الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 7087 لسنة 47 ق . عليا

الـمـقامة من

1- محافظ الدقهلية " بصفته "
2- وزير التربية والتعليم "بصفته "

ضد

سامية إبراهيم أحمد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 1810 لسنة 20 ق بجلسة 26/ 2/ 2001 .

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الثلاثاء الموافق 24/ 4/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7087 لسنة 47ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 1810 لسنة 20 ق بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرار رقم 435 بتاريخ 17/ 9/ 1988 فيما تضمنة من تعديل التسوية التي أجريت للمدعية قبل 30/ 6/ 1984 طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا "موضوع" والتي نظرته علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 22/ 12/ 2005 وبجلسة 16/ 2/ 2006 قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطاعنين يطلبا الحكم بقبول الطعن شكلا و بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
ومن حيث إن الطاعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 8/ 7/ 1998 أقامت المطعون ضدها " المدعية" الدعوى رقم 1810 لسنة 20 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبه في ختامها الحكم بأحقيتها في الإبقاء علي التسوية التي تمت لها طبقا لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1971 والقانون رقم 83 لسنة 1973 وعدم الاعتداء بالقرار رقم 435 لسنة 1988 بتعديل بتسوية حالتها وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات .
وقالت شرحا لدعواها أن الجهة إدارية سبق وأن سويت حالتها وشغلت الدرجة الثالثة بمرتب قدره 86 جنيها ثم أصدرت القرار المطعون فيه رقم ظ435 لسنة 1988 متضمنا إعادة بتسوية حالتها بعد انقضاء المواعيد المقررة قانونا والتي تنتهي في 23 / 6/ 1985 طبقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن القرار السابق صدورها بترقيتها أصبحت حصينة من السحب أو الإلغاء ويحق الاحتفاظ بالتسوية السابقة التي تمت طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 .
وبجلسة 26/ 2/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بعد استعراض نص المادة " 11 مكرر " من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والمعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1982 ، 33 لسنة 1983 وأربات أنه لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلي أحكام التشريعات الواردة بالمادة السالفة الذكر بعد 30/ 6/ 1984 علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأن الحظر ينصرف إلي العامل والجهة الإدارية في ذات الوقت وأن هذا الميعاد يتعلق بالنظام العام وأن الثابت للمحكمة أن القرار المطعون فيه رقم 435 لسنة 1988 صدر بتاريخ 17/ 9/ 1988 بعد انتهاء الميعاد المقرر قانونا وأن أجراء التسوية الصحيحة استنادا إلي حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ميعاد غاية 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون جديرا بألأهدار ويتعين عدم الاعتداء به مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص علي الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون والناتجة عن تسوية خاطئة علي أن يتم استهلاك الفروق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات المستحقة للعاملين وكذا تضمنت المادة النص علي أن يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية علي وصفه الوظيفي الحالي الناتج عن تسوية خاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلي أن يعتد عند الترقية للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استنادا لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانون رقم 7 لسنة 1984 وتعديلاته إلا أن المشرع قد نص في ذات الوقت علي واجب علي جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلي الدرجة التالية وكذا استهلاك الفروق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة العلاوات وأن امتد الأمر إلي بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث إنه واجب ملزم علي جانب جهة الإدارة وفقا لصراحة ما أورده المشرع وحتى تمام إعمال مقتضي النص وحيث إن الثابت من الأوراق أنه تمت بتسوية خاطئة للمطعون ضدها وكان يلزم علي جهة الإدارة أجراء بتسوية صحيحة لحالتها تطبيقا لحكم المادة 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 دون تقيد بأية مواعيد ويكون بذلك القرار المطعون فيه صدر مطابقا للقانون وأن الحكم المطعون فيه جانبه الصواب .
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص علي أنه " …………..ويحتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين : –
" أ " إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
" ب " الإبقاء بصفه شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها " .
كما تنص المادة "11" من القانون المشار إليه علي أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 كما قرر أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخري فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أنه بأعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة قد سبق وأن جرت بتسوية للمطعون ضدها تطبيقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 واعتبرت شاغلة للدرجة السادسة بتاريخ 31/ 12/ 1973 وقد تبين بالجهة الإدارة أن التسوية التي تمت للمطعون ضدها خاطئة فأصدرت قرارها المطعون فيه رقم 435 لسنة 1988 بتاريخ 17/ 9/ 1988 متضمنا س سحب وتعديل التسوية السابقة للمطعون ضدها باعتبارها شاغله للدرجة السادسة بتاريخ 31/ 12/ 1974 بدلا من 31/ 12/ 1973 وخفض راتبها بمقدار علاوة دورية وذلك علي سند حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 السالفة البيان وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في تاريخ لاحق لتاريخ 30/ 6/ 1985 الذي لا يجوز تعده تعديل المركز القانوني للعامل تطبيقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 ومن ثم فأن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالفا لأحكام القانون متعين الإلغاء وعدم الاعتداء به والإبقاء علي التسوية السابقة للمطعون ضدها مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات المنهج وقضي بعدم الاعتداء بالقرار المطعون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سند سليم من القانون حريا بالرفض .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة "184" من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1427 هجرية والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدر .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات