتقدمة.
وبجلسة 3/ 7/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الحكم المطعون فيه وذلك تأسيساً على أن المشرع حدد بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالطاعن بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكامه في 30/ 6/ 1984 ولم يجز تعديل المركز القانوني للعامل بعد هذا التاريخ إلا تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقدمت المهلة في 30/ 6/ 1985 بمقتضى القانون رقم 138 لسنة 1984 وأوجب على جهة الإدارة بمقتضى حكم المادة الثامنة من ذات القانون إجراء تسوية صحيحة لحالة العامل للاعتداد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية ××× تلزم بإجراء تلك التسوية الصحيحة قبل 30/ 6/ 1985 فإذا انقضت هذه المهلة لأن إجراء التسوية امتنع عليها تعديل وضعه الوظيفي أو استهلاك الفرن الناجم عن إعادة تسوية حالته تسوية صحيحة وأنه لما كانت جهة الإدارة قد أصدرت قرارها المطعون فيه بتاريخ 25/ 11/ 1999 بإجراء تسوية جديدة بعد المهلة التي حددها المشرع في المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 وبما يحرمه من مراعية هذه التسوية ومدى اعتبارها بمثابة تسوية صحيحة طبقاً للقوانين المعمول بها عند إجراء التسويات السابقة مفترضة إن قرارها بتعديل التسوية هو الذي يطابق صحيح القانون مع أن حق العامل في الاحتفاظ بهذه التسوية قد استقر بفوات المهلة الواردة في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 وكان يتعين عليها إجراء التسوية الصحيحة طبقاً للمادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قبل 30/ 6/ 1985 فإن فات هذا الميعاد فإنه يتعلق عليها قانوناً الحق في تعديل وضعه الوظيفي وأنه لا صحة بما ورد في دفاعها من أن حكم المادة يستمر لأن قيد بحكم أن استهلاك المرتب الخاطئ ممتد الآثر بعد المهلة التي حددها المشرع إذ أن هذا الأثر إنما يصدق على التسويات التي تجريها الجهة الإدارية قبل 30/ 6/ 1985 حتى يتاح للعامل فرصة متكافئة في اللجوء إلى القضاء أما بعد استقرار وضعه بفوات هذه المهلة فإنه لا يجوز للجهة الإدارية تعديل المركز القانوني للعامل باعتبار أن هذا الميعاد من النظام العام وإذ خالف الجهة الإدارية المنطبق الصحيح لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ولا يرتب ثمة أثر في تعديل التسوية التي نالها المدعي طبقاً لأحكام القوانين المعمول بها قبل 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المشرع وأن حظر تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه بعد 30/ 6/ 1985 إلا تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل على حد سواء إلا إنه من ناحية أخرى وضع التزاماً على جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها بفرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التي يستحقها العامل والاحتفاظ لهم بالمرتبات التي يتقاضونها نتيجة التسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق من تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً بواقع ربع العلاوات الدورية وعلاوة الترقية وإن هذا الالتزام يظل واجب الأداء حتى تمام أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية حتى وأن أفيد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 فهذا الالتزام بطبعه تحقق الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع ويتعين نفاذه في أعمال مقضاه حتى ولو بعد التاريخ النهائي المحدد له 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة كانت قد قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وقانوني الإصلاح والرسوب رقمي 10، 11 لسنة 1975 ثم أصدرت بتاريخ 25/ 11/ 1999 بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات – قراراً بتعديل تلك التسوية إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضده بتاريخ الجهة الإدارية في المساس بمركزه القانوني الناتج عن التسوية السابقة بعد انتهاء الميعاد المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا لقانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984 .
تابع الحكم في الطعن رقم 10968 لسنة 47 ق.ع
ومن حيث إن فائدة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداً نهائياً وتاريخياً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقيقة ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إبراءه والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47 ق.ع جلسة 3/ 7/ 2005 )
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن قرار الجهة الإدارية الطاعنة بإعادة تسوية حالة المطعون ضده انطوى على تعديل المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للخطر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون و×××× بالإلغاء .
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة184 مرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً و ألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الخميس الموافق 24من صفر 1427هـ والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات