الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 8873 لسنة 45 ق . عليا

الـمـقامة من

المقام من / رئيس مجلس أدارة الهيئة المصرية
العامة للمساحة " بصفته "

ضد

كمال محمد محمد البرماوي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 659 لسنة 2 ق بجلسة 1/ 8/ 1999

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 29/ 9/ 1999 حيث أودع الأستاذ / محمد توفيق مصطفي المحامي بالهيئة الطاعنه– بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8873 لسنة 45 ق . عليا – في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 1/ 8/ 1999 الدعوى رقم 659 لسنة 2 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوتع بعدم الأعتداء بالتسوية الصادر بها القرار رقم 1714 لسنة 1984 ومايترتب علي ذلك من آثار وألزمت الهيئة المدعي عليها المصروفات
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا بعدم قبول الدعوي لرفعها بعد الميعاد وأحتياطيا رفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجتي التقاضي .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوي شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية عليا علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 29/ 9/ 2003 إحالة الطعن إلي الدائرة الثانية عليا "فحص " للآختصاص والتي نظرته علي النحو الموضح بمحاضر جلساتها وبجلسة 23/ 12/ قررت أحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا "موضوع" حيث نظرته علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 29/ 12/ 2005 وبجلسة 2/ 2/ 2006 أودع الحاضر عن الهيئة الطاعنه صوره القرار المطعون فيه كما قدم الطاعن مذكرة دفاع طالب في ختامها للأسباب الوارده بها الحكم برفض الطعن وقد قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا / بعدم قبول الدعوي لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا برفض الدعوي مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 27/ 11/ 1994 أقام المطعون ضده المدعي الدعوي رقم 659 لسنة 2 ق أمام المحكمة القضاء الاداري بطنطا بأيداع عريضتها طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوي شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار رقم 1714 لسنة 1984 الصادر في 4م11/ 1984 فيما تضمنه من أعادة تسوية حالته مع مايترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وقالت شرحا لدعواه أنه عقب حصوله علي شهادة أتمام الثانوية العامة عام 1965 عين بالهيئة الطاعنه بوظيفة فنية وذلك خلال عام 1969 والتحق بالعمل بمديرية المساحة بطنطا وتمت بتسوية حالته الوظيفية طبقا لأحكام الجدول الثالث من القانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح علاوات وترقيات وفقا لذلك وبتاريخ 4/ 11/ 1984 صدر القرار المطعون فيه رقم 1714 لسنة 1984 متضمنا أعادة بتسوية حالته وفقا لأحكام الجدول الثاني من القانون رقم 11 لسنة 1975 الأمر الذي نتج عنه خفض راتبه ونعي علي القرار مخ9الفته للقانون حيث أنه يحق له المعامله طبقا للجدول الثالث من القانون رقم 11 لسنة 1975 أسوة بزملائه .
وبجلسة 1/ 8/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري بطنطا حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بعد استعراض من المادة رقم " 11 مكرر " من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأت علاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 الخامس بتسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1982 ورأت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 4/ 11/ 1984 باعادة بتسوية حالة المدعي ويتطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 علي حالته بدلا من الجدو الثالث وأن القرار صدر بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 والذي لايجوز قانونا بعده تعديل مركز العامل استنادا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وفقا لحكم المادة " 11 مكررا " من القانون رقم 135 لسنة 1980 ويكون القرار مخالفا للقانون هذا بالأضافة إلي أن القرار صدر أستنادا إلي المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وعلي أفتراض أن التسوية السابقة للمدعي كانت خاطئة وهو المخالف للواقع حيث أنه يحق للمدعي الأختيار بين أي من الجدولين الثاني والثالث الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وأن التسوية السابقة للمدعي صحيحة ومتفقة مع أحكام القانون ومن ثم تطبيق المادة الثامنة من القانون 7 لسنة 1984 التي أستندت إليها القرار المطعون فيه مخالفا لحكم القانون مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه والأبقاء علي التسوية السابقة للمدعي بتطبيق الجدول الثالث المرفق بالقانون 11 لسنة1975 .
ومن حيث إن الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه مخالفته لحكم القانون ولأحكام المحكمة الإدارية العليا حيث أن المشرع في المادة "11مكررا " من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانوني رقمي 112 لسنة 1981 ، 33 لسنة 1983 أنه لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلي أحكام تشريعات التسويات بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 وأن الحكم المطعون فيه خالف هذا الأمر وأعتد بتاريخ 30/ 6/ 1985 هذا بالإضافة إلي أن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد جرت في قضاؤها علي عدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل نتيجة لقوانين التسويات المشار إليها في المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 وأن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في حالات مماثلة لحالة الطاعنة قد اتخذت في أحكامها اتجاها مخالفا للحكم المطعون فيه .
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص علي أنه " …………..ويحتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين : –
" أ " إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
" ب " الإبقاء بصفه شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها " .
كما تنص المادة "11" من القانون المشار إليه علي أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 كما قرر أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخري فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أن دائرة توحيد المباديء بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47 ق . عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل علي أن وجه من الوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6م1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأستندات في ذلك إلي أن المشرع حينما أورد نص المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائي نهائي قد هدف إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقها دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين في ضوء المحكمة المتبغاه من إيراده وهي استقرار الأوضاع والمراكز القانوينة التي نشأت بمقتضي أحكام القوانين المشار إليها ، ومن ثم فأن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولايناك من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي أهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحية قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداء بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق علي الإدارة أجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة المطعون ضدها قد سبق لها وأن قامت بتسوية الحالة الوظيفية للطاعنة تطبيقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 باعتبارها شاغله للدرجة السابقة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 ودرجت راتبها طبقا لذلك والذي بلغ 86 جنيها بتاريخ 1/ 7/ 1984 وقد اكتشفت جهة الإدارة خطأ تلك التسوية وقامت بأعمال حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 والسالفة البيان وقامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 487 لسنة 1985 بتاريخ 26/ 6/ 1985 متضمنا تعديل حالتها الوظيفية وباعتبارها قد شغلت الدرجة السابعة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 1/ 9/ 1974 وأعادت تدرج راتبها وفقا لذلك يبلغ بتاريخ 1/ 7/ 1984 مبلغ 5و78 جنيها شهريا بدلا من 86 جنيها شهريا وعلي أن يتم استهلاك الفروق المالية الناتجة عن ذلك من ربع العلاوة الدورية وعلاوة الترقية ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في تاريخ سابق للتاريخ الذي محددة المشرع في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 وهو 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون قد صدر سليما مطابقا لحكم القانون ويكون الطعن عليه بدعوى الإلغاء وغير قائم علي سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات المنهج وقضي برفض الدعوى – يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سند سليم من القانون حريا بالرفض .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة "184" من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1427 هجرية والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدر .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات