الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسـة السيد الأستـاذ المستشار / احمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضويـة السيد المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويـة السيد المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويـة السيد المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويـة السيد المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / أحمد محمد يسري زين العابدين مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السـيد / محمد السيد احمد أمـين السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

الطعن رقم 7233 لسنة 46 ق عليا

الـمـقامة من

1- محافظ البحيرة ………………………………… بصفته
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير …. بصفته

ضد

محارب عبد المالك محمد طبرك
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 773 لسنة 52 ق

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 3/ 6/ 2000 ِأودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعن. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7233 لسنة 46 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 773 لسنة 52 ق والذي قضي ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي مع ما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب والزم الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/ 11/ 2003 ، وبجلسة 8/ 2/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 3/ 2004 ، وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة موضوع على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا / موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 16/ 3/ 2006 قدم محامي الحكومة صحيفة معلنة بإعلان المطعون ضده بتقرير الطعن وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/ 11/ 2006 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة ، وقد انقضي الأجل المحدد دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا لأوضاعه الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا.
تابع الحكم الطعن رقم 7233 لسنة 46 ق عليا
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما تضمنتها الأوراق- في انه بتاريخ 13/ 11/ 1997 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 773 لسنة 52ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 99 لسنة 1987 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيته في الاحتفاظ بالتسوية السابقة التي أجريت قبل 30/ 6/ 1985 مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر شرحا لدعواه انه حصل على ليسانس الحقوق عام 1972 وعين بالوحدة الملحية لمركز ومدينة أبو المطامير في 1/ 8/ 1974 ويشغل حاليا الدرجة الأولي وانه سبق تسوية حالته بالقانون رقم 135 لسنة 1980 ووصل مرتبه في 1/ 7/ 1984 لمبلغ 90.500 جنيه شهريا ثم تدرج حتى وصل إلى 105.500 جنيه في 1/ 7/ 1987 وانه فوجئ في 1/ 9/ 1987 بصدور القرار رقم 99 لسنة 1987 بإعادة تسوية حالته بتخفيض راتبه إلى 103.500 جنيه ونعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون واختتم دعواه بطلباته المتقدمة.
وبجلسة 4/ 4/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا على أن القانون رقم 7 لسنة 1984 حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك بناء على حكم قضائي وأن هذا الحظر يسري على العامل وجهة الإدارة على حد سواء وانه لما كان القرار المطعون فيه رقم 99 لسنة 1987 قد صدر بتاريخ 1/ 9/ 1987 فانه يكون مخالفا للقانون ويتعين عدم الاعتداد به والقضاء ببطلانه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإبقاء على التسوية السابقة لحالة المدعي كما كانت عليه قبل التعديل ورد المبالغ التي استقطعت من أجره كفروق مالية مترتبة على التعديل الباطل المشار إليه .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك انه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا انه في ذات الوقت وضع التزاما على عاتق الجهة الإدارية مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلا عند ترقيته إلى الدرجة التالية وأوجب الاحتفاظ للعاملين بصفة شخصية بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 تتجه التسوية الخاطئه على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا بواقع ربع قيمة علاوة الترقية أو العلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل به وهذا التكليف يلقي على جهة الإدارة التزاما واجب الأداء في تاريخ أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلا للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانونا حتى وأن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وبذلك يضحي الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون ومتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق ون قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 ثم أصدرت بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات – القرار رقم 99 لسنة 1987 في 1/ 9/ 1987 بتعديل تلك التسوية إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانوني الناتج عن التسوية السابقة بعد انتهاء الأجل المحدد لذلك قانونا..
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص علي أن " يكون ميعاد رفع الدعوي إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد المهلة في 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد تعدم عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نصف المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فانه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئه لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكم المبتغاة من إبراءه والتي أشرنا إليها سلفا
تابع الحكم الطعن رقم 7233 لسنة 46 ق علي
ومن ثم فان تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه تقابله تقييد حق الجهة الإدارية في أعمال سلطتها في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته30/ 6/ 1985 وانه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فان التسوية الخاطئه تصبح في هذه الحالة هى التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد انه استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
" حكم الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47ق .ع جلسة 3/ 7/ 2005"
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 99 لسنة 1987 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده انطوى على تعديل المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة لنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فانه يكون مخالفا للقانون وحقيقا بالإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به مع ما يترتب عليه من آثار فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه منهارا لا أساس وخليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الخميس الموافق 17 شوال سنة 1427 هـ والموافق 9/ 11/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات