أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب رئيس مجلس
الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبـيب حـلـيـم لبـيب نائب
رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب
رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيد سـيد أحمـد نائب رئيس
مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 5308 لسنة 46 ق. علياالـمـقامة من
1) محافظ الغربية 2) مدير عام الزراعة بالغربيةضد
أحمد لطفي أحمد حسانين عبد اللهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا
بجلسة 20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 3684لسنة5ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 15/ 4/ 2000 أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، وقيد ب جدولها برقم 5308لسنة46ق.عليا، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 3684لسنة5ق، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 274 بتاريخ 29/ 3/ 1987 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/ 6/ 1984 طبقاً للقانون رقم 11لنسة1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلبت هيئة قضايا الدولة ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالته إلى هذه الدائرة، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن المطعون ضده حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع طلب فيها الحكم برفض الطعن وإلزام الجهة الطاعنة بالمصروفات، وبجلسة 19/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت للخصوم بمذكرات في أسبوعين، ولم ترد ثمة مذكرات وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 3684لسنة5ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا وطلب في ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 274 بتاريخ 29/ 3/ 1987 فيما تضمنه من إسقاط مدة خدمة قضاها بالمزارع الأهلية، وإعادته لوضعه الوظيفي بدرجته وأقدميته ومرتبه إلى ما كان عليه قبل القرار المذكور، وتدرج مرتبه وصرف الفروق المالية التي حصلت منه.
وبجلسة 20/ 2/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 274 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/ 6/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن القرار المطعون فيه صدر بعد الميعاد المقرر قانوناً وأن هذا الميعاد ملزم لجهة الإدارة طبقاً لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن، وانتهت المحكمة إلى عدم الاعتداد بذلك القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة84 تلزم جهة الإدارة بإجراء تسوية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلاً عند الترقية للدرجة التالية، وتلزمها كذلك باستهلاك الفرق بين المرتبين الخاطئ والصحيح من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وأن هذا الالتزام يظل قائماً حتى يتم تنفيذه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7لسنة1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين ـ تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984، ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مرت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138لسنة1984.
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقاً لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة، ويسري هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسري على العامل، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7لسنة1984 ـ بالميعاد المشار إليه ـ يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ، وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة، فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانوناً وتسري في حق العامل.
(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076لسنة47ق.عليا)
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار رقم 274 الصادر في 29/ 3/ 1987 تضمن إعادة تسوية حالة المطعون ضده وآخرين والتجاوز عن استرداد ما صرف دون وجه حق والاحتفاظ بصفته شخصية بالمرتب الناشئ عن التسوية الخاطئة واستهلاك الفرق بين المرتبين الخاطئ والصحيح من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة بعد 4/ 7/ 1986، ومفاد ذلك أن جهة الإدارة طبقت أحكام القانون رقم 7لسنة1984 بعد الميعاد المقرر قانوناً مما يصم قرارها بمخالفة القانون، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة فإنه يكون متفقاً وصحيح حكم القانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الخميس الموافق 23 ذو القعدة 1427هـ الموافق 14/ 12/ 2006م
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
