أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد أمين السر
مسودة الحكم الصادر بجلسة 9/ 11/ 2006
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 10327 لسنة 47قالـمـقامة من
1ـ محافظ القليوبية بصفته2ـ مدير مديرية الشباب والرياضة بالقليوبية بصفته
ضد
ضيف الله السيد حسن ضيف اللهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا ـ دائرة القليوبية في الدعوى رقم 1941 لسنة 1ق بجلسة 19/ 6/ 2004.
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم السبت الموافق 4/ 8/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 10327 لسنة 47ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 19/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1941 لسنة 1ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الإبقاء على التسوية التي تمت له بمقتضى أحكام القانون 135 لسنة 1980 وبعدم الاعتداء بالقرار رقم 146 لسنة 1996 الساحب لها وما يترتب على ذلك من أثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة فحص بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا ـ موضوع ـ والتي نظرته على النحو المثبت بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلى هذه الدائرة والتي نظرته بجلسة 6/ 4/ 2006 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الطعن رقم 10327 لسنة 47ق
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 1941 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا ـ دائرة القليوبية بتاريخ 26/ 11/ 1996 طالباَ الحكم بإلغاء القرار رقم 146 لسنة 1996 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته الوظيفية مع ما يترتب على ذلك من أثار وقال شرحا لدعواه أنه عقب حصوله على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية عام 1974 عين بوظيفة تخصصية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية ونقل إلى مديرية الشباب والرياضة عام 1981 بذات مرتبه وقدره 57.5جنيه شهريا ورقي إلى الدرجة الثانية في 2/ 3/ 1988 وأثناء حصوله على أجازة بدون مرتب للعمل بالخارج علم أنه صدر القرار المطعون فيه رقم 146 لسنة 1996 بتاريخ 16/ 7/ 1996 متضمنا إعادة تسوية حالته الوظيفية وتخفيض راتبه وإعادة تدرجه ونعى على القرار مخالفته للقانون.
وبجلسة 19/ 6/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بطنطا دائرة القليوبية حكمها المطعون فيه.
وقد شيدت المحكمة قضاؤها بعد استعراض نص المادة (11 مكررا) من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الاثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وارتأت أنه بعد تاريخ 3/ 6/ 1984 لا يجوز للجهة الإدارية تعديل المركز القانوني للعامل استنادا لأحكام قوانين التسوية المنصوص عليها في المادة السالفة الذكر وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة سبق وأن سويت الحالة الوظيفية للمدعي إعمالا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 في 1/ 7/ 1981 وبعد فوات ميعاد 30/ 6/ 1984 قامت جهة الإدارة بإصدار القرار المطعون فيه رقم 146 لسنة 1996 في 16/ 7/ 1996 بسحب التسوية السابقة وتعديلها وبذلك تكون قد خالفت حكم القانون ويتعين عدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه تأويله حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة ، وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية خاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها0 وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخي 30/ 3/ 1984 ،30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استناداً لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانونى رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنة 1984 ـ إلا أن كان تنفيذاَ بحكم قضائى نهائى الا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب أخر واجبا على جهة الإدارة بإعادة تسوية حالة العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات التقية والعلاوات الدورية وأن امتد الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الاداء طبقاَ لما ما أورده المشرع صراحة ، وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة ثبت لها خطأ التسوية التي أجريت للمطعون ضده فقامت بإصدار القرار المطعون فيه متضمنا التسوية الصحيحة وخصم الفروق المالية من ربع العلاوات الدورية المستقبلية للمدعي إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أي طبقت صحيح حكم القانون وأن الحكم المطعون فيه خالف هذا الأمر مما يشوبه بمخالفة القانون.
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه "………………… ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن
تابع الطعن رقم 10327 لسنة 47ق
يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين …………… ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة
بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة ن يختار بين أحد الوضعين الآتيين: (أ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة، (ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها".
كما تنص المادة من القانون المشار إليه على أنه: "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة في 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانوناً من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 كما قرر أيضاً بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47ق بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالاً لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ـ واستندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسرى في حقهما دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرقية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاه من إبراده وهي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القوانين المشار إليها، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 باليعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الغارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامن وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بقوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسرى في حق العمل بعد إذ استعلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده الوظيفية بتطبيق حكم المادة الخامسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وقامت بمنحه علاوتين ثم تبين لها خطأ التسوية التي أجرتها وعدم أحقية المطعون ضده في منحه تلك العلاوات
تابع الطعن رقم 10327 لسنة 47ق
والممنوحة له بالقرار رقم 759 لسنة 1981 فقامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 146 لسنة 1996 بتاريخ 16/ 7/ 1996 متضمنا تعديل التسوية السابقة وإعادة تدرج راتب المطعون ضده واستهلاك الفروق من ربع العلاوات الدورية المستحقة له وذلك مستندة في ذلك لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وإذ صدر القرار المطعون فيه في تاريخ لاحق للتاريخ الذي حدده المشرع في المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأعمال أحكامه وهو 30/ 6/ 1985 فأنه بعد ذلك يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون يتعين عدم الاعتداء به والإبقاء على التسوية الخاطئة السابقة للمطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من أثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب ذات النهج فيما قضى به من عدم الاعتداء بالقرار المطعون فيه والإبقاء على التسوية السابقة للمطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من أثار يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم على سنده السليم خليقا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة رقم 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 1427هـ ـ والموافق 9/ 11/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
