أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة يوم الخميس الموافق 16/ 2/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد احمد
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 5586 لسنة 46 ق.علياالـمـقامة من
1- محافظ الغربية ………………..بصفته2- وكيل وزارة الزراعة بالغربية ….بصفته
ضد
مصطفي عبد الحي مصطفي سعدهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارية بطنطا بجلسة20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 1209 لسنة 2ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 20/ 4/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5586 لسنة 46ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 1209 لس 2ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 764 لسن 1987 الصادر بتاريخ 27/ 9/ 1987 فيما تضمنه من سحب التسوية التي أجريت للمدعي طبقاً لأحكام المادة 18 من القانون رقم 11 لسنة 75 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية ألزمت الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات من درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلسة 23/ 11/ 2003إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة علي/ موضوع وحددت لنظره جلية 11/ 12/ 2003 وتدوول إقامتها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 16/ 2/ 2006 حيث صدر فيها الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لسائد أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنها الأوراق – أنه بتاريخ 16/ 1/ 1995 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 1209 لسن 2ق امام محكمة القضاء الإداري بطنطا بطلب الحكم بعدم الأعداء بالقرار رقم 764 لسنة 1987 الصادر في 27/ 9/ 1987 فيما تضمنه من سحب التسوية التي أجريت له بضم مدة خدمته السابقة في الفترة من 1/ 8/ 1963 وفي 1/ 9/ 1966 مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات وذكر شرحاً لدعواه أنه يشغل وظيفة مهندس زراعي بالدرجة الثانية بالإدارة الزراعية بالسنطة وأن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 583 لسنة 1979 بتسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 75 وذلك بضم المدة من 1/ 8/ 63 إلي 1/ 9/ 1966 إلي مد خدمة إلا أنه فوجئ بتاريخ 27/ 9/ 1987 بصدور القارر رقم 764 لسنة 1987 بإعادة تسوية حالة وذلك بسحب التسوية إلتي أجريت له بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 75 الأمر الذي ترتب عليه إنقاص مرتبه الشهري وحرمانه من الترقية ونص علي القرار المطعون منه مخالفته لحكم المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنة 80 بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 وبجلسة 20/ 2/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيسا علي أن القانون رقم 135 لسنة 1980 حدد ميعادا لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي إحكامه تنتهي في 30/ 6/ 1984 وحظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد هذا التاريخ إلا تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر يتعرف إلي العامل وإلي جهة الإدارة في ذات الوقت وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد أصدرت بتاريخ 27/ 9/ 1987 القرار رقم 764 لسنة 1975 بسحب التسوية السابقة للمدعي التي أجريت له طبقاً لحكم المادة 18 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك بعد الميعاد المقرر قانونا ومن ثم يكون القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة لأحكام القانون وهو ما يتعقب معه عدم الاعتداد والإبقاء علي التسوية السابقة التي أجريت لحاله المدعي طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن الطاعنين يبعان علي الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر علي عهد الإدارة المساس بالمركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا أنه ألزمها بمقتضي حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بإجراء تسوية صحيحة للعامل يتم إيداعها بملف خدمته وذلك للاعتداد لها مستقبلا عند ترقيته إلي الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن التسوية الصحيحة والمرتب الذي يتقاضاه وأنه تبعاً لذلك تلزم الجهة الإدارية بسحب التسوية الخاطئة وإجراء تسوية صحيحة لحاله العاملة للاعتداد بها عند الترقية وهي لا تتقيد عدا إجراء ذلك بالميعاد المشار إليه.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة الطعون ضده وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك بحساب المدة من 1/ 8/ 63 وحتي 1/ 9/ 1966 ضمن مدة خدمته ثم قامت بناء علي مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالته إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وذلك بالقرار رقثم 1764 الصادر في 27/ 9/ 1987 وأن المطعون ضده بتاريخ الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون في 30/ 6ه/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1985.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا تقضي بأن المشرع حظ بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل علي أي ذلك المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالأدلة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1985 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية القرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاة من إيراد والتي أشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداء بها قانون والتي تسري في حق العامل بعد إذا ستغلق علي الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد البادئ – طبق رقم 8076 لسنة 47قع جلسة 3/ 7/ 2005)
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 764 لسنة 1987 بإعادة تسوية حاله المطعون ضده قد أنطوى علي تعديل المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وحقينا بالإلغاء، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أحات وجه الحق في قضائه وبفحص الطعن فيه منها الأساس وخليقا بالرفض ومن حيث أنه عن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
