أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائـب رئـيس مجـلس الدولـة
ورئيـس المحكـمـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / فارس سعد فام نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستـشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستـشار / فوزي عبد الراضي سليمان نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
وحضـور السيـد الأستـاذ / محمد حسن على مـفـوض الـدولـة
وسكـرتـاريـة السيـد / محمد السيد أحمد سكـرتيـر المحـكمـة
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 7685 لسنة 44 ق. علياالـمـقامة من
محمد مرغني أحمد عوضضد
محافظ الإسكندرية "بصفته"وزير التربية والتعليم "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 16/ 6/ 1998 في الدعوى رقم 2434 لسنة 49ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 15/ 8/ 1998 أودع الأستاذ محمد الفولي المحامي بالنقض وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 16/ 6/ 1998 في الدعوى رقم 2434 لسنة 49ق والذي قضي في منطوقة برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بحساب المدة من 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980 ضمن مدة خدمته وما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً بإحالة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للنظر فيها مجدداُ بمعرفة دائرة أخرى.وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في حساب مدة انقطاعه عن العمل في الفترة من 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980 ضمن مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد جري تداول الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات والتي قررت بجلسة 11/ 4/ 2004 إحالته إلي الدائرة الثامنة (موضوع) وحددت لنظره جلسة 6/ 5/ 2004 وقد جري تداوله أمام تلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة طبقاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الصادر في هذا الشأن والتي نظرته بجلسة 10/ 11/ 2005 وماثلاها من جلسات حتى قررت بجلسة 5/ 1/ 2006 إصدار الحكم بجلسة فيه لجلسة اليوم، وفي هذه الجلسة صدرا لحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل وفقاً للثابت من الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 2434 لسنة 49ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الثانية، طالباً فيها الحكم بأحقيته في ضم مدة انقطاعه عن العمل من 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980 إلي مدة خدمته والتزام الإدارة المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً للدعوى أنه يشغل وظيفة مدرس بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بالإدارة المنتزه التعليمية منذ 18/ 4/ 1967 وأنه انقطع عن العمل بتاريخ 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980 ولم تقصع جهة الإدارة عن إرادتها بإنهاء خدمته وظلت العلاقة الوظيفية قائمة طوال فترة الانقطاع فمن يحق له اعتبار مدة انقطاعه ضمن مدة خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلستها المنعقدة في 16/ 6/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برفض الدعوى، وألزمت المعدي المصروفات، وشيدت قضاءها على أن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 21 لسنة 1980 بتاريخ 25/ 8/ 1980 بإنهاء خدمة المدعي اعتباراً من تاريخ انقطاعه، ثم تقدم المدعي بطلب لإعادة تعيينه ضد صدر القرار رقم 32 بتاريخ 9/ 12/ 1980 بإعادة تعيينه طبقاً لأحكام المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فمن ثم تسقط مدة الانقطاع من مدة خدمته ولا يجوز حسابها ضمن مدة خدمته.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال إذ لم يصدر قرار من الوزير المختص بإنهاء خدمة الطاعن وأن ملف خدمة الطاعن تتضمن قراراً بإعادة تعيينه محل رقم 114 لسنة 1980 وصادر من الوزير المختص في حتى أن الحكم تضمن أن القرار يحمل رقم 32 وصدر بتاريخ 9/ 12/ 1980.
ومن حيث إن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن: "يعتبر العامل مقدماً استغالته في الحالات الآتية":
1- إذا انقطاع عن عمله بغير أذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم تقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يلبث أن انقطاعه كان يقدر بقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذ كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وألا وجب وفاته من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسباباً به الانقطاع أنو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل.
2- …… ……… ………. ………….
وفي الحالتين السابقتين بتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولي وعشرة أيام في الحالة الثانية.
ولا يجوز اعتبار العامل مستقبلاً في جميع الأموال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية لصالح الجهة الإدارية مؤداها اعتباراً العامل مستقبلاً إذا انقطع عن العمل بدون أذن إحدى أعدتكن المشار إليهما وتم إنذاره على النحو المقرر قانوناً ولم تتخذ ضده الإجراءات التأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قد قضت بجلستها المنعقدة في 2/ 3/ 1986 بأن "قرينة الاستقالة الضمنية المشار إليها مقررة لصالح الجهة الإدارية فإن شاءت ؟؟؟ في حق العامل واعتبرته مستقبلاً وإن لم نشأ اتخذت ضده الإجراءات التأديبية خلال شهر التالي لانقطاعه عن العمل، فإن هي تقاعست عن سلوك الإجراء التأديبي قبل العامل المستقطع عن العمل خلال تلك المدة أو شرعت في اتخاذه بعد فوات المدة قامت القرينة القانونية باعتبار العامل مستقبلاً …. وليس صحيحاً ما يقال بأن خدمة العامل المنقطع عن العمل بعد إنذاره كتابة لا تنتهي إلا بالقرار الصادر بترتيب هذا الأثر حرصاً على المصلحة العامة حتى لا يتوقف سير العمل في المرفق العام، وذلك أنه أن كانت الجهة الإدارية جادة وحريصة في السن على سن سير العمل في الرفق العام لما توانت في اتخاذ الإجراءات التأديبية ضد العامل إذ في هذه الحالة لا تنقصم عري العلاقة الوظيفية بين العامل والجهة الإدارية".
"الطعن رقم 395 لسنة 27ق. ع"
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن قد انقطاع عن العمل بدون إذن اعتباراً من 8/ 10/ 1979 وأنه تم إنذاره على النحو المقرر قانوناً ولم تتخذ ضده أية إجراءات تأديبية بسبب ذلك خلال الشهر التالي للانقطاع، فإن خدمته تكون قد انتهت بالاستقالة الضمنية بقوى القانون اعتباراً من تاريخ انقطاعه عن العمل ويكون القرار التنفيذي رقم 21 لسنة 1980 الصادر برفع اسمه من عداد العاملين قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون وبالتالي يكون ادعاء الطاعن استمرار العلاقة الوظيفية بينه وبين الجهة قائمة لا يتفق وصحيح حكم القانون يؤيد ذلك أن الطاعن أعيد تعيينه بناء على طلبه وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك بقرار مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية رقم 32 لسنة 1980 الصادر بناء على الترشيح الوزاري رقم 114 لسنة 1980 الصادر في 10/ 11/ 1980 باعتبار أن إعادة التعيين لا تكون إلا بعد انتهاء الخدمة، ولا وجه للقول بحساب فترة الانقطاع عن العمل بدون أذن من 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980 وفقاً لأحكام المادة 27 من قانون نطاق العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه لمخالفة ذلك ما تواتر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من عدم جواز الجمع بين المادتين 23، 27 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
"حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4150 لسنة 46ق.ع بجلسة 25/ 5/ 2002 وحكمها من الطعن رقم 5437 لسنة 42ق.ع جلسة 8/ 6/ 2002".
وحيث ذلك فإن طلب الطاعن اعتبار مدة انقطاعه عن العمل بدون أذن خلال الفترة من 8/ 10/ 1979 حتى 20/ 12/ 1980، ضمن مدة خدمته لا يتفق وصحيح حكم القانون، وإذا انتهي الحكم المطعون فيه إلي ذات النتيجة فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير مستند إلي أساس من القانون جري بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات أعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق من 1427هـ، والموافق 16/ 2/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
