الـمـقامة منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فـام نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولــة
وســكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكـرتير المحكمة
في الطعن رقم 7467 لسنة 46 ق.ع
الـمـقامة من
محافظ الغربية " بصفتهضد
السيد/ أحمد بسيوني مبروك فرحاتفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا – دائرة الغربية وكفر الشيخ بجلسة 23/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 3189 لسنة 1ق 0
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 11/ 6/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الجهة الإدارية الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الغربية وكفر الشيخ بجلسة 23/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 3189 لسنة 1ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 764 لسنة 1987 فيما تضمنه من تعديل المركز القانوني للمدعى بعد 30/ 6/ 1984 وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالاوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها والتي قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 أحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 12/ 2003 وقد جرى تداوله إمام تلك الدائرة حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة وفقا بقرار الجمعية للمحكمة الإدارية العليا الصادر في هذا الشأن والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع بجلسة 13/ 4/ 2006 وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة – وفقا للثابت من الأوراق – تخلص في إن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 3189 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الغربية وكفر الشيخ طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 764 لسنة 1978 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت له قبل 30/ 6/ 1984 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات0
وبجلستها المنعقدة في 23/ 4/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها سالف الإشارة إليه وشيدته على إن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 764 لسنة 1987 بتاريخ 27/ 9/ 1987 سحب التسوية التي أجريت للمدعى قبل 30/ 6/ 1984 دون إن يكون ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي بالمخالفة لأحكام المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 وبالتالي يتعين عدم الاعتداد به0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه أخطا في تطبيق القانون وفى تأويله إذ إن المطعون ضده قد سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة طبقا لأحكام القانون رقم 11لسنة 1975 وصدر القرار 764 لسنة 1987 بتطبيق أحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشان تسوية حالات بعض العاملين على حالته بأجراء تسوية صحيحة لحالته للاعتداد بها عند ترقيته مستقبلا ولتحديد الفرق بين مرتبه الصحيح ومرتبه الخاطى واستهلاكه من رفع العلاوات الدورية وعلاوات الترقية التي تستحق مستقبلا على ذلك فان هذا القرار يكون قد صدر متفقا وإحكام القانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فانه يكون قد وقع مخالفا لأحكام القانون ويتعين إلغاؤه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
ومن حيث إن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشان تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 تنص على انه " مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة ، ويكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى إحكام هذا القانون أو بمقتضي إحكام القوانين أرقام 83لسنة 1973 ، 10 ، 11 لسنة 1975 ، 22 لسنة 1978 وقرار مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973 ، 232 لسنة 1974 وقرارات وزير الخزانة أرقام 351 لسنة 1971 ، 368 لسنة 1971 ، 420 لسنة 1972
ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلى إحكام هذه التشريعات على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي 0
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات كان أخرها إلى 30/ / 6/ 1984 بالقانون رقم 33 لسنة 1983 0
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشان تسوية حالات بعض العاملين على إن " 000 ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان من المستحقين لهما 000 "
ومع عدم الإخلال بالإحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه إحكام الفقرة السابقة إن يختار بين احد الوضعيين الآتيين :-
أ- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة 0
ب- الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئ مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على إن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند اجرائها0
وتنص المادة 11 من ذات القانون على إن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى إحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي 0
وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 19840
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم إن المشرع بموجب إحكام المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل على ى وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 استنادا إلى أي من التشريعات المحددة على سبيل الحصر في المادة المذكورة ومنها القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة القطاع العام إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي ، ثم قرر المشرع بموجب المادتين الثامنة والحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 الاحتفاظ للعامل الذي سويت حالته على نحو خاطئ بالزيادة بالمرتبات التي كان يتقاضاها في تاريخ العمل بالقانون مع استهلاك الفرق بينها وبين المرتبات الصحيحة على نحو معين مع تخبيره بين تصويت وضعه الوظيفي مع منحه الزيادة وبين الإبقاء على وضعه الخاطئ على أن تجرى له تسوية صحيحة تقيد بها عند ترقيته مستقبلا ، وخطر بعد 30/ 6/ 1985 تعديل مركزه القانوني على اى وجه من الوجوه استنادا إلى القانون المذكور إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي 0
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 قد قضت بان المشرع حينما أورد نص المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذ كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي ، قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكام القانون بان وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جهة العامل ، وليس من شك في إن نص المادة المذكورة يسرى في حق الجهة الإدارية وحق العامل دون مغايرة بين الحقين ، ومن ثم لا يسوغ الاحتجاج بان حق الجهة الإدارية في أجراء التسوية الفرعية الصحيحة للعامل ، الذي سويت حالته على نحو خاطي ، لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة المذكورة ذلك إن نص هذه المادة نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده ومن ثم فانه تتقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه إحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه عنه متى 30/ 6/ 1985 يقابله تقيد حق جهة الإدارة في أجراء اى تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ، ولا ينال من ذلك القول بان هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الواردة في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ، لأنه لا يتعارض بين إن تقدم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في أجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها إن تكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون إن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحية قانونا فان التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسرى في حق العمل بعد إن استغلق على الإدارة أجراء اى تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 "
حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق0ع
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق إن المطعون ضده قد سويت حالته طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه على نحو خاطي بالزيادة ولم تقم الجهة الإدارية بتصويت هذه التسوية خلال المهلة المقررة قانونا والتي انتهت في 30/ 6/ 1985 فانه يتعين الاعتداد بهذه التسوية وإذ تضمن القرار رقم 764 لسنة 1987 تعديل هذه التسوية في 27/ 9/ 1987 اى بعد 30/ 6/ 1985 فانه يكون قد وقع مخالفا لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد به وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ، ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس من القانون حري بالرفض0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات0صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 25/ 5/ 2006 ميلادية الموافق 21 من ربيع ثان الموافق 1427 هـ0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
