الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لـبيب حـليم لـبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 4504 لسنة 51 ق. عليا

الـمـقامة من

محمد علي علي سويلم

ضد

1) محافظ القليوبية "بصفته"
2) وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقليوبية
بجلسة 23/ 11/ 2004 في الدعوى رقم 4118لسنة1ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 17/ 1/ 2005، أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، وقيد بجدولها برقم 4504لسنة51ق.عليا، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقليوبية بجلسة 23/ 11/ 2004 في الدعوى رقم 4118لسنة1ق، والذي قضى فيه: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الاحتفاظ بما تم صرفه له نتيجة التسوية التي تمت له ـ على النحو المبين بالأسباب، وبإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن: الحكم بقبول الطعن شكلاً وتصحيح وتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقيته في دعواه مع ما يترتب عليها من آثار وفروق مالية، أو أن يكون الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري لتصحيح وتعديل حكمها بأحقيته في دعواه مع ما يترتب عليها من آثار وفروق مالية، مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والتقرير بأحقية الطاعن في صرف الفروق المالية في التسوية التي أجريت له بطريق الخطأ وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 12/ 2005، وبجلسة 3/ 4/ 2006 قررت إحالته إلى هذه الدائرة، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 19/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال أسبوعين، ولم ترد ثمة مذكرات، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 4118لسنة1ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقليوبية، وطلب في ختامها: الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في الاحتفاظ بما صرف له بطريق الخطأ بناء على التسوية التي أجريت له عام 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وأسس دعواه على أنه بتاريخ 7/ 6/ 1993 صدر القرار رقم 656 بتسوية حالته طبقاً للمادة مكرراً من القانون رقم 47لسنة1978 المعدل بالقانون رقم 115لسنة1983 وذلك بعد حصوله على المؤهل العالي، ونقل من مجموعة الوظائف الفنية إلى مجموعة الوظائف التخصصية، وتدرج مرتبه بإضافة العلاوات الخاصة، وعند صرف راتبه عن شهر يونيو 1999 تبين خصم سبعين جنيهاً استناداً إلى سحب التسوية التي أجريت عام 1993 وما زال الخصم من راتبه مستمراً مما دفعه إلى إقامة دعواه.
وبجلسة 23/ 11/ 2004 صدر الحكم المطعون فيه، وقضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في الاحتفاظ بما تم صرفه نتيجة التسوية الخاطئة ـ على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على نص المادة الأولى من القانون رقم 96لسنة1986 بالتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق من مرتبات وأجور أو رواتب إضافية أو علاوات خاصة، وعلى ما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من أنه ما دامت التسوية الخاطئة قد تمت دون تدخل من جانب العامل فلا يحق لجهة الإدارة استرداد ما سبق صرفه دون وجه حق، حتى لا تضطرب حياة العامل ويختل أمر معيشته هو وأسرته، بشرط توافر حسن النية لدى العامل وجهة الإدارة، واستظهرت المحكمة عدم وجود سوء نية من جانب المدعي وجهة الإدارة وانتهت إلى أحقيته في الاحتفاظ بما صرف له نتيجة التسوية المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وأخل بحق الدفاع، فقد لطب الطاعن من المحكمة أن تقضي في الاحتفاظ بما صرف له بطريق الخطأ بناء على التسوية التي أجريت عام 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، إلا أن الحكم المطعون فيه صدر دون تضمين المنطوق عبارة "مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية".
ومن حيث إن المستقر عليه أن الحجية تكون لمنطوق الحكم فهو الذي يعبر عن النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إلا أن هذه الحجية تنص كذلك إلى الأسباب المكملة للمنطوق والتي تعتبر جزء لا يتجزأ منه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن منطوق الحكم المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الاحتفاظ بما تم صرفه له نتيجة التسوية التي تمت له ـ على النحو المبين بالأسباب، وجاء بالفقرة قبل الأخيرة من الحكم المذكور: أنه لا يحق لجهة الإدارة استرداد ما سبق صرفه دون وجه حق نتيجة هذه التسوية، الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية المدعي في الاحتفاظ بما تم صرفه له نتيجة هذه التسوية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومفاد ما تقدم أن المحكمة أشارت في منطوق حكمها المطعون فيه إلى الأسباب المكملة لهذا المنطوق، وأجابت الطاعن إلى كل طلباته بما فيها الآثار المالية المتمثلة في عدم أحقية جهة الإدارة في استرداد ما سبق أن صرفه دون وجه حق نتيجة التسوية الخاطئة، ولم تخل المحكمة بحق الطاعن في الدفاع، ومن ثم يكون الطعن غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات