الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبـيب حـلـيـم لبـيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحـمد عـامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 8215 لسنة 50 ق. عليا

الـمـقامة من

أحمد رفاعي عبد الرحمن

ضد

1) وزير الثقافة بصفته
2) أمين عام المجلس الأعلى للثقافة بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 23/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 9741لسنة54ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 14/ 4/ 2004 أودع الأستاذ سعد عبد الواحد المحامي بالنقض والإدارية العليا عن الأستاذ نبيل الهلالي المحامي والوكيل عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 8215لسنة50ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة 23/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 9741لسنة54ق والذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وأصلياً وفي الموضوع بالحكم له بطلباته الختامية واحتياطياً بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها بدائرة أخرى مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/ 1/ 2005 وفيها قدم الطاعن حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعه وبجلسة 17/ 4/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة عليا / موضوع لنظره بالجلسة التي تحددها وتخطر الخصوم بها، وتدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 14/ 12/ 2001 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وقد انقضى الأجل المحدد دون تقديم ثمة مذكرات، وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته الشق على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 20/ 6/ 2000 أقام المدعي (الطاعن) الدعوى رقم 9741لسنة54ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالباً الحكم بتصويب قرار إنهاء خدمته رقم 10لسنة2000 فيما تضمنه من اعتباره من شاغلي الوظائف المكتبية وتعديله إلى اعتباره من شاغلي الوظائف الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.
وذكر شرحاً لدعواه أنه التحق بالعمل لدى المجلس الأعلى للثقافة بتاريخ 18/ 8/ 1963 بالدرجة التاسعة المكتبية وحصل أثناء الخدمة على بكالوريوس الطب الجراحة عام 1981 وبتاريخ 15/ 10/ 1984 صدر القرار رقم 67لسنة1984 بنقله من مجموعة الوظائف المكتبية إلى مجموعة وظائف التنمية الإدارية لحصوله على مؤهل عالي أثناء الخدمة، وبتاريخ 6/ 2/ 2000 صدر القرار رقم 10لسنة2000 بإنهاء خدمته لبلوغه السن القانونية بالدرجة الأولى المكتبية اعتباراً من 21/ 2/ 2000 وأنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 23/ 2/ 2000 طالباً تصويب هذا القرار باعتباره شاغلاً لوظيفة إدارية وليس مكتبية ولكن دون جدوى وهو الأمر الذي حدا به إلى إقامة هذه الدعوى.
وبجلسة 23/ 2/ 2004 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن حقيقة طلبات المدعي هي إلغاء القرار رقم 15لسنة1987 فيما تضمنه من تسكينه بمجموعة الوظائف المكتبية من ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتبار شاغلاً لوظيفة بمجموعة وظائف التنمية الإدارية وباعتبار أن قرارات التسكين هي من القرارات الإدارية التي يتقيد الطعن فيها بمواعيد دعوى الإلغاء وكان الثابت أن القرار المطعون صدر بتاريخ 23/ 3/ 1987 كما صدر بتاريخ 30/ 7/ 1994 القرار رقم 55لسنة1994 بترقية المدعي إلى الدرجة الأولى المكتبية وأنه أرتضى ذلك وعلم بذلك القرار علماً يقينياً ومن ثم فإنه لا يجوز له بعد قراره تلك المدة الطويلة على قرار التسكين وصدور قرارات أخرى بترقية داخل المجموعة المسكن بها وبعد خروجه على المعاش أن يطبق على قرار تسكينه الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول دعواه شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتفسيره ذلك أنه أقرض علم الطاعن بالقرار المطعون فيه بمجرد مضي مدة زمنية من تاريخ صدوره وفي إقامة الدعوى وأن القرار رقم 67لسنة1984 الصادر في 15/ 10/ 1984 بنقل الطاعن إلى مجموعة وظائف التنمية الإدارية قد أنشأ له حقاً ومركزاً قانونياً شخصياً لا يجوز سحبه أو المساس به في أي وقت طالما صدر سليماً وعليه ذاته غير مطالب بأن ينشط إلى معرفة القرارات الصادرة في شأنه وشأن زملائه المعاصرين له كما أن الجهة الإدارية أسندت إليه القيام بمزاولة مهنة الطب بعد حصوله على بكالوريوس الطب والجراحة وكان يزاول هذه المهنة في إحالته إلى المعاش وهو ما ينفي أي قرينة على علمه بما طرأ من تغيير على مركزه القانوني المتولد عن القرار رقم 67لسنة1984 وبذلك يعد القرار رقم 15لسنة1987 الصادر في 23/ 7/ 1987 قرار عشوائي كما نص الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور حيث أنه تجاهل التعديل الذي أدخله على طلباته بموجب مذكرة تعديل الطلبات المقدمة منه والمتضمنة إضافة طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به وهذا الطلب لا يخضع في قبوله للمواعيد التي تحكم دعاوى الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن تقدم في تقرير طعنه بطلب جديد لم يصدر بشأنه قضاء من محكمة أول درجة وهو طلب التعويض الذي تضمنه مذكرة تعديل الطلبات أمام محكمة القضاء الإداري.
ومن حيث إن المسلم به قانوناً أن الطعن لا يكون إلا في حكم صدر في طلبات سبق نظرها في دعوى أمام محكمة أول درجة وأنه إذا كان الطعن محله طلبا أغفلت محكمة الدرجة الأولى التعرض له فإنه لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه".
ومن حيث إن مؤدى ذلك أن السبيل إلى الفصل في الطلب الذي أغفلته المحكمة هو الرجوع إلى نفس المحكمة لنظره والحكم به فلا يجوز الطعن في الحكم بسبب إغفاله الفصل في ذلك الطلب فالطعن لا يقبل إلا في الطلبات التي فصل فيها الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمناً وأن الطعن لا ينقل إلى محكمة الطعن إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت به ورفع عنه الطعن وترتيباً على ما تقدم وكان الثابت أن طلب التعويض الذي تضمنه مذكرة تعديل الطلبات المقدمة من الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري لم تفصل فيه المحكمة صراحة أو ضمناً ولم تتعرض له لا في أسبابها ولا في منطوقها ومن ثم فإن الطعن في الحكم بالنسبة لهذا الطلب يكون غير مقبول.
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من عدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد فالمستقر لعيه وفقاً لما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا أن قرارات التسكين تعتبر قرارات إدارية منشئة لمراكز ذاتية يسري عليها ما يسري على القرارات الإدارية من أحكام تتعلق بالسحب أو الإلغاء فإذا ما صدرت قرارات التسكين مشوبة بإحدى العيوب المعروفة وجب على جهة الإدارة المبادرة إلى سحبها أو تعديلها خلال الميعاد كما يتعين على صاحب الشأن التظلم وجوباً فيها قبل رفع دعواه ثم رفع الدعوى في المواعيد المقررة وإلا أصبحت حصته من السحب أو التعديل أو الإلغاء طالما أن المخالفة التي لحقت بها لم تنحدر بها إلى درجة الانعدام.
ومن حيث إن المقرر قانوناً أن ميعاد دعوى الإلغاء والمحدد بنسبة يوماً يسري من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو علم صاحب الشأن به علماً يقينياً وأن ذلك يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حدوث هذا العلم دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 15لسنة1987 بتسكين الطاعن بمجموعة الوظائف المكتبية صدر بتاريخ 23/ 3/ 1987 وأن الطاعن ظل منتمياً لهذه المجموعة الوظيفية حيث رقى إلى الدرجة الأولى المكتبية بتاريخ 30/ 7/ 1994 بالقرار رقم 55لسنة1994 كما أنه تقدم ـ حسبما جاء بمذكرتي جهة الإدارة المؤرخين 18، 26/ 4/ 1999 والواردتين بحافظتي المستندات المقدمة فيه بجلسة 16/ 1/ 2000 ـ يطلب إلى جهة عمله لنقله من مجموعة الوظائف المكتبية إلى مجموعة وظائف الطب البشري لكونه حاصلاً على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1981 ومن ثم فإنه يكون قد علم ـ على أقل تقدير ـ في عام 1999 بالقرار المطعون فيه علماً يقينياً وإذ لم يقم دعواه إلا بتاريخ 30/ 6/ 2000 وذلك بعد إحالته إلى المعاش ومن ثم فإنها تكون مقامة بعد الميعاد وغير مقبولة شكلاً وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن بالنسبة لطلب التعويض وبقبوله شكلاً فيما عدا ذلك ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الخميس الموافق 23 ذو القعدة 1427هـ الموافق 14/ 12/ 2006م
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات