أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / مـحمـد رضـا محـمـود
سـالـم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيـب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعـد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سـعـيد مصـطـفى الفـقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـوزي عبد الـراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محـمـد حـسـن عـلـي مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمـيـن الـسـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 8166 لسنة 47 ق.عالـمـقامة من
محافظ المنيا بصفته وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا " بصفته "ضد
1- ربيع كامل إسماعيل محمد 2- محمد خليفه عثمانفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 28/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1748 لسنة 10ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 24/ 5/ 2001 حيث أودعت هنيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 8166 لسنة 47ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 28/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1748 لسنة 10ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار المطعون عليه فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعيين مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي .وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 18/ 12/ 2001 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا / موضوع أحيل إليها الطعن حيث قررت بجلسة 26/ 1/ 2006 إصدار الحكم بجلسة 23/ 3/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على ِأسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة .من حيث إن الطاعنان يطلبان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ويرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقيم في الميعاد مستوفياً لأوضاعه الشكلية من ثم فهو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنتها الأوراق – في أنه بتاريخ 2/ 6/ 1999 أقام المدعيان (المطعون ضدهما ) الدعوى رقم 1748 لسنة 10ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب الحكم بقبولها شكلاً وفي
تابع الحكم في الطعن رقم 8166 لسنة 47 ق.ع
الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 45 لسنة 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر شرحاً لدعواهما أنهما يعملان بإدارة المنيا التعليمية بوظيفة من الدرجة الأولى وسويت حالتهما طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 بتطبيق الجدول الثالث عليها وبعد ثماني سنوات فوجئا بصدور القرار رقم 45 لسنة 1984 الصادر في 25/ 12/ 1984 بإعادة تسوية حالتهما بتطبيق الجدول الثاني عليها ونعيا على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 التي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 ولأن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لا تطبق على حالتهما واختتما دعواهما بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 28/ 3/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 81 والمعدلة بالقوانين أرقام 106 لسنة 1982 ، 4 لسنة 1983 ، 33 لسنة 1984 حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى أحكام التشريعات المنصوص عليها بها على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي كما لا يجوز بعد 30/ 6/ 1985 تعديل المركز القانوني للعامل استناداًِ إلى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وإن هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل على حد سواء وإنه لما كان القرار المطعون فيه رقم 45 لسنة 1984 الصادر في 25/ 12/ 1984 بسحب التسوية السابقة للمدعيين وإعادة تسوية حالتهما بتطبيق الجدول الثاني من جداول القانون ر قم 11 لسنة 1975 على حالتهما وسحب التسوية السابقة قد صدر بعد 30/ 6/ 1984 متضمناً تعديل المركز القانوني للمدعيين استناداً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 فمن ثم يكون قد صدر بالمخالفة للقانون وأنه لا ينال من ذلك ما تدعيه الجهة الإدارية من أن التسوية الواردة بالقرار المطعون فيه هي التسوية الصحيحة طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1984 فذلك مردود عليه بأن التسوية التي تجرى بموجب المادة المشار إليها لا يترتب عليها تعديلاً في المركز القانوني للعامل حال كون التسوية التي أجرتها جهة الإدارة بالقرار الطعين تضمنت تعديلات في المركز القانوني للمدعيين من حيث الأقدمية والمرتب الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم الاعتداد به فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعيين .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع قد حظر بالقانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وشأن هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل على حد سواء إلا أن المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وضع التزاماً أخر على عاتق جهة الإدارة بضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقاً للقوانين المعمول بها تضمن تحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة التي يستحقها العامل للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقية العامل مع استهلاك الفرق في المرتب بين المرتب الذي يتقاضاه العامل نتيجة التسوية الخاطئة والمرتب المستحق قانوناً من ربع العلاوات الدورية – علاوة الترقية وأن هذا الالتزام الذي وضعه المشرع على عاتق جهة الإدارة هو بطبيعته متمتعاً الأثر وغير مقيد بالميعاد المحدد بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 وبذلك يكون الحكم المطعون فيه مخالفاً لصحيح حكم القانون .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية كانت قد قامت بتسوية حالتي المطعون ضدهما بالتطبيق للجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 وإزاء مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات فقد أصدرت القرار رقم 45 لسنة 1984 في 9/ 12/ 1984 بإعادة تسوية حالتهما إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضدهما تبارعان الجهة الإدارية في المساس بمركزهما القانوني بعد الميعاد المحدد قانوناً لذلك .
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي. وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن المشرع رغبة منه في تصفية الحقوق الوظيفية الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 وعملا على استقرار المراكز القانونية للعاملين فقد حدد ميعاداً لرفع الدعوى للمطالبة بهذه الحقوق هو 30/ 6/ 1985 ورتب على تحديد هذا الميعاد المقرر لرفع الدعوى القضائية عدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وهذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل في ذات الوقت بمعنى أن العامل الذي لم يرفع دعواه للمطالبة بما له من حق قبل 30/ 6/ 1985 يمتنع على المحكمة وجوباً حول دعواه لتعلق هذا الميعاد بالنظام العامل .
تابع الحكم في الطعن رقم 8166 لسنة 47 ق.ع
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما أقاما دعواهما بتاريخ 2/ 6/ 1999 وذلك بعد الميعاد المحدد قانوناً ومن ثم تكون دعواهما والحالة هذه مقامة بعد الميعاد وغير مقبولة شكلاً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه وحقيقياً بالإلغاء .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي .صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الخميس الموافق 24من صفر 1427هـ والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
